توقفت "الجمهورية" عند تمني هيئة الحوار الوطني في اجتماعها أمس في قصر بعبدا على الحكومة وضع الآليات المناسبة لتنفيذ القرارات السابقة التي تمّ التوافق عليها في طاولة وهيئة الحوار الوطني"، و"متابعة تنفيذ قرارات وثيقة الوفاق الوطني في الطائف وهيئة الحوار الخاصة بالموضوع الفلسطيني من جوانبه كافّة".
وإذ أشارت إلى "هجاء" رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد أمس الأول للحكومة، قالت "الجمهورية":" طالما الشيء بالشيء يُذكر، وانسجاماً وتطابقاً مع ما قاله رئيس "كتلة المقاومة" في هجاء الحكومة التي كان حزبه وراء قيامها، إذ إنّ الحكومة الميقاتية ليست حكومة وحدة وطنية أو 14 آذارية، لا بدّ من استنساخ جوهر سؤال رعد ولو بصيغة مختلفة: إذا كانت الحكومة تتعثّر في معالجة أزمة الكهرباء وإقرار الموازنة وإتمام التعيينات فهل يُنتظر منها أن تنجح في تنفيذ القرارات السابقة للحوار، أو الأهم متابعة تنفيذ قرارات وثيقة الوفاق الوطني؟".
هذا السؤال يستتبع، بحسب "الجمهورية" سؤالاً آخر عن هوية الجهة التي عرقلت تنفيذ اتفاق الطائف وقرارات الحوار وما زالت تعرقل قيام الدولة؟ وبالتالي، إذا كان المقصود من قبل هيئة الحوار تحميل هذه الجهة مسؤولية العرقلة ودفعها إلى تنفيذ المطلوب منها، فهذا أمر حسن، أمّا إذا كان الهدف تعويم هذه الحكومة، فالتعويم يكون بالأفعال وليس بتحميلها ما لا قدرة لها على تحمّله، والاستمرار في سياسة الكيل بمكيالين والإطاحة بالتوازن الوطني، وأمّا إذا كان المُراد الوصول إلى النتيجة المرجوّة من قبل جميع اللبنانيين، فهذه النتيجة لا يمكن ولوجها إلّا عبر الاتفاق على استبدال الحكومة الحالية بحكومة إنقاذ وطنية تتولّى متابعة تنفيذ الطائف وقرارات الحوار.

