غمامة إهمال الحكومة ملفّ المعوّقين مرّت، وربما كان «العاجزون» في لبنان، أشد فعلاً من «السليمين» في كيفية المطالبة بحقوقهم، هم لم يتوانوا عن الاعتصام، لم ييأسوا، ولم يهدأ لهم بال حتى نالوا حقّاً لهم كان نائماً في أدراج الحكومة منذ زمن.
بإرادتهم «اللاعاجزة» وصلوا إلى ما ينشدون، وبوحدتهم حول مطلبهم، وتمسّكهم به، حقّقوا ما لم يحققه متعافو الجسم وأصحاء البدن في لبنان: «العاجزون» عن فعل الوحدة أمام الجوع والخبز المسروق والغلاء والظلم والطائفية وما إلى ذلك.
لكن الفرحة لم تكتمل، إذ إن عنب الانتصار الذي حققه المعوّقون لا يزال حصرماً، ونضوجه ما زال مرتبطاً بسلسلة من الإجراءات القانونية في أروقة الحكومة، كي يفرج عن الأموال من خزينةٍ لا يعرف السبيل إليها إلا المسؤولون.
نهاية الأسبوع الفائت، عاودت المؤسسات المعنيّة بالأشخاص المعوّقين أعمالها، واستعادت نشاطها في استقبال ذوي الإعاقة، وعينها تتطلّع إلى الأمام، ربما هناك أهدافٌ أخرى، أو مطالب إضافية.

