لأنهم أولادي جنسيتي حق لهم: المتظاهرات بتن متقدّمات في السن

يُردّد ان عشرين ألف امرأة لبنانية متزوجات بغير لبنانيين. لا يحق لهن منح جنسيتهن لأولادهن. القصّة تتناسل منذ صدر قانون الجنسية سنة 1925. لا جديد بعده. هذه هي المشكلة. تطالب النسوة بحق أوّلي. لكن لا شيء تغير. استقبل وسط بيروت، أمس، تحركهن الجديد. نظمه «اللقاء الوطني للقضاء على التمييز ضد المرأة» و«الحملة الوطنية لأنهم أولادي جنسيتي حق لهم»، تزامناً مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان.
حشدت النسوة أنفسهن على تلة حديقة جبران خليل جبران المواجهة لمبنى «الإسكوا». وسط المدينة نهار الأحد، ساحة للفراغ. لا أحد في الحديقة. لكن خيمة أهالي المفقودين لا تزال في مكانها. وحدها. تعمّد منظمو التحرك الابتعاد عنها إلى الجهة المقابلة. كأن ثباتها، وتعثر قضيتها، شؤم. بدت حيرتهن في مكان وقوفهن مبالغا فيها. لن يمر أحد. الحديقة شبه محاصرة. وحدهم رجال الأمن يشغلون بالهم. ينظرون ويعلّقون. يحصلون على نسخ من البيان. ويراقبون الداخل والخارج. أخذ ترتيب الشعارات وقتاً. حيرة مستمرة. علقوا على الشجر. وضعوا على المقاعد. ثم فرشوا العشب. وهم، في قلقهم المتزايد على عددهم، قالوا إن الناس ضيعت الساحة. صرنا، في إصرارهم، نتخيل تجمعاً رديفاً في ساحة رياض الصلح القريبة.
تحسن، أخيراً، الحضور العددي. السيدات، في أغلبهن، لسن شابات. هذه مسألة لافتة. تحمل كل واحدة منهن قصة خاصة بها. لكن، أمس، كان يوماً أيضاً للتأكد من أن «السلطات الرسمية» لا تستحي. هذه تقريباً الجملة الأكثر ترداداً. أقرب إلى اللازمة. تقول سيدة انها متزوجة بفلسطيني. «دائماً لا يأخذ الفلسطيني حقه». كان ابنها يطلع الأول في صفه. ترك المدرسة. فكر أنه فلسطيني ولا يمكنه أن يفعل شيئاً. هكذا. «أنا امرأة لبنانية. يرفض ابني أن يأخذ الجنسية اللبنانية. لديه وطنه الذي يفتخر به. لكننا نطالب، فحسب، بقوانين تسيّر أمورنا».

السابق
مؤسسة حَرِيرَك ي. ك. ن. ل
التالي
فرنجيه وشجرة العيد في بنشعي