كشفت مصادر واسعة الاطلاع أنّ رئيس الجمهورية ادخل في الساعات القليلة الماضية تعديلات على خطاب الاستقلال التقليدي الذي سيلقيه مساء غد الأربعاء من قاعة 22 تشرين في القصر الجمهوري أمام سلك القضاء اللبناني.
ويدعو سليمان في خطابه القضاء الى ان لا يتأثر بالقوى السياسية وأن يحكم بالتفويض المُعطى له باسم الشعب اللبناني وليس باسم السياسيين. وهو موقف شكل استمرارا موضوعيا لخطابه من دور القضاء ورهانه على السلك القضائي الذي بدأه في مراسم توديع اللواء الشهيد وسام الحسن في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي عندما طالبه بالإسراع في بت ملف ما بات يعرف بملف"سماحة – مملوك".
ويجدد سليمان دعوته الى الحوار سبيلا للنقاش في الملفات المطروحة على الساحة اللبنانية ومنها الاستراتيجية الدفاعية، إدراكا منه لحجم التحديات التي تواجه اللبنانيين من الداخل وما يمكن أن تعكسه الأحداث الدائرة في محيط لبنان لمنع استيرادها والسعي الى النأي بالبلاد عن كل ما يجري في المنطقة وحماية النموذج الديموقراطي اللبناني الذي تتجه الدول العربية باتجاهه. ويؤكد ان العالم يسعى الى حل مشاكله بالحوار وهو لغة اعتمدناها في لبنان وجنبنا بلادنا الكثير من الاستحقاقات الكبيرة في السنوات الأخيرة الماضية فما الذي يعوق العودة اليها؟
ويحذّر رئيس الجمهورية من إمكانية استدراج طابور خامس لبنان الى ما يرفضه اللبنانيون ويعيد التذكير في هذا الصدد بمضمون "إعلان بعبدا" الذي صدر عن طاولة الحوار في 11 حزيران الماضي بإجماع اللبنانيين ملمحا الى حجم التفهم الدولي لمضمونه.
ويؤكد رئيس الجمهورية على أهمية التطلع الى الجهود المبذولة من اجل قانون جديد للانتخاب يعطي اللبنانيين أملا في التمثيل الصحيح، ويشدد على أهمية العمل الجاري من اجل القانون الخاص باللامركزية الإدارية.

