مسرحية قانون الانتخاب انتهت أمام طريق مسدود

مسرحية ساحة النجمة حيث مقر البرلمان اللبناني انتهت بالصراخ، وكادت تنتهي بالتضارب، وكان هناك بين المشاركين في تلك الاجتماعات التي اظهرت مدى الهوة بين الفريقين من يرى، ومنذ البداية، انه تم اختراع لجنة التواصل لا لوصل ما انقطع وانما لتقطيع الوقت، حتى ان البعض قال من اليوم الاول ان الانتخابات النيابية، وكما مرت في اوقات سابقة بدمشق تمر الآن بدمشق حتى وان كانت عاصمة الامويين تحت النار او لانها تحت النار.
الاعضاء العشرة دخلوا الى غرفة الاجتماعات وهم يرتدون الاقنعة وخرجوا وهم يرتدون وجوههم. الفريقان العاجزان عن الحوار حول المسائل الكبرى والمسائل الصغرى عاجزون، بطبيعة الحال، عن انتاج قانون للانتخاب يكون امتداداً لصراع المحاور، صناديق الاقتراع مقفلة الى اشعار اخر.
ما يشبه المعركة بين تيار المستقبل والتيار الوطني الحر في جلسة مساء الاربعاء، والرهان الآن على العصا السحرية لرئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي قدم، ولو من الباب الخلفي، اكثر من اقتراح اغرق المجتمعين في المتاهة، لا اتفاق على النظام الذي سيعتمد أكان اكثرياً او نسبياً او مركباً، ولا اتفاق على عدد وشكل الدوائر، اذ هل يعقل ان يقول معظم الاعضاء بدفن قانون 1960 ثم تعتمد دوائر هذا القانون؟
استيقظ اللبنانيون امس والابواب السياسية مقفلة، الكل يبدو وكأنه يدور حول قصر عين التينة، وحيث مقر رئيس المجلس النيابي، فيما يبدو ان الازمة اللبنانية تدور حول كل ازمات الشرق الاوسط.
من لجنة التواصل الى اللجان المشتركة، هنا براعة الضائعين او الضالعين في اضاعة الوقت اما بانتظار ان تنهك الاعصاب، او بانتظار حصول تحول في المشهد الاقليمي.
الكل يؤكد ان الانتخابات ستحصل، فالديموقراطية عندما تتوقف مرة عن العمل قد تتوقف نهائياً، ولكن متى وكيف؟ الان ثمة بحث مضن عن قانون يحظى بموافقة الجميع، وان كان الصراع على حفنة من المقاعد لا تغير، حتماً، في المسار العام للبلاد.
وعلى هذا الاساس فإن الحل هو في تسوية شاملة. هكذا ترى اكثر من جهة سياسية، وباعتبار ان الانتهاء من «ازمة الانتخابات» يفتح الباب امام ازمة تشكيل الحكومة، وصولاً الى ازمة رئاسة الجمهورية، غير ان المساعي والاتصالات التي جرت حتى الان لا توحي بإمكانية حصول الصفقة الشاملة لان البحث في تفاصيل هذه العملية لابد ان يستغرق اشهراً ما يعني السقوط الحتمي للمهل الدستورية الخاصة بالانتخابات.

السابق
يهدِّد زوجته بنشر صورها!!
التالي
البريطانيون يختارون الخروج من الاتحاد الاوروبي