فعاليات صيدا ترفض التفلت الأمني: لا للخـروج عـن ثـوابـت المدينـة

لم تبلغ أحداث اليومين الاخيرين مدينة صيدا برغم محاولات حثيثة بذلت في هذا الاتجاه. وتؤكد مصادر امنية ان اكثر من محاولة قد جرت خلال الساعات الماضية لجر المدينة الى هذا «النفق» الا ان جميع تلك المحاولات قد جرت السيطرة عليها حتى الساعة .
وتشير المصادر الى ان اخطر ما حصل في صيدا هو الاصرار من قبل مجموعات من الشبان تردد انهم ينتمون الى تيارات سلفية واسلامية في صيدا فيما اشار آخرون الى ان من بينهم عناصر من «تيار المستقبل» وآخرين من «الجماعة الاسلامية»، على قطع طريق صيدا – الجنوب صباح امس بالاطارات والعوائق بالقرب من مسجد الحاج بهاء الحريري على بوليفار الدكتور نزيه البزري (البوليفار الشرقي سابقا)..
وتؤكد المعلومات ان تلاسنا تطور الى تدافع قد حصل بينهم وبين مجموعة من الشبان التابعين لـ«التنظيم الشعبي الناصري» الذين حاولوا ردعهم عن قطع الطريق .. الا ان تدخل الجيش اللبناني في الوقت المناسب حال دون وقوع الاسوأ .
وكانت مجموعة من الشبان السلفيين قد عمدت بعد منتصف ليل امس الاول الى قطع الطريق الرئيسية الساحلية الى الجنوب عند جسر الاولي شمالي صيدا بالاتجاهين بالاطارات المشتعلة والعوائق وترددت معلومات عن اعتداءات طالت عددا من المواطنين من صيدا ومن الجنوب اثناء مرورهم على الاوتستراد وقد تدخل الجيش اللبناني وعمل على اعادة فتح الطريق .

وكان «اللقاء العلمائي» في صيدا قد نظم صباح امس اعتصاماً في ساحة النجمة تحت عنوان «استنكاراً لجريمة اغتيال الشيخين أحمد عبد الواحد ومحمد مرعب» وذلك وسط إجراءات أمنية اتخذها الجيش اللبناني خاصة ان الاعتصام اقيم في ساحة ينتشر فيها الجيش وله دشم وجنود فيها, اضافة الى قوى الأمن الداخلي. وكانت لافتة للنظر مشاركة رئيس بلدية صيدا محمد السعودي اضافة إلى رئيس جمعية تجار صيدا علي الشريف وامام مسجد بلال بن رباح الشيخ احمد الاسير وحشد من رجال الدين اضافة الى حمود. وألقى المسؤول في الجماعة الشيخ محمد الشيخ عمار كلمة طالب فيها قيادة الجيش بمحاسبة المندسين ومعاقبة المجرمين في صفوفه.
انشغل رئيس التنظيم الشعبي اسامة سعد بمعالجة ذيول ما حصل في صيدا وذلك «منعا لتفاقم الامور وفي محاولة لتحييد صيدا وتجنيبها اي منزلق للفتنة». وتشير مصادر مقربة من سعد الى انزعاجه مما جرى في صيدا خلال الساعات الماضية وبانه تلقى اكثر من اتصال عن اعتداءات تعرض لها مواطنون في صيدا وانه عمل ويعمل جاهدا على منع اي توتر ..

وتؤكد مصادر التنظيم «انه قد تم التوافق خلال اللقاءات والاتصالات التي أجراها سعد على ضرورة حماية صيدا وموقعها كعاصمة للجنوب، ومدينة للتنوع السياسي والديني والانفتاح على الجوار، من أي تداعيات قد تنجم عن الأحداث الأخيرة». وتم التشديد أيضاً على ضرورة التصدي لأي تفلت أمني، ولأي محاولة للخروج عن ثوابت المدينة الوطنية والمقاومة.
كما عقدت قيادتا «المستقبل» و«الجماعة الاسلامية» في الجنوب اجتماعا طارئا في مجدليون شاركت فيه النائبة بهية الحريري وعن الجماعة حمود. وصدر عن الاجتماع بيان اكد «الحرص على امن واستقرار مدينة صيدا في موازاة الحرص على حرية الرأي والتعبير السلمي فيها».

بدوره عقد إمام «مسجد القدس» في صيدا الشيخ ماهر حمود مؤتمراً صحافياً اشاد فيه بدور فعاليات صيدا «التي عملت على تحييد المدينة، ونزلت الى الشارع لمنع من أراد قطع الطريق في صيدا».
وأعلن ان اتهام الأمن العام واللواء عباس ابراهيم بالفتنة في طرابلس «يستوجب شهادة عشناها مع العقيد والعميد عباس ابراهيم، فكان الضابط أو الموظف الوحيد لعله، الذي يجب أن يمنح الثقة دون تردد».

السابق
شاكر البرجاوي مهزوماً..
التالي
في الذكاء الممانع..