شورت دولته ومايّوه جاره


يدخل الصالون الواسع المميز بثرياته، مرتدياً «شورت» رقيقاً وقميصاً أبيض. بيده خلوي قديم: «شو بعملّها يعني؟ بكسرلا اجريها؟». يسأل نائب رئيس المجلس النيابي، فريد مكاري، ضاحكاً عن جارته جورجيت التي انتخبت ضده. الاتصال الثاني من أبو سعيد، يطمئنه فيه الى أن «النتائج جيدة»، فيردد وراءه دولته باعتزاز. الاتصال الثالث من الإعلامية وردة. لا بدّ من إبقاء مضمونه سرياً.
يشعل «السيجاريلو» الآن وينتقل الى ضيفه: «انتخبت أو بعد؟». لا ينتظر الإجابة، بل يسأل أخرى على الهاتف: «انتخبتِ أو بعد؟». يضيف: «اتكلي على الله وصلّبي إيدك عوجّك». يدخل جوزيف الصالون، يصافح «المعلم» ويجلس على يمينه. هذا عوني من دار بعشتار يكره القوات، إلا أن مكاري «رَجله الأول». ولهذه الغاية، انتخب مرشحهم (!). يلاقيه نائب أنفة في نصف الطريق. فـ«العونيون يغيّرون ولا يصلحون. يطبقون نصف الشعار، ونحن نكمله». يضحك على نكتته وحده.

في أنفة أيضاً، منزل المرشح السابق غابي دريق. يومه أقل من عادي. استفاق متأخراً عن موعده الروتيني، في السادسة والنصف بدل الخامسة. مارس حقه الانتخابي وتوجه بالمايّوه الى البحر. أمضى هناك يومه. لا همّ انتخابي ولا من يحزنون.
من البحر الكوراني إلى الجبل، تحول منزل وزير الدفاع فايز غصن في كوسبا إلى ماكينة انتخابية لتيار المردة. يحافظ معاليه على أناقته، محيطاً نفسه بعشرات «المفاتيح الانتخابية». لا وقت للتفاصيل الشخصية. يكتفي بالإشارة إلى استيقاظه عند السابعة صباحاً، مفضلاً الخوض في المواقف الروتينية بشأن المال السياسي والضغوط على الناخبين وكثافة المغتربين.
أخيراً بشمزين، لا تفارق الابتسامة وجه الرجل الموصوف بالكتائبي: جون مفرّج. يسعده الاهتمام الإعلامي به بعدما قرر الانتفاض على «لعب دور العتال الذي يحمل نواب 14 آذار إلى المجلس النيابي». يعود جائعاً من جولاته الانتخابية فيجمع في صحنه على الغداء: شاورما وصيادية وكبة صاجية.  

السابق
كلام غربي: الإستقرار خط أحمر!
التالي
كيف ستُجابه المملكة السعودية أخطر أيامها؟