يا سعادة السفير بيروت ليست بابا عمرو‮!‬

سعادة السفير السوري علي عبدالكريم علي يبدو أنّه ما زال يعتقد بأنّ مقرّه في عنجر وليس في السفارة! ولعلّه ينسى أننا في العام 2012 ولسنا في العام 2004! وينسى أنّ الجيش السوري لم يعد اليوم موجوداً في لبنان، فمن أسف أكبر، أنّ النظام يستعمله لخنق الثورة السورية التي مضى على انطلاق شرارتها سنة وشهر، وضرب الشعب الأعزل المنتفض.

وكان بارزاً ولافتاً في هذا السياق كلام رئيس الجمهورية الذي أعرب عن استيائه من تصريحات السفير علي الذي استغل زيارته الى وزارة الخارجية والمغتربين واستغلاله منبر قصر بسترس للإدلاء بتصريحات تضر بلبنان وتسيء الى علاقاته مع دول عربية.

ردّ السفير السعودي عسيري جاء واضحاً وصريحاً. فلقد ذكر قسماً بسيطاً جداً مما تقدّمه المملكة العربية السعودية الى سوريا والشعب السوري قبل الثورة وخلالها. وقد أكد السفير عسيري أنّ المملكة، وبأوامر من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، تناصر الشعوب العربية. ونحن نعرف كم كانت تربط جلالته من علاقة صداقة بالرئيس المصري السابق حسني مبارك، ولكن عندما قرّر الشعب المصري أن يأخذ مصيره بيده ويطيح مبارك، وقفت المملكة الى جانب الشعب المصري في تحقيق إرادته.

وأكبر دليل على ذلك، أنّ الملك استقبل أمس مصر كلها… التي جاءت الى الملك طالبة أن يعيد السفير فاستجاب جلالته لأنّه لا يملك ضغينة ضد أي دولة عربية، ولأنّه تغاضى عن الإساءة في سبيل قضايا أمته وحق الشعب في الحياة الحرّة الكريمة.

السابق
تقي الدين: انتخابات سوريا تشكل حدثا سياسيا هاما في مسار الاصلاحات
التالي
وداعاً ساركوزي