نشرت صحيفة الغارديان تقريرا في الشأن المصري تحت عنوان "الغرب يحث مصر على اعطاء مخرج آمن للمجلس العسكري".
ونقل فيه كاتب التقرير جاك شينكر عن جماعة الاخوان المسلمين في مصر قولهم إن الحكومات الغربية تشجع القوى الساسية الناشئة في مصر على النظر في منح حصانات ضد المحاكمة لكبار القادة العسكريين الذين يديرون البلاد في الوقت الراهن.
واشار التقرير إلى أن فترة حكم المجلس الاعلى للقوات المسلحة المصرية الذي يدير البلاد منذ الاطاحة بنظام الرئيس السابق حسني مبارك في فبراير/شباط 2011 ، قد تميزت بتواصل المواجهات بين الثوار والقوات الامنية، مع اتهامات باصدارهم أوامر لاطلاق النار على المحتجين العزل.
ونقلت الغارديان عن من تقول إنهم اعضاء بارزون في حزب الحرية والعدالة، الذي يمثل الاخوان المسلمين ويسيطر على نصف مقاعد البرلمان الجديد تقريبا، قولهم إن المجتمع الدولي يضغط عليهم سرا من اجل عقد صفقة مع المجلس العسكري لضمان "مخرج آمن" للحكام العسكريين مقابل انتقال سلس الى الديمقراطية.
ونقلت الصحيفة عن جهاد الحداد أحد مستشاري الاخوان البارزين قوله إن "السفارات الاجنبية متحمسة لهذا الحل. وهم لا يدعوننا الى النظر فيه حسب، بل يقولون انه قد يكون الحل الوحيد".
واضاف التقرير انه على الرغم من وعود المشير محمد حسين طنطاوي المبكرة بتحقيق انتقال سلس الى حكومة مدنية، الا انه بدلا من ذلك شن عددا من حملات القمع الدموية ضد المتظاهرين المطالبين بالتغيير خلفت أكثر من 100 قتيل والف جريح.
كما اتهم عدد من جماعات حقوق الانسان المحلية والدولية القادة العسكريين بأجازة استخدام الذخيرة الحية ضد المحتجين العزل، ودعت الى تقديم المسؤولين عن ذلك الى العدالة.
وخلص الحداد في تصريحات للصحيفة إلى انه ما أن يعود القادة العسكريون الى ثكناتهم فانهم "سيشعرون بالتهديد من امكانية محاكمتهم حالما يصبحون خارج مكاتبهم"، مضيفا إن الاخوان المسلمين لا ينوون تقديم أي صفقة لمنح الحصانة للمجلس العسكري ما لم يكن هناك دعم جماهيري لمثل هذه الخطوة.
واضاف " ثمة خسارات بالارواح البشرية، وثمة عوائل فقدت احبابها واقاربها. ويجب أن يسن قانون يحمي الارواح البشرية. واذا وجد ان شخصا ما مذنب من خلال التحقيقات، يجب ان يمر عبر اجراءات قانونية ضرورية. هذا هو المسار الصحيح، ونحن لا نميل الى أن نحيد عن هذا المسار".

