دورة الحياة تعود إلى طبيعتها..ولا خيار أمام 14 آذار إلا الحوار

اعتبرت مصادر في الاكثرية ان المعارضة خسرت اوراقها بسرعة البرق وزجت كل قواها بمعركة سريعة ارادتها ان تكون خاطفة تجبر الرئيس نجيب ميقاتي على الاستقالة فورا، وبالتالي تستعيد السلطة التي تتحسر عليها منذ خسارتها لها وحتى اليوم، وبدلا من تحقيق هذا الهدف وجدت نفسها محاصرة بفشل داخلي وخارجي.

وقالت ان الهجمة على السرايا تحولت الى لعنة والدعوة الى مليونية جديدة في ساحة الشهداء تمخضت فولدت فأرا، والرهان على ارباك الحكومة ارتد عليها ارباكا واضحا في كل شيء.

ورأت المصادر ان الهجوم الفاشل على السرايا شكل نقطة التحول المفصلية التي اعادت تصحيح التوازن بين الحكومة وخصومها بمعزل عن الظروف الحقيقية التي احاطت به.

وتوقعت عودة دورة الحياة الى طبيعتها بعد عطلة عيد الاضحى، لافتة الى ان انحسار موجة التوترات وعودة ميقاتي الى السرايا سيضعان قوى 14 آذار امام خيار واحد لا بديل عنه، وهو العودة الى طاولة الحوار لان كل التجارب اثبتت ان الطلاق السياسي في لبنان لا يحصل، بل هو مجرد هجرة مؤقتة تفرضها التطورات والاحداث والتصعيدات الخارجية.

واوضحت المصادر لـ «الأنباء» ان الاكثرية وتحديدا حزب الله ليس له اي مصلحة او رغبة في دفع الساحة الداخلية نحو الفوضى او الفتنة المذهبية لان المقاومة ستكون اولى ضحاياها بمعزل عن الرابح او الخاسر فيها وبالتالي بات الحزب يتجنب زج نفسه في اتون فوضى الشارع، مفضلا في هذه اللحظة التسلح بالهدوء واجهاض اي محاولة لاستدراجه الى صدام داخلي رغم كل مظاهر الاستفزاز، تاركا قوى 14 آذار في مواجهة الجيش وقوى الامن الداخلي ورئيسي الجمهورية والحكومة.

واكدت المصادر ان الوضع السياسي مفتوح على احتمالات عديدة، مشيرة الى ان الحديث عن حوار لتشكيل حكومة شراكة او وحدة وطنية سابق لاوانه، وملاحظة ان هناك عناصر عديدة يجب ان تتوافر لنضوج مثل هذه الفكرة.

السابق
جعجع : نظام الأسد وإيران خططا لاغتيال الحسن وبتنفيذ من حزب الله
التالي
18 شخصية لبنانية في دائرة الخطر