الكتيبة الإسبانية وتقاليد البيض في إبل السقي

ابل السقي البلدة التي تمتاز بتعايش أبنائها المسيحيين والدروز تشهد احتفالا تقليديا مميزّا يوم خميس الأسرار بحسب التقليد الشرقي، وهو عيد البيض.
واللافت أن من يحتفل بهذا العيد هم أبناء البلدة من الطائفة الدرزية. فمنذ ساعات الصباح يتوافد الى ساحة "حارة الدروز"، كما يسمّونها، أهل هذه الحارة، كبارا وصغارا، نساء ورجالا، مشايخ وشيخات للمشاركة في المفاقسة بالبيض والتنافس بعضهم مع البعض من يجمع أكبر كمّية من البيض يكون هو الرابح… ولا بدّ من الزعبرة أحيانا عبر تفريغ البيضة وملئها بمادة صلبة مثل الشمع أو الباطون.
ينتظر الاطفال هذا العيد، كما الكبار، لتزيين البيض وتلوينه وتزيين السلال التي تحويه والمفاخرة بمن يحمل أجمل بيضة أو أكبر عدد من البيض. وكانت لافتة "مشاركة بعض عناصر "اليونيفيل" بهذا الاحتفال، اذ أحضروا معهم البيض الملوّن لمشاركة أبناء البلدة والمفاقسة معهم.
ليس لهذا الاحتفال أي بُعد أو تفسير ديني لدى الطائفة الدرزية، انما هو تقليد يعود الى مئات السنين ورثه أبناء البلدة الدروز من آبائهم وأجدادهم ويحتفلون به في ابل السقي كما في قرى لبنانية درزية، مسايرين المسيحيين الذين يحيون هذه العادة يوم سبت النور وغداة أحد القيامة.
ومن مراسل "النهار" في حاصبيا أن الصغار عقدوا حلقات مفاقسة بالبيض في المنطقة جرياً على عادة سنوية.
مسيحياً ووفق معلومات لـ"النهار" في بيروت، أن الكنيسة درجت منذ البدء على تقديم بيضة مزينة بالأحمر صباح عيد الفصح، بعدما ارتبطت رمزياً بالعيد لأن البيضة سر الحياة منذ الحضارات القديمة اليونانية والكنعانية واليابانية، ولأنها ثنائية الوجود عبر الصفار والبياض، ورمز للخصوبة ومنها تولد الأنثى والذكر.
وفي المعلومات أيضاً أن البيضة في المفهوم المسيحي هي رمز للخلود والفرح الفصحي لأن الصوص السجين يفر منها بعد كسرها بنفسه نقراً، رمزاً للمسيح الذي حطم أبواب الجحيم حيث كان أسير الموت، وخرج الى الحياة في يوم القيامة.  

السابق
اعتصام لتفعيل مستشفى بنت جبيل
التالي
أبو فاعور: قانون الانتخاب مصيرنا