دعا وزير البيئة ناظم الخوري "كل الوزارات في لبنان الى أن تعتاد على وجود وزارة في لبنان إسمها وزارة البيئة، وهي ليست سلطة استشارية بل شريك كامل في المنظومة الحكومية"، مجددا التأكيد "على طلب تقييم أثر بيئي لكل مشاريع الطاقة ".
وقال:"لن أوافق إلا بوجود تقييم أثر بيئي من اجل حماية المواطنين والحد من التأثيرات على البيئة"، ورد على وزير الطاقة جبران باسيل في الشق السياسي قائلا: "لست بحاجة الى شهادة من أحد مع احترامي للجميع وأفتخر بإنتمائي الى بيت سياسي وكيف لم يقترن إسمنا بأي قضايا فيها لغط لا ماليا ولا وطنيا. وليست أموال ناظم الخوري من عملت ناظم الخوري بل خضت الانتخابات تحت شعار أنني مستقل ولدي خط وسطي، ولم ألتجىء الى زعيم سياسي بل منطقة جبيل هي من انتخبتني".
وتحدث عن "إنجاز كبير لأننا تمكننا وقبل استحقاق قمة RIO+20 أن نسمح وزارة البيئة بالعدة القانونية اللازمة تطبيقا لما تعهدنا بهلجهة اقرار مجلس الوزراء 4 مراسيم بيئية تتعلق بتقييم الأثر البيئي والتقييم البيئي الاستراتيجي والالتزام البيئي للمنشآت وتأليف المجلس الوطني للبيئة".
عقد الخوري مؤتمرا صحافيا قبل ظهر اليوم في مقر الوزارة في اللعازارية في مناسبة اقرار 4 مراسيم بيئية في مجلس الوزراء وإطلاق الصفحة الالكترونية الجديدة لوزارة البيئة والعيد التاسع عشر للوزارة.
بعد النشيد الوطني قال الخوري:"إنها صفحة بيئية جديدة في كل ما للكلمة من معنى. صفحة جديدة ما كانت لتبصر النور لولا دعم فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس الحكومة وزملائي الوزراء وهيئات التعاون الدولية، صفحة جديدة اردنا أن نفتحها في العيد التاسع عشر للوزارة، على مشارف قمة التنمية المستدامة في حزيران 2012، صفحة جديدة الكترونيا أولا، نطلقها، آملين أن تعزز هذه الصفحة التواصل بين الوزارة والمواطنين، صفحة جديدة حوكميا ثانيا، تجسدت باقرار مجلس الوزراء في جلسته بتاريخ 28 آذار 2012 لأربع مشاريع مراسيم بيئية أساسية للنهوض بقطاع البيئة هي:
مشروع مرسوم أصول تقييم الأثر البيئي، مشروع مرسوم التقييم البيئي الاستراتيجي لمشاريع السياسات والخطط والبرامج في القطاع العام، مشروع مرسوم الالتزام البيئي للمنشآت، ومشروع مرسوم تأليف المجلس الوطني للبيئة وتحديد مهامه وتنظيمه… وقد سبقها اربعة قوانين وافق عليها مجلس الوزراء منذ ما يقارب الشهرين وأحالها إلى المجلس النيابي (هي مشروع قانون انشاء نيابة عامة بيئية، مشروع قانون خاص بالمحميات الطبيعية، مشروع قانون الإدارة المتكاملة للنفايات الصلبة، مشروع قانون حماية نوعية الهواء)".
اضاف:"فالمراسيم الأربعة التي نحتفل بإطلاقها اليوم تأتي لتكرس مبادىء بيئية أساسية نص عليها القانون 444/2002 المتعلق بحماية البيئة:
1- مبدأ العمل الوقائي من خلال إخضاع المشاريع الإنشائية التي قد تهدد البيئة بسبب حجمها أو طبيعتها أو نشاطاتها إلى دراسة تحدد آثارها المحتملة على البيئة وتفصل التدابير التخفيفية اللازمة قبل الموافقة على هذه المشاريع، والشيء نفسه بالنسبة لمشاريع السياسات والخطط والبرامج… وهذا ما ينص عليه مشروع مرسوم أصول تقييم الأثر البيئي ومشروع مرسوم التقييم البيئي الاستراتيجي.
