علينا الخروج الى المطاعم والمقاهي

نعم لما قاله الوزير فادي عبود في افتتاح معرض "أوريكا" الثلثاء في "بيال"، "نرفض ان يصوّر لبنان بالفاسد، كمن يطلق النار على رأسه".
صحيح تماماً اننا نطلق النار على رأسنا، وعلى رأس السياحة، رأسمال هذا البلد، والآخذة في التراجع عبر كل الأوضاع المحيطة بنا.

نحن في "النهار" نملك اللائحة التي نشرت في بعض الإعلام، وهي لائحة مخالفات في مؤسسات، بعضها عريق جداً، لكننا، ومن موقع المسؤولية المهنية والإجتماعية والوطنية، أخذنا على أنفسنا ألا ننشرها، ولو من باب الخبر.
هذه اللائحة هي بعض من اجراءات ادارية عقابية في كل المناطق، بل هي عقاب الممكن، وغير المدعوم سياسياً وحزبياً وميليشيوياً، لأن الدولة لا تجرؤ على الآخرين.

والدفاع عن المؤسسات السياحية لا يعني، في كل حال، أي مصلحة نفعية، بل هو قول حق، لأن المخالفات سطرت لأمور بسيطة، كعدم تغطية الرأس لدى عامل في المطبخ، أو بسبب حفظ الدجاج واللحوم والأجبان في براد واحد.
لم تقدم هذه المطاعم والفنادق لحوماً فاسدة وأسماكاً منتهية الصلاحية وألباناً وأجباناً مستوردة براً عبر الحدود، من دون رقابة.
حرام ان نسيء الى أنفسنا بهذه الطريقة، و"نخرب بيوت" الكثيرين لسبق اعلامي أو رغبة في الإثارة وجذب المزيد من المشاهدين أو القراء أو المستمعين… أو المصفقين.
ان ضرب المؤسسات السياحية، سيضرب الجميع: أصحاب الفنادق والمطاعم والمستثمرين، والتجار، والعمال من ذوي الدخل المحدود. وستتحوّل وجهة السياح نحو بلدان أخرى بعدما أملنا في استقطاب المزيد منهم في ظل التطورات ان في سوريا، أو في مصر، وتونس وغيرها.

قبل اعوام، يوم قرر ارهابيون تفجير مطعم "ماكدونالدز"- الدورة، لانه من "المصالح الأميركية"، كتبت هنا ان "تعالوا نلتقي في ماكدونالدز" ونأكل فيه، لأننا هكذا نحارب الإرهاب، وهكذا نحفظ المصلحة اللبنانية.
واليوم، وبعيداً من كل الشائعات، (ومنها ما هو صحيح طبعاً ويستدعي الحذر)، على اللبنانيين الخروج الى المطاعم والمقاهي والفنادق، والتعاون مع وزارة الإقتصاد ومديرية حماية المستهلك لضبط المخالفات، ورفع الشكوى عبر الإعلام اذا استحق الأمر. علما ان الرقابة شددت في الأيام الأخيرة في كل المرافق السياحية، وبات ارتياد المطاعم أكثر أماناً، خصوصاً بعدما هرول أصحاب المستودعات الى رمي موادهم الفاسدة في مكبّات النفايات.

السابق
قانصو: ضغوط أميركية ناعمة علينا
التالي
الخوري: تطورات المنطقة حافز لتثبيت ركائز الاستقلال الثاني للبنان وتكريس قراره الحر