فلسطين وقمة الدوحة


واجب وطني وقومي تركيز قمة الدوحة على القضية الفلسطينية إضافة إلى الوضع في سوريا والدعوة إلى حل سياسي والأجدى هو وضع ما جاء في البيان الختامي بالنسبة لتحرير الأراضي المحتلة هو توظيف الامكانات المتاحة لجعل المجتمع الدولي يأخذ بهذا التوجه، وباستطاعة العرب تنفيذ إرادتهم بما هو متاح لهم من نفوذ وتأثير على الدول الكبرى ومجلس الأمن والأمم المتحدة ككل لا سيما العواصم الكبرى.
ويمكن التأثير العملي للاعتراف بعضوية كاملة لفلسطين في جميع منظمات الأمم المتحدة بعد قبولها عضواً مراقباً من دون أن تتمكن اسرائيل من منع مائة وثمان وثلاثين دولة من اتخاذ القرار في هذ الشأن الأمر الذي يعني شبه اجماع على تبدل المفاهيم السابقة التي وفرت لإسرائيل تجنب ادانة ممارساتها ويرفض تشبثها ضد عملية السلام ووقف بناء البؤر الاستيطانية والتهويد والقبول بدولة فلسطين مستقلة.
والعامل الايجابي هو ان بيان القمة الختامي أكد على وجوب تحقيق المصالحة الفلسطينية لامتلاك القدرة أكثر على مواصلة النضال لتحرير الأرض ونزع ورقة التذرع الاسرائيلي القائل مع من نتفاوض، وهذا يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية الالتزام بمنع احتلال الأرض الغير بالقوة ومن ثم ادانتها على ممارساتها المتعارضة مع أي من المواثيق والمقررات فلا تبقى بمنأى عن العقاب وسقوط أي قرار في جلس الأمن لا يتفق مع نزعتها العدوانية وانتهاكها حقوق الانسان قتلاً وتدميرا وتهويداً بفعل استخدام حق النقض الذي تطمئن إليه منذ العام ثمانة واربعين وهروبها من معاهدة خلو المنطقة من أسلحة الدمار الشامل وكأنها استثناء.
واذا كانت القضية الفلسطينية بحاجة أكثر إلى الدعم المال فإنها القضية الأهم الأمر الذي يجعل صندوق دعم القدس بمليار دولار تكفلت قطر بربع هذا المبلغ فالحاجة ماسة إلى توفير الطمأنينة لشعب الفلسطيني كي يضع قدراته كافة من دون عوائق في دائرة المضي في الكفاح حتى استعادة وطنه والقدس بصورة خاصة، ويجد العالم نفسه أمام مسؤولية دعم ومساندة أصحاب الحل الشرعيين والتاريخيين في وطنهم.

السابق
10 سنوات على حظر التدخين
التالي
قبرص.. قيود وضوابط على التعاملات المالية