جاءنا من المكتب الإعلامي للواء الركن جميل السيد البيان الآتي:
اعتبر السيد أن "تاريخ الثلاثين من آب ليس فقط ذكرى اعتقال الضباط الأربعة زوراً في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، بل هو محطة تاريخية لتذكير اللبنانيين، وبالأخص أبناء الطائفة السنية الكريمة، بالخداع الذي تعرّضوا له من خلال جريمة التزوير والتسييس التي قادها نجله سعد بالتآمر مع قاضيه السابق سعيد ميرزا وضابطيْه وسام الحسن وأشرف ريفي، محوّلين بذلك قضية رفيق الحريري من قضية حق وعدالة إلى مهزلة قضائية وسياسية على المستوى المحلي والدولي من خلال استعانتهم بشهود الزور من أمثال محمد زهير الصديق وهسام هسام وغيرهما".
وأشار السيد إلى انه "بصرف النظر عن كون لعنة رفيق الحريري لا تزال تلاحق إبنه سعد من خلال إخراجه من السلطة تحت وطأة فضيحة شهود الزور، وبصرف النظر عن أنّ تلك اللعنة قد جعلت سعد الحريري على حافة الافلاس ومهجّراً خارج البلاد، وبصرف النظر عن خروج القاضي السابق سعيد ميرزا الى التقاعد من دون ان ينام قرير العين تحت وطأة مذكرة التوقيف والملاحقة اليومية لوضعه، بصرف النظر عن كل ذلك، فإن المؤكد للعيان بأن الضابطين أشرف ريفي ووسام الحسن لم يستخلصا العبرة من تركيب المخبرين المزيفين وشهود الزور في الماضي بحيث يعود ريفي والحسن اليوم الى تكرار الاساليب ذاتها في التحقيقات والتسريبات على حساب القضاء وقاضي التحقيق وعلى حساب الحقيقة والعدالة"، مشيراً الى أن "أحد الأمثلة الصارخة مؤخراً على انحراف الضابطين ريفي والحسن، هو ذلك السيْل من التشهير والتسريبات الذين يعتمدانها في قضية الوزير السابق ميشال سماحة على الرغم من كون الملف قد اصبح في عهدة قاضي التحقيق العسكري، وحيث ان هذه التسريبات، وآخرها تسريب محاضر التحقيق الأولية لكسب الرأي العام غوغائياًّ، هي بحدّ ذاتها كافية للإثبات أن ملف وسام الحسن وفرعه هو ملف ضعيف ومليء بالثغرات والعورات وانهم يسعون لدعمه إعلاميّاً وشعبيّاً خارج أصول القضاء وسرية التحقيق وحقوق الدفاع، تماماً كما فعلوا زوراً في الماضي في قضية رفيق الحريري، لكن متسلّحين هذه المرّة بأن الوزير سماحة قد جرى استدراجه لارتكاب خطأ ما في مكان ما".
وشدد على انه "تبقى بالمقابل أمام الحسن وفرعه أسئلة كثيرة سيضطر للاجابة عنها وعلى رأسها: أين هي أشرطة التسجيل الكاملة وغير المجتزأة التي تُظهِر استدراج سماحة خلافاً للقانون قبل العشرين من تموز 2012؟؟ ولماذا جرى تهريب المخبر الملك ميلاد الكفوري من لبنان على غرار تهريب محمد زهير الصديق في سابقة لم يسبق لها مثيل في تاريخ القضاء والامن اللبناني؟ ولماذا لم يتم ّضبط سماحة والمخبر بالجرم المشهود في ملجأ بناية سماحة عند تسليم المتفجرات طالما أن فرع المعلومات كان على علم مسبق في اليوم نفسه من المخبر؟ ولماذا ترَك فرع المعلومات بذلك مجالاً للشك وللتلاعب بالمضبوطات والمتفجرات، وأي قيمة للفحوص الجنائية عليها وعلى سيارتي المخبر وسماحة طالما أنها لم تُضبط في اليوم نفسه بالجرم المشهود كما لم تُضبَط بمحضر رسمي في اليوم نفسه؟ وأين هي الثقة بوسام الحسن وأشرف ريفي في هذا التحقيق بالذات بينما في حقهما مذكرات توقيف سورية بجريمة شهود الزور الشهيرة؟ وهل الحسن وريفي اللّذان تجرّآ وزوّرا تحقيقات رفيق الحريري، وهو معلّمهما ومصدر رزقهما، سيتوانيان عن التزوير اليوم بقضية سماحة؟ وأخيراً وليس آخراً ومجدداً، أليس من الأفضل لوسام الحسن أن يضع تسريباته، كل تسريباته، في عهدة قاضي التحقيق بدلاً من السعْدنة بها لدى وسائل الاعلام يميناً ويساراً، علماً بأنّ المطلوب من الحسن وريفي ليس إقناع الجمهور بل إقناع القاضي والقضاء، فلماذا القوطبة على قاضي التحقيق والتهويل عليه بالتسريبات، ولماذا يخاف ريفي والحسن من التحقيقات القضائية ويريدان لفلفتها بسرعة لولا أنهما يعلمان حجم المخالفات والإستدراج في هذه القضية إلى الدرجة التي تدفعهما الى الإستعانة بالجمهور والإعلام والسياسة خلافاً لكل القوانين والأصول وعلى غرار سلوكهما في قضية رفيق الحريري؟
لكن حبّذا لو يدرك ريفي والحسن أن الزمن قد تغيّر وأنه ليس في لبنان اليوم لجنة تحقيق دولية ولا حصانة مذهبية أو وظيفية ستحميهما من الإقتصاص والملاحقة في عقر دارهما، إذ ليس في كل مرة تسْلم الجرّة كما يقولون، وهل يعتقد ريفي والحسن بغباء أنّهما قد سَلِمَا من جرّة التزوير التي إنكسرتْ بهما في الماضي في جريمة إغتيال رفيق الحريري العام 2009؟