2- مبدأ المشاركة والتعاون اللذان تترجما اليوم ب:
– أولا، إقرار مشروع مرسوم تأليف المجلس الوطني للبيئة الذي يضم 14 عضوا بين القطاعين العام والخاص ومنظمات المجتمع المدني (وتحديدا، إلى جانب وزارة البيئة، وزارات المالية، الداخلية والبلديات، الزراعة، الأشغال العامة والنقل، الطاقة والمياه، الصناعة، نقابات الأطباء والمحامين والمهندسين، جمعية المصارف، جمعية شركات التأمين، المؤسسات التي لا تتوخى الربح والقطاع الاكاديمي).
– ثانيا، إقرار مشروع مرسوم تقييم الأثر البيئي الذي ينص على مشاركة المعنيين من القطاعين العام والخاص في تحديد نطاق دراسة تقييم الأثر البيئي، أي أنه أصبح للمعنيين آلية للتعبير عن هواجسهم أو مخاوفهم من مشروع ما والبحث في الخيارات الممكنة قبل البدء بتنفيذ المشروع.
3- مبدأ التحفيز، بدءا بالتحفيز المعنوي الذي نص عليه مشروع مرسوم الالتزام البيئي للمنشآت والمتمثل بإصدار شهادات التزام بيئي، وصولا إلى التحفيز المالي الذي نعد له بالشراكة مع عدد من الجهات والذي سنعلن عنه في حينه.
واصاف:"إنها بالفعل صفحة جديدة، بعد ما مضى ما يفوق الاثني عشر عاما على إعداد أحد هذه المشاريع وعشرة اعوام على غيره وسبعة أعوام على المشروعين المتبقيين… فكم تتطلب ذلك من صبر ومثابرة وايمان بالقضية من قبل جميع البيئيين: المعدين لهذه المشاريع والداعمين لها. وهنا لا بد من ان اعبر عن شكري العميق لكل من الاتحاد الأوروبي الذي مول إعداد جميع هذه المراسيم من خلال مشاريع مشتركة مع البنك الدولي، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ،الحكومة الايطالية وجامعة البلمند، ولزملائي وزراء البيئة السابقين ولكافة العاملين في وزارة البيئة كل على ما قام به من دعم لهذه المشاريع ومتابعتها".
واضاف الخوري:"الإنجاز كبير لأننا تمكنا وقبل استحقاق قمة RIO+20 أن نسلح وزارة البيئة بالعدة القانونية اللازمة تطبيقا لما تعهدنا به في برنامج عملنا تحت شعار "البيئة السياسية في خدمة السياسة البيئية" وايفاء للمبادىء التي التزمت بها الحكومة في قمة ريو عام 1992. فها نحن إذا أكثر استعدادا للتوجه إلى هذه القمة، وفدا وطنيا برئاسة دولة رئيس مجلس الوزراء ومشاركة عدد من الوزارات، ومجموعة كبيرة من ممثلي الجمعيات البيئية والناشطين البيئيين واعضاء مجالس بلدية، هذا الوفد بما ومن يمثل يغني المحورين الأساسيين لهذه القمة، الحوكمة البيئية والاقتصاد الأخضر، بعد صدور هذه المراسيم".
وتابع:"التحدي أكبر إذا أردنا فعلا أن نظهر القيمة الحقيقية لهذه المراسيم في تطبيقنا لها، وهذا ما يجب أن نسعى إليه جميعنا جاهدين. فكما نقول دائما المسؤولية مشتركة:
– مسؤولية وزارة البيئة في الإدارة الواضحة والناشطة والفعّالة لهذه المراسيم، بدعم من المنظمات الدولية كما تدعو الحاجة.
– مسؤولية الوزارات الأخرى في احترام المقررات والمواقف الصادرة عن وزارة البيئة. – مسؤولية الهيئات المحلية، محافظات وبلديات، في تعميم متطلبات بعض من هذه المراسيم على طالبي الرخص.
– مسؤولية المجتمع المدني والمؤسسات التي لا تتوخى الربح في المساعدة في توصيل هذه المفاهيم وإعلام الوزارة عن المخالفات.
– مسؤولية أصحاب المشاريع بالالتزام بأحكام هذه المراسيم التي تطالهم واعداد الدراسات البيئية المطلوبة منهم، وتطبيق التوصيات التي تؤول إليها خلال مختلف مراحل مشاريعهم من إنشاء واستثمار.
– مسؤولية الاستشاريين البيئيين في اعداد دراسات تقييم أثر بيئي وتدقيق بيئي ذات نوعية جيدة.
– مسؤولية القطاع الأكاديمي في تخريج طلاب متمرسين في المواضيع البيئية.
