كشف مصدر نيابي في كتلة "المستقبل" لنا أن لا قرار لدى الكتلة بمقاطعة اللجنة الفرعية لدرس قانون الانتخاب، لكن الوضع الأمني للنواب أعضاء اللجنة يمنعهم من حضور اجتماعات اللجنة، حتى ولو عقدت في منزل مكاري، حسب ما اقترح الأخير، طالما أن هؤلاء النواب مهددون بالقتل، فيما الغطاء الأمني لهم لم يعد متوافراً، موضحاً أن حركة هؤلاء النواب باتت محكومة بالأسباب الأمنية، اما القرار بمقاطعة أعمال الحكومة في اللجان فما زال مستمراً لقطع الماء والهواء عنها.
وكشف قيادي نافذ في قوى 14 آذار لـ?"اللواء" أن التحركات التي أطلقتها هذه القوى غداة تشييع اللواء الشهيد وسام الحسن لن تتوقف مهما كانت التكلفة حتى تحقيق هدفين أساسيين وهما:
1 – إسقاط حكومة الرئيس نجيب ميقاتي وتشكيل حكومة انقاذ وطني، يكون في سلم اولوياتها وقف سياسة القتل وتقديم ضمانات لحماية الشعب اللبناني وقياداته.
2 – بت قضية سلاح "حزب الله" بشكل جذري ونهائي وحسم هوية هذا السلاح ودوره وقراره.
وأكّد القيادي القريب من تيّار "المستقبل" أن هذين الشرطين اساسيان للقبول بأي حوار من حيث المبدأ، وإذا لم تكن هناك ضمانات اكيدة وثابتة فلن يكون هناك حوار مع هذه الحكومة "وحماتها" على حدّ تعبير القيادي المعارض.
وتابع: "لقد حصل خطأ في موضوع محاولة اقتحام السراي، ونحن نعترف بذلك ونقر به ونرفضه، وهو ما استفادت منه الأكثرية الحاكمة، لكن أهداف قوى 14 آذار التي وضعت عقب استشهاد اللواء الحسن ستستمر، ولن تتوقف، مشدداً على عبارة "مهما كان الثمن ومهما كانت النتائج"، فليس هناك أكثر من أن نقتل واحداً تلو الآخر أو نجلس في مخابئنا، فيما الدولة تنهار والشعب ضاق ذرعاً ووصل إلى حافة الانفجار".
وأعلن عن "مشروع المقاومة المدنية السلمية" التي سيشارك فيها عدد كبير من اللبنانيين، ولا سيما من القوى الإسلامية على مساحة الجغرافيا اللبنانية، ولن يردعنا أحد، وعندما نواجه بالعنف، سيكون الجيش اللبناني هو الضمانة الوحيدة الباقية لكيان اسمه لبنان، ونحن لن نسكت، وعلى الجميع أن يُعيد حساباته، وعندما يغتال رأس الهرم الأمني اللواء وسام الحسن، فذلك يعني اننا مخيرون بين الموت ركوعاً والموت في ساحة الشرف، وسنختار الموت في ساحة الشرف".
وختم القيادي قائلاً: "إنها هدنة العيد، وقد انتهت، وأن غداً لناظره قريب".
في المقابل، تعترف مصادر حكومية، أن البلاد دخلت في أزمة وطنية كبرى، ولا بصيص نور في نهاية النفق، خصوصاً وأن رئيس الحكومة اتخذ قراره، وهو أن الاستقالة غير واردة "وليراجعوا اسلوبهم حتى اراجع اسلوبي"، موضحاً انه لن يقبل ان تكون استقالته عنواناً لأزمة جديدة.

