تناولت الصحف سيناريوهين لا ثالث لهما بشأن ملف القادة الأمنيين الذين اقتربوا من التقاعد، فأشارت إلى أن "السيناريو الأوّل هو أن يعمد مجلس الوزراء في جلسته التي سوف تعقد اليوم في القصر الجمهوري برئاسة رئيس الجمهوريّة ميشال سليمان، إلى التمديد لجميع القادة الأمنيين، حتّى لو تطلّب ذلك اللجوء إلى التصويت، لا سيّما وأنّه يصبح من المتعذّر التمديد إلى مدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي بعد بلوغه السن التقاعدية، أي في الأوّل من نيسان المقبل، لكنّ شيئاً من هذا القبيل لا يبدو مؤكّداً حتّى الساعة، إلا إذا أسفرت اتصالات الربع الساعة الأخيرة، عن إدخال بند التمديد للقادة الأمنيين، على جدول أعمال مجلس الوزراء، إلى جانب البندين اللذين يتصدّران مداولات مجلس الوزراء، أي مشروع سلسلة الرتب والرواتب، وهيئة الإشراف على الإنتخابات النيابية".
وأضافت إن "السيناريو الثاني، فهو أن يدعو رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي إلى جلسة نيابية عامة في غضون الأيام القليلة المقبلة، وذلك من أجل مناقشة ودرس الإقتراح المعجّل المكرر، الذي تقدّم به النائب في كتلة المستقبل زياد القادري، ووقّع عليه أربعة نوّاب من الكتلة، والرامي إلى رفع السن القانونية للقادة الأمنيين".
وإزاء هذا الوضع تقوم كتلة المستقبل بإعداد عريضة نيابية نالت موافقة كل من التقدمي الاشتراكي والكتائب والقوات، وهي تحمل طلبا بالتمديد للقادة الامنيين، والتي سترفع الى رئيس مجلس النوّاب نبيه بري. بالاشارة الى ان الرئيس بري بحكم صلاحياته القانونية ليس ملزماً بالتجاوب مع العريضة التي هم بصدد تقديمها له، لكنّ بنظرهم فإن صلاحياته الوطنية بحكم الظروف التي تمر فيها البلاد، والتعقيدات الأمنية التي تحيط بنا، تحتّم عليه التعامل مع هذه العريضة بمسؤولية عالية، لأنّ البلاد لا تحتمل شغور أي موقع من مواقع القيادات الأمنية الرفيع.
تجدر الإشارة إلى أن اللواء أشرف ريفي يحال إلى التقاعد في الأول من نيسان، أي بعد عشرة أيّام تحديدا، وفي أيلول من العام الحالي، يبلغ قائد الجيش العماد جان قهوجي السن القانونية، وبين هذين الموعدين، يحال أربعة من الأعضاء الستة في المجلس العسكري على التقاعد.

