الانباء: الحريري لا يفكر في العودة إلى لبنان ما دام الأسد بالسلطة وحزب الله يسأل عن الجهة اللبنانية المتورطة بالباخرة

المستجدات السياسية والهموم الاقليمية مرفقة بالاضرابات المطلبية واطلالة الاجواء الانتخابية، ساهمت مجتمعة في خفض حدة السجال بين «العمادين» الرئيس ميشال سليمان، ورئيس التغيير والاصلاح النائب ميشال عون، بيد ان اصداء هذا السجال مازالت تتردد على مستوى عدد من الوزراء والنواب لكلا الطرفين.

وزير البيئة ناظم الخوري اعتبر حملة العماد عون على رئيس الجمهورية مؤشرا على بدء معركة رئاسة الجمهورية للعام 2014، منذ الآن.

لكن وزير العدل شكيب قرطباوي عضو الفريق العوني في مجلس الوزراء، وضع السجال بين الرئيس سليمان والعماد ميشال عون في خانة ابداء الرأي، رافضا في حديث اذاعي ربط هذا السجال بخلفية انتخابات الرئاسة بعد سنتين، وقال: الوقت ما زال مبكرا والانتخابات النيابية اولا.

بدوره ادعى عضو كتلة «التغيير والاصلاح» النائب سيمون ابي رميا ان الرئيس ميشال سليمان يغطي فريق «المستقبل» بموضوع الانفاق المالي، والنائب نبيل نقولا الذي ينتمي الى التيار عينه وضع شرطا لاثبات قول الرئيس سليمان بأنه لا يتسول، ردا على كلام للعماد عون، عليه التوقيع على مرسوم الثمانية الاف وتسعمائة مليار ليرة!

في غضون ذلك يعقد مجلس الوزراء اللبناني جلستين هذا الاسبوع، الاولى يوم غد الاربعاء في السراي الحكومي برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي، والثانية بعد غد في القصر الجمهوري والتي ستخصص لإكمال البحث في قانون الانتخابات النيابية الذي اعده وزير الداخلية مروان شربل والذي يرتكز الى النسبية التي يرفضها رئيس جبهة النضال الوطني النيابية وليد جنبلاط، وتيار «المستقبل» ما يجعل مصيره مجهولا. وانضم حزب الكتائب الى المتحفظين على النسبية،عبر تصريح لعضو كتلة ايلي ماروني الذي قال ان حزبه ليس ضد النسبية بالمطلق، انما يرفض اجراء انتخابات بموجبها تحت ضغط السلاح.

جلسة الاربعاء ستخصص لمعالجة الاضرابات النقابية التي نفذت احداها على مستوى المستشفيات الخاصة في لبنان اعتبارا من صباح امس، احتجاجا على رفض الشركات الخاصة رفع تعرفة الضمان الصحي للمستشفيات. وقد توقفت المستشفيات عن استقبال مرضى الضمان اعتبارا من صباح امس، باستثناء مرضى غسل الكلى والسرطان.

واتت هذه الخطوة عشية عيد العمال العالمي الذي يحتفل به لبنان اليوم الاول من مايو.

وفي السادس من مايو، وهو يوم عيد شهداء الصحافة اللبنانية سينفذ الاتحاد العمالي العام اضرابا عاما احتجاجا على فلتان اسعار المحروقات وتعاظم احتياجات الناس للمواد الاساسية، فيما يسير الاتحاد تظاهرة احتجاج الى مقر رئاسة الحكومة اليوم.

في هذا الوقت واصلت اجهزة اعلام حزب الله متابعتها للتحقيق في موضوع باخرة الأسلحة التي ضبطت قبالة شاطئ مدينة طرابلس في شمال لبنان من قبل الجيش اللبناني، على وقع اسئلة تقول قناة «المنار» إنها مازالت تبحث عن إجابة حول الجهة اللبنانية المتورطة ولأي غاية تخزين السلاح ان لم يكن من اجل تهريبه الى سورية؟

وتقول قناة «الجديد» في هذا الصدد ان السفينة «لطف الله 2» حملت اسلحتها في ميناء مصراتة الليبي.

وردا على «المنار» قال وزير الدولة احمد كرامي لـ «الأنباء» انه من غير المنطقي ان تبنى مجريات التحقيق على كلام نشرته إحدى الصحف (الأخبار) حول وقوف شخصية طرابلسية وراء استقدام باخرة الأسلحة علما ان الخبر يشكل في ذاته اخبارا يجب ان تتحرك على اسسه النيابة العامة.

وأضاف الوزير احمد كرامي ان الرئيس ميقاتي يقود الحكومة على قاعدة النأي بالنفس عن الأزمة السورية لمنع لبنان من ان يكون بوابة لمساندة هذا الفريق السوري او ذاك، وبالتالي فإن الحكومة لن تتهاون مع من يسعى لزج لبنان في صراعات اقليمية لا شأن له بها وهو بالأساس لا مصلحة له في دعم فريق سوري ضد آخر، ما يعني ان الاجهزة الأمنية والقضائية ستكون بالمرصاد لكل من يحاول الايقاع بالسلم الأهلي في لبنان، مؤكدا ان طرابلس سترفع الغطاء عن كل من يثبت ضلوعه في استقدام باخرة الأسلحة، وذلك لكون مصلحتها ومصلحة البلد ككل اهم من كل مصلحة حزبية او شخصية.

نائب عكار هادي حبيش شدد على دعم مطالب الشعب السوري في الحرية والسيادة، مؤكدا في الوقت عينه على بذل كل جهد لعدم السماح بتدهور الوضع في المنطقة الحدودية ترافقا مع تدهور الأوضاع في سورية.

حبيش وفي حديث لصوت لبنان رأى ان الحكومة لا تقوم بواجبها تجاه النازحين السوريين، لافتا الى ان المشكلة الأمنية تضبط من خلال ضبط الحدود ورأى ان عدم ضبطها سببه حرج الحكومة من سلاح حزب الله المهرب من سورية الى لبنان.

من جهة ثانية، نفى الرئيس سعد الحريري على موقعه في تويتر صحة خبر نشر في بيروت (الاخبار) حول عودته الى العاصمة اللبنانية في السادس من مايو ليشارك في مهرجان يقيمه تيار المستقبل دعما للشعب السوري.

كما اكدت شخصية مستقلة التقت الرئيس الحريري في باريس ان الاخير لا يفكر ابدا في العودة الى لبنان مادام الرئيس بشار الاسد في السلطة في سورية.

السابق
أي عيد اليوم؟
التالي
عشاء سري في خلدة