نداء “نحو مدينة آمنة للأولاد”

أطلق في "مركز اميل لحود للثقافة والمؤتمرات" في ضبيه، نداء "نحو مدينة آمنة للاولاد"، في رعاية وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور وحضوره، بدعوة من بلديات الشياح، الجديدة، البوشرية السد وعجلتون، في إطار برنامج "موزاييك" التابع للوزارة، وبدعم من مكتب التعاون الايطالي في لبنان.

واعتبر رئيس بلدية الجديدة البوشرية السد انطوان جبارة، أن "على كل المدن أن تكون صديقة للاولاد وتحميهم من زرع غريزة القتل في عقولهم، ومن ممارسة العنف".
وقال رئيس بلدية الشياح ادمون غاريوس: "ما نريده لأولادنا هو عالم يؤمن بقدراتهم وطاقاتهم. والمشكلة أننا في كثير من الاحيان نفتقد القدرة على الحب".
أما رئيس بلدية عجلتون كلوفيس الخازن، فقال ان "اختيار عجلتون بلدة صديقة للاولاد امتياز لبلدتنا الآمنة التي تناهض تعنيف الولد وتجهد لتكون حامية لحقوقه".

وقال أبو فاعور: "أظهرت لنا الأشهر الماضية أن علينا أن نستفيق على حقيقة أن أولادنا في خطر، وهذا الكلام ليس للتهويل ولا للتخويف، بل من باب لفت النظر، والإضاءة على هذه القضية. بدأنا مع الولد في صيدا، ثم انتقلنا الى بنت جبيل، ثم الى مستشفى عين وزين، ومستشفى السان تيريز، ثم الى بعض المدارس، وبعض الحالات التي أعلنت والحالات الأخرى التي لم تُعلن. وأنا من موقع المسؤولية، لا من موقع التخويف أقول: ما خفي أعظم مما ظهر وبان في وسائل الإعلام، وهناك الكثير من القضايا التي نتابعها والتي لم تُعلن. وأتمنى أن نكون قد تجاوزنا مرحلة الصدمة في الاعتراف بحجم الخطر الذي يهدد أولادنا، كما آمل أن نكون تجاوزنا مرحلة الإنكار لندخل في مرحلة اليقظة والعلاج".

وأكد أن "الاستنكار ما عاد يكفي، ولم يعد التعاطف يكفي، فنحن نحتاج الى خطة وبرامج. الدولة هي العمود الفقري، وهي الموجه والمحرك الأساس، ولكن يجب أن يكون هناك تعاون من المجتمع المدني المحلي، من الهيئات والمجالس البلدية، ومن الإعلام. يجب أن تكون هناك مرحلة يقظة وطنية شاملة لمعالجة هذا الأمر".
وشدد على "ضرورة وجود آلية مشتركة في وزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة التربية، لكي يكون هناك المزيد من الرقابة في المؤسسات التعليمية".
واعتبر أن "هناك مرحلة أخرى في حاجة الى علاج خاص، هي مسألة مؤسسات الرعاية، المؤسسات التي تعنى بذوي الحاجات الخاصة، والتي تحتاج الى برنامج خاص. وقد وضعنا خطة مع وزارتي العدل والداخلية ونعكف على وضع خطة مع وزارة السياحة، لأن هناك مرحلة جديدة مقلقة حيث يتم استغلال الأولاد في الملاحي والحفلات، وتنبغي معالجة الأمر".  

السابق
مرسي يلتقي مشعل لبحث سبل المصالحة من جديد
التالي
تلامذة النبطية اعتصموا: أطلقوا سراح نتائجنا…