الاخبار: سليمان يحدّد حزيران موعداً للحوار بلا شروط

استمرت الاتصالات داخلياً وخارجياً لحل قضية اللبنانيين المخطوفين وتحريرهم وسط تكتم شديد حول تفاصيلها. أما سياسياً، فكان البارز أمس اعلان رئيس الجمهورية عزمه على توجيه دعوات في اليومين المقبلين إلى حوار بلا شروط في الاسبوع الثاني من حزيران المقبل

لم يطرأ جديد على الاتصالات الجارية لتحرير اللبنانيين الذين خطفوا في حلب، سوى الاطمئنان إلى سلامتهم. وأكد وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور أن الاتصالات جارية على المستويات كافة وبين الرؤساء الثلاثة والجهات المختصة، مشيراً الى ان التحقيق يسير بنحو سري والأمر يحتاج الى مزيد من الوقت، رافضاً الكشف عن المزيد من التفاصيل.

واعتبر أن الجهة الخاطفة باتت معروفة وهي المعارضة السورية، لافتاً الى أن النظام السوري لا يحتاج إلى عملية كهذه لأنها تسيء إلى صورته، مؤكداً ان الخاطفين لم يطالبوا بأية فدية مقابل الافراج عن المختطفين. وليلاً، وردت معلومات عن إبلاغ الخاطفين الوسطاء بأنهم سيفرجون عن اثنين من المخطوفين اليوم، «كبادرة حسن نية». لكن معنيين بالاتصالات رفضوا تأكيد هذه المعلومات، لافتين إلى ان كثيراً من الشائعات يجري بثها من دون أن تكون صحيحة.
وفيما، أعلن الأمين العام لحزب الأحرار السوري ابراهيم الزعبي ان المخطوفين اللبنانيين ما زالوا في سوريا وليس في تركيا، مشيراً الى انه يقوم بمفاوضات لمحاولة اطلاق سراحهم، أعلن قائد تجمع «الضباط الأحرار» العميد السوري المنشق حسام العوّاك أنّ كتيبة «شهداء الثورة» التابعة لـ«الجيش السوري الحر» هي التي اختطفت اللبنانيين. وأشار في حديث إلى موقع «النشرة» الالكتروني إلى أن لدى الخاطفين مطلبين لاطلاق سراح المختطفين هما «إعادة باخرة الاسلحة لطف الله 2، وتحرير المقدم حسين هرموش».
وبرز على هذا الصعيد موقف للسفيرة الأميركية في لبنان مورا كونيلي التي دانت عملية خطف المواطنين اللبنانيين في ‎حلب ودعت الى اطلاق سراحهم فوراً.

سليمان يتمنى الإسراع في الحوار

في الشأن السياسي، أعلن رئيس الجمهورية ميشال سليمان أنه سيرسل «رسائل خطية في اليومين المقبلين لتلبية الدعوة الى الحوار في الاسبوع الثاني من حزيران ومن له اعتراض فليقدمه في الجلسة الاولى»، آملاً من قوى «14 آذار» أن «يلبوا الدعوة الى الحوار من دون شروط». وأوضح في حديث لقناة «LBC» ضمن برنامج «كلام الناس» انه «وضع برنامجاً واضحاً للحوار لمعالجة الاستراتيجية الدفاعية ومعالجة مسألة السلاح من ثلاثة جوانب، سلاح المقاومة للاستفادة منه ايجابياً، وتنفيذ قرارات الحوار السابقة لجهة نزع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات وتنظيمه في داخلها، ونزع السلاح المنتشر في المدن والبلدات». ورأى سليمان أن «على المعنيين أن يلبوا دعوتي الى استئناف الحوار، وإلا لا سمح الله، يجدون أنفسهم مضطرين الى الحضور قسراً»، لافتاً الى انه لا يمكن الربط بين موضوع الحكومة والحوار. وتمنى سليمان على الرئيس سعد الحريري أن يعود الى لبنان. ولفت إلى أن «اسرائيل ما زالت تحتل ارضنا وهذا الوقت ليس لتسليم السلاح بل لوضع استراتيجية دفاعية».
ودعا من يعتقد أن انتخابه غير دستوري الى «تقديم اقتراح لتقصير ولايتي وأنا شخصيا عندما أجد أن وجودي مؤذ للبلد سأتقدم بمشروع للوزراء باقتراح لتقصير ولايتي». وكشف عن تمسكه بقانون النسبية، مشيراً الى انه لا يسعى إلى كتلة مستقلة، بل إلى وسطيين بعيدين عن 8 و14 آذار.

قباني يرفض التعرض للجيش

على صعيد آخر، تواصلت الدعوات إلى وقف الحملات على الجيش ونبذ الفتن. ودعا مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني السياسيين الى ان «يتجنبوا الخطاب النافر والتحدي حتى لا ينزلق لبنان الى فتن ربما تهلك لبنان اكثر ما اهلكته الحروب الطائفية خلال الـ15 سنة التي مضت»، وأكد قباني الذي غادر إلى روسيا للمشاركة في مؤتمر فكري، انه لا يجوز التعرض للمؤسسة العسكرية اطلاقاً مهما كانت الاسباب. وأمل من الرئيس سليمان الدعوة الى عقد حوار او قيادة حوار استثنائي «من اجل انقاذ لبنان من الانزلاق الخطير الذي يتوجه نحوه».
ونوه المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي، خلال جولة على عدد من المسؤولين، بدور الجيش والقوى الأمنية اللبنانية وجهوزيتهم في المحافظة على الأمن في هذه الظروف. فيما أكد السفير الروسي في لبنان ألكسندر زاسبكين ثقة بلاده بالجيش اللبناني وبقدرته على ضبط الأمور الأمنية على الساحة اللبنانية. واعتبر «ان الفرصة لا تزال متاحة أمام القيادات اللبنانية للتعامل بعقلانية مع الوضع السائد». وحذر من الفتن مشدداً على إعادة اطلاق الحوار. فيما أشار نائب وزير الخارجية الصينية والمسؤول عن شؤون الشرق الأوسط زاي جون بعد جولة على المسؤولين، إلى ان ما يحصل في لبنان على المستوى الأمني هو نتيجة التداعيات والانعكاسات للأوضاع في سوريا.

مسؤول روسي عند الحريري

على صعيد آخر، التقى الرئيس سعد الحريري، في منزله بمدينة جدة ممثل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الشرق الأوسط نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف والوفد المرافق، في حضور سفير روسيا في السعودية أوليغ أوزيروف والمستشار جورج شعبان.

ضاهر: جريمة عكار مدبّرة

في المقابل، واصل عضو كتلة «المستقبل» النائب خالد ضاهر مواقفه التصعيدية. واعتبر أن «جريمة عكار مدبرة وليست بسيطة او خطأ فردياً ونضعها في خانة الاغتيال». وأشار الى اننا «ننتظر التحقيق، وان النفوس لا تهدأ ولا تعود الثقة بالمؤسسة العسكرية الا اذا كان هناك جدّية في التحقيق، والا العودة الى نقطة الصفر والى الجوّ الذي لا مصلحة للبلد فيه».  

السابق
الشرق: بيت الوسط:الحكومة الحيادية خطوة إلزامية لاطلاق الحوار
التالي
الشرق الاوسط: مصر تحبس أنفاسها في انتظار نتائج الانتخابات