انتقد قياديون بجبهة الإنقاذ المعارضة في مصر قرار الرئيس محمد مرسي بإجراء الانتخابات البرلمانية في 27 من أبريل المقبل، معتبرين أن حالة الانقسام في الشارع المصري تجعل الموعد المحدد "غير مناسب".
وغرد القيادي البارز محمد البرادعي على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر" قائلا إن "إصرار مرسي على التوجه لانتخابات برلمانية وسط استقطاب مجتمعي وتآكل سلطة الدولة هو وصفة لكارثة".
وفي السياق ذاته، توقع القيادي الآخر عمرو موسى "زيادة الانقسام السياسي في البلاد بسبب هذا القرار، ما يضيف اضطرابا إلى اضطراب".
وقال موسى أيضا على صفحته في "تويتر": "كان الأفضل إجراء تشاور بين القوى السياسية بشأن الموعد الأنسب للانتخابات ولا تنفرد به الرئاسة، وذلك في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها مصر".
وأوضح موسى أن الموعد المحدد للانتخابات "يتزامن مع انهيار متوقع للاحتياطي النقدي المصري ما يتطلب التركيز على مواجهة الكارثة الاقتصادية ونتائجها الاجتماعية".
ومن جانبه، انتقد عضو مجلس الشعب السابق وعضو جبهة الإنقاذ عمرو حمزاوي تحديد موعد الانتخابات البرلمانية من جانب واحد، ما يضع البلاد أمام "اختيار سياسي صعب وأمام سيف الوقت الضاغط"، وهو ما يعد "امتحانا لقدرة المعارضة على البقاء موحدة" حسب تعبيره.
وقال حمزاوي في تغريدات له على "تويتر" إن "قواعد العملية السياسية، من انتهاكات حقوق الإنسان والدستور المشوه وأخونة المؤسسات إلى الحكومة غير المحايدة وقانون الانتخابات، غير عادلة".
وأضاف: "إجراء الانتخابات البرلمانية وفقا لهذه القواعد لن يرتب إلا المزيد من غياب العدالة عن السياسة، وقد تتحول المعارضة إلى ديكور في مشهد معيب".
وأوضح حمزاوي أن بناء السلطة التشريعية "ضرورة"، و"المشاركة في البرلمان مدخل أساسي لتغيير القواعد غير العادلة للسياسة ومواجهة خطر هيمنة الإخوان" حسب تغريدته.
وكان مرسي أصدر قرارا بإجراء الانتخابات البرلمانية في 27 أبريل المقبل على أن تجرى على مراحل وتستغرق شهرين.
وقال بيان من رئاسة الجمهورية إن مرسي أصدر قرارا بتنظيم الانتخابات المقبلة بحيث تبدأ في 27 أبريل، وبموجب القرار تجرى المرحلة الأولى في 27 و28 أبريل في محافظات القاهرة والبحيرة والمنيا وبورسعيد وشمال سيناء، والثانية يومي 15و16 مايو في محافظات الجيزة والإسكندرية وسوهاج وبني سويف وأسوان والسويس والبحر الأحمر والوادي الجديد.
وتجرى المرحلة الثالثة يومي 2 و3 يونيو في محافظات الدقهلية والقليوبية والمنوفية وقنا ودمياط والأقصر ومطروح وجنوب سيناء، فيما تجرى الرابعة والأخيرة في 19 و20 يونيو في محافظات الشرقية والغربية وأسيوط وكفر الشيخ والفيوم والإسماعيلية.
وتجرى جولات الإعادة في كل مرحلة بعد أسبوع من بداية الانتخاب.
وكان مجلس الشورى قد وافق الخميس، على تعديلات طلبت المحكمة الدستورية العليا إدخالها على مشروع تشريع خاص بمجلس النواب ومباشرة الحقوق السياسية تمهيدا للدعوة للانتخابات.تعقد المكاتب السياسية والأمانات العامة لعدد من أحزاب المعارضة المصرية اليوم، اجتماعات طارئة لبحث قرار الرئيس المصري إجراء الانتخابات النيابية المقبلة على أربع مراحل.
وأبلغت مصادر متطابقة في أحزاب معارضة و"جبهة الإنقاذ الوطني" أكبر تجمع للمعارضة المصرية، يونايتد برس انترناشونال، أن مجموعة من الأحزاب علاوة على الجبهة، سيعقدون اجتماعات طارئة لبحث أبعاد دعوة الرئيس المصري محمد مرسي لإجراء الانتخابات النيابية المقبلة على 4 مراحل لاختيار مجلس نواب جديد.
وأوضحت المصادر أن حزب الوفد أحد أكبر الأحزاب المعارضة حدَّد الخامسة من مساء اليوم، موعداً لانعقاد اجتماع عاجل "للهيئة العُليا"، لبحث قرار مرسي إلى جانب مستجدات الأوضاع على الساحة المصرية، مرجحة أن يلتئم اجتماع "جبهة الإنقاذ الوطني" عقب اجتماع الوفد.
وكان مرسي أصدر، قبيل منتصف ليل الخميس – الجمعة، قراراً بدعوة المواطنين إلى انتخاب أعضاء مجلس النواب (الذي كان يسمى مجلس الشعب وفقاً للدستور السابق) على 4 مراحل تشمل 27 محافظة اعتباراً من 27 نيسان، وتنتهي في أواخر حزيران المقبل، على أن يعقد مجلس النواب الجديد أول اجتماع له في 7 تموز المقبل.

