حاكموا باسيلي…

… وأخيراً تحرك القضاء الأميركي للقبض على منتج الفيلم المسيء للإسلام نيقولا باسيلي وتوقيفه مع التأكيد بعدم إمكانية الإفراج عنه بكفالة «لأنه قد يهرب، ولأنه يُشكّل خطراً على المجتمع»، كما قالت القاضية سوزان سيفيل في لوس انجلوس!
كان بإمكان السلطات الأميركية القضائية والسياسية، تفادي تفجّر بركان الغضب الإسلامي، وتعريض السفارات والمصالح الأميركية للخطر في الدول العربية والإسلامية، لو بادرت إلى توقيف منتج الفيلم السخيف، وهو بالمناسبة من أصحاب السوابق في الاحتيال المالي، وسوء استخدام نفوذه في الوظيفة، في الأيام الأولى لاندلاع نيران الفضيحة النكراء، والتأكيد على حرص الجانب الأميركي على العلاقات الطبيعية والطيبة مع العالم الإسلامي.

لقد سبق وكتبنا في هذه الزاوية بالذات، بأن المحتال باسيلي، يُعتبر هو المحرّض الأوّل على قتل السفير الأميركي وزملائه في قنصلية بنغازي، لأنه تعمّد استفزاز مشاعر المسلمين عبر هذا الفيلم التافه، والذي تضمن إهانات غير مسبوقة، ولا يمكن السكوت عنها، لشخصية الرسول العربي (ص).

ويشكّل توقيف باسيلي بأمر قضائي، فرصة أمام مئات الألوف من المسلمين، داخل الولايات المتحدة وخارجها، لإقامة دعاوى قضائية على هذا المحتال، اللاهث وراء المال، على حساب الإساءة للإسلام، بهدف تكوين ملف جُرميّ لإدانة إقدامه على نشر الفتن بين المسلمين والمسيحيين، والتسبب بقتل الدبلوماسيين الأميركيين في ليبيا، وستين ضحية أخرى سقطوا في تظاهرات الغضب والاستنكار التي عمّت العالم الإسلامي.
التظاهرات الشعبية العارمة أوصلت الصرخة العالية الرافضة للتعرض لنبي الإسلام. والمطلوب اليوم اتخاذ خطوات عملية باتجاه القضاء الأميركي حتى ينال هذا المرتزق على حساب الإسلام، عقابه الرادع، حتى يكون عبرة لكل من يحاول إثارة الكراهية بين الأديان.  

السابق
مائدة الرئيس نبيه بري
التالي
نتنياهو يهدد.. وايران تؤكد حذفها يحتاج إلى 24 ساعة وذريعة