أحيا "تيار المستقبل" في فيكتوريا – أستراليا أمس الذكرى الثامنة لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في مدينة ملبورن، في حضور شعبي ورسمي حاشد، مثل الرئيس سعد الحريري خلالها عضو المكتب السياسي في "تيار المستقبل" مصطفى علوش.
حضر الإحتفال النائب الأسترالي عن منطقة نيوساوث ويلز كلفن طومسون، والأمين البرلماني للتجارة أندرو إليزبيري، والنائب عن منطقة العاصمة الشمالية ممثلا وزير شؤون التعددية الثقافية والمواطنة نيكولاس كوتساريز، وقنصل لبنان العام في ملبورن غسان الخطيب، والنائبان من أصل لبناني نزيه الاسمر ومالرين كيروز، وعضو بلدية هوبسنز باي طوني بريفا، ورئيس الجامعة اللبنانية فرع فكتوريا بشارة طوق، وممثلون عن احزاب الكتائب والقوات اللبنانية واليسار الديموقراطي وحركة الاستقلال والوطنيين الاحرار والتقدمي الاشتراكي، والجمعية الاسلامية وجمعية القديسة مورا والرابطة المارونية وجمعيات حلبا وبشري بيت يونس الخيرية، والجمعية الطبية اللبنانية الاسترالية، والجمعية الأسترالية السورية، ورجال دين وشخصيات اغترابية.
ونقل علوش تحيات الرئيس سعد الحريري و"محبته وعهده على تحويل حلم رفيق الحريري إلى حقيقة"، مؤكدا في كلمته أن "تيار المستقبل مصر على رفض أي قانون انتخاب يؤدي الى فصل طائفي بين اللبنانيين لأنه سيؤدي الى زوال لبنان كدولة موحدة وتعددية".
كما شدد على الإستمرار "في الحوار مع مكونات قوى الرابع عشر من آذار بانفتاح وتفهم حتى نتمكن من الوصول الى قانون إنتخاب وطني".
وقال: "إن حلم رفيق الحريري منح اللبنانيين الفرصة للأمل بالمستقبل كي يحل محل اليأس والإستسلام الى شياطين التطرف والتعصب والارهاب. لقد أتى رفيق الحريري حاملا حلم إيمانا لا تطرف، تسامح لا تعصب، حرية لا قمع، ضجيج ورش العمل لا طلقات المدافع، طوابير الخريجين من الجامعات لا صفوف اللاجئين والنازحين".
أضاف: "هذا الحلم هو الذي دفع قوى الانظمة المتسلطة الى إعاقته وعندما فشلوا اغتالوه".
وعن تورط عناصر من "حزب الله" في اغتيال الرئيس الحريري، قال علوش: "لقد أتاه رفيق الحريري ليطمئنه على التمسك بحق المقاومة، وبدل تقدير ذلك وتعظيمه، قام عدد من أفراد منظمته الإرهابية باغتيال رفيق الحريري في عملية أصبحت الآن معروفة الفصول وإن لم تكشف كل تفاصيلها حتى الآن بانتظار استكمال المحاكمة".
أما عن دور أمين عام "حزب الله" السيد حسن نصر الله في إصدار أمر اغتيال الرئيس الشهيد، فرأى أنه "لا يمكن التأكيد اليوم ما إذا مر قرار الإغتيال بنصر الله قبل تنفيذه، فقرار هذا النوع من الأمور يأتي بتكليف شرعي من الولي الفقيه".
على صعيد الثورة السورية، كرر علوش موقف تيار "المستقبل" الداعم سياسيا وأخلاقيا لثورة الشعب السوري، داعيا صانعي القرار في المجتمع الدولي إلى "دعم ثورة الحرية والكرامة في سوريا ضد التسلط والإرهاب والطغيان، ثورة الحق وأفكار الإعتدال حتى لا يصبح التطرف سمتها بعد طول أمد المعاناة".
كما هاجم تدخل حزب الله في المسألة السورية، مؤكدا أن "هذا التدخل يكشف مهمة حزب الله الحقيقية وهي حماية المستعمرات الفارسية، خاصة بعد أن وصف أحد أكبر قادة الحرس الثوري الإيراني سورية بالولاية الإيرانية الخامسة والثلاثين، ولأنه يعي بأن نهايته ونهاية اسطورته آتية مع النهاية الأكيدة لبشار الأسد وشبيحته".
وختم بالقول: "إن حلم رفيق الحريري هو حلم الوجه المشرق للشرق، حلم الوجوه الباسمة والعقول المتفتحة والقلوب الامنة، فلنجعل حلمه حقيقة".
وكانت الذكرى قد استهلت بكلمة لمسؤول مكتب "المستقبل" الإعلامي في فيكتوريا سعد حسين ومسؤولة اللجنة النسائية فاطمة حبلص، أكدا خلالها "الإستمرار نحو تحقيق حلم الرئيس الشهيد، ورفض كل ما من شأنه تهديد الصيغة اللبنانية والعيش المشترك التي وظف كل إمكانياته للحفاظ عليها".
ثم قدمت فرقة "براعم المستقبل" عرضا للأعلام اللبنانية والأسترالية وعلم تيار "المستقبل" وأعلام مختلفة الألوان تمثل كافة الأطياف اللبنانية للدلالة على التمسك بالتعددية والتنوع، تلاه النشيد الوطني الاسترالي واللبناني، ثم دقيقة صمت إجلالا لروح الرئيس الشهيد رفيق الحريري وسائر الشهداء وتلاوة من الذكر الحكيم تلاها الشيخ عبدالرحمن ملص.
بعد ذلك، ألقيت كلمات عدة للنائب طومسون والقنصل اللبناني والنائب إليزبيري عددت مزايا الرئيس الشهيد وإنجازاته على الصعد السياسية والإقتصادية والإنمائية، وألقت الضوء على دور الجالية اللبنانية الإيجابي في أستراليا، تلتها كلمة لقوى "14 آذار" ألقاها جورج حلال وشددت على تماسك التحالف رغم بعض التباينات بين الأحزاب المكونة.
من جهته، وصف عبد الله الرئيس الشهيد بـ"القائد المقدام مطلق ثورة بناء لبنان المدني الحضاري"، مشددا على أن " جماهير المليون ونصف لبناني التي نزلت في 14 آذار 2005 إلى ساحة الشهداء، كان دافعها الوحيد انتماؤها الى طائفة واحدة، طائفة الشعب اللبناني".
أضاف: "ثمانية اعوام مرت والحقيقة مازالت مطلبنا والعدالة هدفنا وسيادة وأمن لبنان غايتنا. لن تفرقنا متاهات ومطبات مشاريع القوانين الانتخابية عن بعضنا البعض ولن نسمح لأحد بالصيد بالماء العكر". واكد "إن تيار المستقبل في فيكتوريا سيبقى رغم كل التحديات، صرحا حريريا مستقبليا نابضا متواصلا و متفاعلا مع أبناء الجالية الكريمة، مطورا لذاته و لبرامجه، ساعيا إلى الحفاظ على ثقة الجماهير ودعمها ومتمسكا بمبادىء 14 آذار".