– مسؤولية القطاع المصرفي في التأكد من استيفاء المشاريع المطروحة للتمويل على الشروط البيئية.
– مسؤولية شركات التأمين في لحظ الجانب البيئي في بوالص التأمين للمشاريع.
– مسؤولية الإعلام أخيرا وليس آخرا في الاضاءة على هذا الحدث ومواكبة تطبيقاته بطريقة بناءة.
وألف مبروك للأجيال اللبنانية المستقبلية ثانيا.وألف مبروك لنا جميعا.وكل عام وانتم والبيئة، ووزارة البيئة، بألف خير".
وردا على سؤال عن تحفظه على بواخر الكهرباء قال الوزير الخوري:"يجب أن تعتاد كل الوزارات في لبنان أن هناك وجودا لوزارة إسمها البيئة وهي ليست سلطة استشارية بل هي شريك كامل في المنظومة الحكومية في لبنان، وعندما نطلب تقييم أثر بيئي أو تقييم أثر بيئي استراتيجي فهذا ليس لمصلحة وزارة البيئة بل لمصلحة المواطن اللبناني ومصلحة المشروع والوزير الذي يطلق المشروع. وهذا لم يكن يحدث في لبنان وعندما نتكلم عن غاز أو بترول أو مازوت فهذه قضايا تطال حياة المواطن اللبناني، ونحن بلد يوجد فيه تلوث يفوق باضعاف الاضعاف المعدلات المقبولة عالميا، وأنا كوزير بيئة لن أوافق إلا بوجود تقييم أثر بيئي للمشاريع لأنه يهدف الى حماية المواطنين، وكل مشاريع الطاقة لها تأثير على البيئة ويجب ألآ نكون طوباويين إنما علينا الحد من آثارها والتخفيف منها قدر الممكن ضمن الاحتياطات والوسائل التكنولوجية الموجودة في العالم".
وعن تلميح الوزير جبران باسيل الى خوض الوزير الخوري الانتخابات مع فريق 14 آذار قال:"أنا سياسي لست بحاجة الى شهادة من أحد مع احترامي للجميع سواء بإنتمائي السياسي الذي أفتخر به أو بتاريخي السياسي الذي أفتخر به. وأنا أنتمي الى بيت سياسي وهذا ليس عيبا عندما تكون لهذا البيت روح وطنية ونظافة وكف ولم يقترن إسمنا بأي قضايا فيها لغط لا ماليا أو وطنيا. ومن هذه الناحية عندما خضت الانتخابات فعلت ذلك تحت شعار أنني مستقل ولدي خط وسطي، وقد كان والدي نائبا في العام 1947 وكان مستقلا ووسطيا، وكنت نائبا في العام 2000 وكنت مستقلا وغير تابع لأي زعيم سياسي، ولم يعملني زعيم سياسي نائبا وهذا ما تعرفه كل الناس".
تابع:"وليست أموال ناظم الخوري من عملوا ناظم الخوري، فقد بعنا الارض ولم ألتجىء الى زعيم سياسي بل الناس هي من انتخبتني، ومنطقة جبيل هي من عملت مني نائبا وهذا يعرفه الجميع. فليسمحوا لي بالشهادات، فلا نعطي شهادة لأحد ولكن لا نسمح أن نأخذ شهادة من أحد".
وأكد وزير البيئة "أن باب الوزارة مفتوح امام كل الجمعيات البيئية للتعاون، لكنه قال:"عندما أقرينا في الحكومة أول 4 مشاريع لم أتلق إلا من جمعية واحدة تهنئتنا على إنشاء نيابة عامة بيئية. وهناك جمعيات ووجوه لها تاريخها في البيئة ونقدر تاريخها ووعيها وتضحياتها، ومن يريد أن يعمل بيئة في لبنان فليفضل إذا لم يكن يريد من البيئة أن، يعمل وجاهة أو حضورا في الصالونات".
وزيرة البيئة الاكوادورية
بعد ذلك، التقى الخوري وزيرة البيئة الاكوادورية إيفون عبد الباقي وجرى عرض لسبل التعاون بين البلدين في المجال البيئي ولاسيما المحميات الطبيعية، وقد أطلعت الوزير الاكوادورية نظيرها اللبناني على مميزات أكبر محمية طبيعية في العالم وتدعى "ياسوني" والتي تحتوي أكبر نسبة تنوع بيولوجي من حيوانات وطيور ونباتات.

