الاخبار: جعجع مرتاح لحياد العونيين في الكورة

حتى يوم أمس، لم تكن الاجواء السياسية والإعلامية
توحي بأن يوم الأحد المقبل سيشهد انتخابات نيابية في منطقة الكورة. لكن المعركة الانتخابية احتدمت امس، بعدما نزل قادة القوى المتصارعة إلى أرض المعركة، ليستخدموا كل الأسلحة الموجودة بين أيديهم

قبل 72 ساعة من موعد الانتخابات الفرعية في دائرة الكورة استنفر أقطاب معسكري الثامن والرابع عشر من آذار المعنيين لحشد المناصرين وحثهم على الذهاب بحماسة إلى مراكز الاقتراع. وعلى هذا الصعيد، دعا رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية ماكينة المردة الانتخابية في الكورة إلى تكثيف العمل من أجل تحقيق فوز المرشح القومي في انتخابات الكورة الفرعية وليد عازار. كذلك دعا إلى الذهاب الى صناديق الاقتراع بحماسة، لافتاً الى ان «أموالا خليجية تدفع من قبل الطرف الآخر لتأمين الأصوات لمرشحه». واشار إلى انها «معركة سياسية بامتياز وليست معركة الحزب القومي فقط، بل معركتنا جميعا». واستبعد فرنجية إجراء الانتخابات الرئاسية عام 2014 «بل سنبقى من دون رئيس لفترة طويلة».
على الضفة الأخرى، قال رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع رداً على سؤال لـ«الأخبار»: «لا أحد يستطيع ان يكون مرتاحا مئة في المئة. ولا ننام على حرير التوقعات. لكن القوات تنطلق من أرجحية جيدة بحسب الاستطلاعات». ولفت الى أن من يخوض المعركة هم «القوميون والمردة الذين استنفروا ماكينتهم وقوتهم، على قدر ما هي حجمها، الى الحد الاقصى». واكد «ان العونيين في الكورة لم ينسوا ما فعله بهم القوميون خلال الحرب، بخلاف عونيي المتن. فعونيو الكورة طالما كانوا ضد القوميين وممارساتهم التي اضطهدت أهل المنطقة، لذا فان ماكينتهم غير مستنفرة ومشاركتهم خجولة».

العونيون في المعركة

لكن الرد على جعجع جاء من جانب عضو الهيئة المركزية في «التيار الوطني الحر» في الكورة جورج عطالله الذي أشار إلى ان البعض يحاول «تشويه صورة التحالف والتشكيك به من خلفية سلبية» مؤكداً ان الرد عليهم سيكون «في صناديق الاقتراع والاحتفال بالفوز ان شاء الله». ودعا خلال مؤتمر صحافي للمرشح عازار في منزل النائب السابق سليم سعادة في اميون بحضور مسؤولين من الحزب «القومي» والمردة وحزب التحرير العربي ورؤساء بلديات ومخاتير، جميع مؤيدي ومناصري وملتزمي التيار إلى ان يكونوا في المعركة وراء مرشح «القومي».
من جهته، أكد عازار أننا «بحزبنا العريق لا نقول انها كورة الحزب، لاننا جزء من هذا النسيج المتناغم المتنوع في الانتماء الثقافي والاجتماعي والسياسي والطائفي، والحزب شبيه بالكورة بكل معانيها». وأبلغ وفد من قيادة الحزب الشيوعي في الكورة قيادة «القومي» دعم عازار.
وأشارت مصادر «القومي» في الكورة، إلى أن المعركة مع القوّات اللبنانية خلقت حالة من «شدّ العصب» بين الأهالي في القضاء وبين القوميين مناصري الحزب لمواجهة «تغيير هوية الكورة الثقافية». وأكد المصدر أن التنسيق مع تيار المردة على مستوى عال جدّاً كما تكثف التنسيق مع التيار الوطني الحر بعد أن كانت الحماسة غائبة عند ماكينة التيار وجمهوره. وعن عمل الماكينات، أشارت المصادر إلى أنه جرى إعداد لجان مشتركة في كلّ قرى القضاء لحث الناخبين على الاقتراع وتسيير أمورهم، وترفد هذه اللجان الماكينة المركزية في بلدة أميون.
من جهة أخرى، دعا الرئيس سعد الحريري أنصار تيار «المستقبل» في الكورة إلى التصويت لمرشح 14 آذار فادي كرم، فيما رأى الأمين العام للتيار احمد الحريري خلال استقبالاته في منزل نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري في انفه، أن «عازار هو مرشح النظام السوري وبشار الأسد مباشرة» داعياً إلى الاقتراع لمصلحة كرم.

