اعتبر نائب الأمين العام ل"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم في حفل تأبيني اقيم في مجمع الكاظم ان "الحرب الناعمة التي يخوضونها ضد شبابنا وبناتنا وأجيالنا وساحتنا، تأخذ عنوانا مختلفا عن العنوان العسكري هو عنوان الدخول إلى العقول والقلوب عن طريق الإباحية والإثارة والأعمال التي تركز على اللهو والابتعاد عن طاعة الله تعالى وتوفير كل الوسائل التي تجعل الإنسان إنسانا ماديا لا يفكر إلا بلذته وشهوته كي لا يكون له قضية ولا موقع ولا دور".
وحذر من "الحرب الناعمة التي تغير الأفكار وتبطل العقائد، وتحرف السلوك، وتغرق الإنسان في المادية لذة وجشعا وانحرافا، وفي نهاية المطاف نحن نتلهى بهذه الأمور وهم يخططون لمستقبلهم والسيطرة علينا من أجل أن يتحكموا بمسارنا. وأنتم ترون أن بعض وسائل الإعلام للأسف تتصرف بطريقة سيئة وهي تشبه العقل الغربي المادي في طريقة الأداء ولا تلتفت إلى أجيالنا وأطفالنا، بعض وسائل الإعلام المتلفزة تعرض برامج تخدش الحياء، وبرامج تسيء إلى الرجل والمرأة وإلى الحياة الأسرية، ويتكلمون بكلام فاضح، ويطرحون نكاتا وطريقة في التعبير والتعاطي ليس فيها من الأخلاق أي شيء تحت عنوان حرية الرأي، وتحت عنون أن كل إنسان يستطيع أن يقول ما يريد وللناس أن يسمعوا أو لا يسمعوا هذا يعود إليهم".
وقال: "إن كنا نتحدث بمنطقكم أن حريتكم تقف عند حرية الآخرين وعند إيذاء الآخرين، فنقول لكم: أنتم تؤذون أطفالنا وأولادنا وأجيالنا وبيوتنا بهذه الإساءات، لا يحق لكم، مهما ادعيتم من تقدمية وتحضر ومدنية، أرونا المنافسة في التقدم العلمي، أرونا المنافسة في الأخلاق الصاعدة، أرونا المنافسة في أن تكونوا في موقع ينفع ويخدم المجتمع ويعالج الشؤون الاجتماعية، هذه هي المنافسة، أما المنافسة بقلة الحياء وقلة الأدب والابتعاد عن القواعد الأخلاقية، هذا أمر مرفوض ولا يمكن أن يكون مقبولا، ويجب أن يجد علاجا بأي طريقة من الطرق".
اضاف: "انظروا في المقابل، أنتم تتحدثون عن الشباب والشابات بأنهم يحتاجون مثل هذا الانحراف، انظروا إليهم في مواقع الجهاد، وانظروا إليهم في مواقع التقوى والطاعة والأخلاق والإنسانية، لقد رفعوا رؤوسنا في موقع الجهاد، وتصرفت هذه القوة لمصلحة الوطن ونصرة الإنسان واستعادة الأرض، فكان هؤلاء الشباب شرفا وعزة وكرامة، وكذلك كانت النساء المجاهدات نموذجا لتخريج الأبطال، هذا هو النموذج الذي يشرف والذي يرفع الرأس والذي نريده لشبابنا وشاباتنا".

