شفيق أملنا الوحيد

رأت صحيفة جيروزاليم بوست «الإسرائيلية»، إن المرشحين الباقين في الانتخابات الرئاسية في مصر، وهما محمد مرسي مرشح جماعة الإخوان المسلمين، وأحمد شفيق آخر رئيس حكومة في عهد مبارك، نقيضان متضادان، فشفيق ينظر إليه باعتباره مبارك رقم 2، في حين أن مرسي ينتمي للإخوان منذ سنوات طويلة، ومطلع على بواطنها.
وأضافت الصحيفة، أنه قبل أسبوعين من الانتخابات، التقى عبد المنعم أبو الفتوح وعمرو موسى في مناظرة تلفزيونية، باعتبارهما المرشحين الأوفر حظاً في الانتخابات، لكنهما حلا في المركزين الرابع والخامس على التوالى، بينما تصدر مرسي وتلاه شفيق.
ويعلق على ذلك كورت ويرثمولر، الخبير في شؤون مصر بمعد هدسون الأميركى، قائلاً، إن أبو الفتوح لم يكن أبداً أكثر من مجرد «نكهة الشهر»، في حين أن حملة موسى اعتمدت بشكل غبي على شهرته، وقال لنفسه، لماذا أقوم بحشد الناخبين في حين أن الجميع يعرفوننى، واعتبر الخبير الأميركى أن الإعادة بين مرسي وشفيق ستكون فترة تشهد انقسامات شديدة، رغم أن الخيار سيكون صعباً للغاية للدائرة الصغيرة من ثوار التحرير.
واستطرد قائلا، إن معظم المصريين سينظرون إلى الإعادة باعتبارها اختيارا بين هيمنة كاملة للإخوان المسلمين أو عودة إلى الشوارع الآمنة ودرجة معينة من الديمقراطية، مشيراً إلى أنه لا يستطيع أن يتنبأ بأي من هذين الخيارين سيكون أكثر إقناعاً.
وتحدثت جيروزاليم بوست عن مرسي وتعهداته بتطبيق الشريعة الإسلامية والعمل على الإفراج عن رجل الدين المسجون في أميركا عمر عبد الرحمن.
وعن شفيق، قالت الصحيفة إن كثيراً من المصريين ينظرون إلى شفيق باعتباره حسني مبارك الثاني، وكذلك يعتبره المسؤولون «الإسرائيليون» رجلاً عملياًَ حريصاً على استمرار تحالف الرئيس المخلوع مع واشنطن وشراكته الاستراتيجية مع «إسرائيل».
ولفتت إلى قوله، إنه لو أصبح رئيساً ربما يقوم بزيارة «إسرائيل» لو في ذلك مصلحة لمصر.
ورأى خبير معهد هدسون، أن موقف شفيق بالتأكيد أكثر إيجابية إزاء معاهدة كمب ديفيد، بعد تعهده بالحفاظ عليها لصالح أمن واستقرار مصر.
من ناحية أخرى، قال رافئيل إسرائيلي، المتخصص في شؤون الشرق الأوسط ، إن «شفيق هو الأمل الوحيد لـ «إسرائيل»، وهو المرشح الذى ربما يختاره الكثيرون، ليس حباً فيه ولكن خوفاً من البديل المحتمل، فهناك الكثير من المصريين، أكثر بكثير من الذين يريدون شفيق يخشون ببساطة الإخوان المسلمين» على حد تعبيره.

السابق
التخفيف
التالي
التدويل والدم