لجنة بكركي

من جهة أخرى، أشار مصدر نيابي في لجنة بكركي المكلفة وضع مشروع قانون الانتخابات النيابية لـ«الأخبار» إلى أن اللجنة تحتاج إلى اجتماع واحد بعد أو اجتماعين على أبعد تقدير لتنهي العمل على قانون الدوائر المصغرة. ومن ثمّ ستبدأ الزيارات لباقي الكتل الرئيسية واللقاءات مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس كتلة المستقبل النائب فؤاد السنيورة ورئيس «كتلة الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد ورئيس «جبهة النضال الوطني» النائب ليد جنبلاط للتشاور معهم حول اقتراح القانون الجديد إلى جانب مناقشة اقتراح قانون النسبية.

مجلس الوزراء

حكومياً، عقد مجلس الوزراء جلسة برئاسة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي حيا في مستهلها «ذكرى الشهداء المدنيين والعسكريين والمقاومين الذين سقطوا على ارض الجنوب». وأكد حق لبنان باستعادة ارضه المحتلة بكل الوسائل المتاحة.
وأقر مجلس الوزراء جدول الأعمال وأبرز بنوده اعطاء سلفة خزينة بقيمة 20 مليار ليرة لصالح هيئة أوجيرو، والموافقة على دفع المستحقات عن تشغيل معمل معالجة النفايات في صيدا من الصندوق البلدي المستقل. ودعا ميقاتي المجلس إلى الانعقاد بعد ظهر الأربعاء المقبل في بعبدا. وعرض ميقاتي مع مساعد وزيرة الخارجية الأميركية وليم بيرنز في حضور السفيرة الاميركية مورا كونيلي للتطورات في لبنان والمنطقة.

اشتباكات في الشمال

أمنياً، وقع اشتباك فجر أمس بين مسلحين في بلدة الدبابية في أقصى شمال لبنان والقوات السورية في بلدة حالات السورية المقابلة، ما أدى إلى سقوط عدد من القذائف على البلدة وجوارها. كذلك أفاد سكّان بلدة الطفيل البقاعية عن حصول اشتباك مماثل وسقوط قذيفتين على البلدة، ما أدى إلى إصابة ثلاثة لبنانيّين بجروح. وعقد في بلدة خربة داوود في عكار لقاء موسع حضره نواب من «المستقبل» وأصدروا بياناً ناشدوا فيه « منظمات المجتمع الدولي الضغط على الحكومة اللبنانية، حكومة النأي بالنفس، لتسريع ارسال الجيش اللبناني الى الحدود الشمالية والشرقية وتنفيذ انتشار فعلي وعملاني وفاعل».
إلى ذلك، أشار رئيس مكتب العلاقات الخارجية في «المجلس الوطني السوري» رضوان زيادة بعد اجتماعه بالمفوض الاعلى في الاتحاد الاوروبي، الى انه سيتم صرف 5 ملايين يورو من المساعدات الاوروبية للاجئين السوريين في لبنان وبحدود 4.5 ملايين يورو للاجئين في الأردن.

الأسير يهدد بقطع الطريق البحرية

وفي صيدا، هدد الشيخ أحمد الأسير بقطع الطريق البحرية عند مدخل صيدا الشمالي. وإزاء تهديدات الأسير التي وصلت إلى حد تأكيده انه من بات يتحكم بالخطوط الحمراء وسط غياب تام للأجهزة الأمنية، تطور التخبط الذي تعانيه المدينة أمس مع الاعتصام الذي نظمه أكثر من 200 شخص من أصحاب المحال الواقعة على بولفار نزيه البزري المؤدي إلى خيمة الأسير، ومعظمهم مقرب من آل الحريري، ثم عادوا وفكوه بعد الظهر. وعقدت فعاليات المدينة الاقتصادية والعمالية اجتماعاً وطالبوا السلطات اللبنانية بتحمّل المسؤولية الكاملة «لفك أسر المدينة بأقصى سرعة ممكنة» ملوحين بخطوات تصعيدية وصولاً الى الإضراب العام.

الجميل: قباني طائفي وتبعي

على صعيد آخر، حمل النائب سامي الجميّل بعنف على النائب محمد قباني وقال إن «الخطأ الذي حصل ان النائب قباني اتّهمنا بالطائفية، في وقت أنه الأساس في ممارستها، واننا نتابعه منذ فترة طويلة، وهو معروف بتبعيته وعدم وجود أي قرار لديه»، وأكد أنه لن ينزل الى هذا المستوى ويرد «على هذه النوعية من النواب». ولم يشأ النائب محمد قباني الرد على الجميّل وقال: «عقب تعرض النائب سامي الجميل لي تلقيت اتصالا من الرئيس أمين الجميل أكد لي فيه أننا عائلة واحدة وأنك عزيز جدا علينا، وأنه سيتابع الموضوع مع سامي، متمنيا عدم إكمال السجال. وبنتيجة هذا الاتصال سأمتنع عن الرد على تصريح النائب سامي الجميل».

السابق
حراك القطيف.. النار تحت الرماد!
التالي
قضية الكويخات: السلطة تؤذي الجيش