المؤسسات مُلزمة بدفع زيادة الأجور

هل دفعت المؤسسات كافة ما يستحق عليها من زيادات ناتجة عن تطبيق مرسوم تصحيح الاجور؟الجواب عن هذا السؤال ينكشف عبر الشكاوى العمالية التي ترد الى وزارة العمل او النقابات العمالية بسبب امتناع عدد من اصحاب المؤسسات عن دفع زيادة الرواتب الناتجة عن غلاء المعيشة.

كيف يمكن للعمال الذين لم يتقاضوا زيادة على رواتبهم المطالبة بحقوقهم وما هي الاجراءات القانونية المتبعة؟

الخبير القانوني د. بول مرقص اوضح لـنا أن العمال او الاجراء الذي لم يحصلوا على الزيادة، يمكنهم التقدم بشكوى ادارية الى وزارة العمل ضد المؤسسة التي لم تلتزم تطبيق مرسوم تصحيح الاجور. فترسل وزارة العمل مفتشين الى المؤسسة للتحرّي عن الشكوى المقدمة وتُلزم بالتالي صاحب العمل بدفع الزيادة.

كما يمكن للاجراء اللجوء الى مجلس العمل التحكيمي الموجود في كافة المحافظات، للتقدم بدعوى قضائية ضد المؤسسة التي لا تلتزم تطبيق زيادة الاجور . ويتألف مجلس العمل التحكيمي الذي هو بمثابة محكمة عمل، من قضاة وممثلين عن اصحاب العمل والعمال. ولا يتطلب اللجوء الى مجلس العمل التحكيمي تفويض محامٍ، كما انه معفى من الرسوم.

ولكن مرقص يأسف لعدم قيام مجالس العمل التحكيمية بعملها بشكل كامل حاليا، بسبب عدم اكتمال التعيينات فيها، جراء تأخير صدور المراسيم بمجلس الوزراء. مما يؤدي الى تأخير صدور الاحكام اليوم، في حال لجأ المستخدم الى مجالس العمل.

ويقول مرقص ان من الصعب ايضا لجوء المستخدم الى مجالس العمل لأنه بهذه الطريقة يكون الاجير بصدد انهاء علاقته بصاحب العمل كونه اقام دعوى قضائية ضده.

وحول ما اذا كانت المؤسسات تستطيع التهرّب من دفع الزيادة التي أقرّت أخيرا، يقول مرقص انه يمكنها التذرع باسباب اقتصادية. اي انه يحق لصاحب العمل انهاء بعض او كل العقود في مؤسسته اذا اقتضت ذلك قوة قاهرة او ظروف اقتصادية. فيقوم رب العمل قبل شهر على انهاء العقود وتسريح الاجراء، بمشاورة وزارة العمل ووضع جدول لانهاء بعض عقود العمل، مع مراعاة اقدمية واعمار واختصاصات العمال ووضعهم العائلي والاجتماعي.

وعما اذا كانت المؤسسات الممتنعة عن اعطاء الزيادة لموظفيها، ستنكشف من خلال الجداول الاسمية التي ستقدمها الى الضمان والتي يحصل بموجبها الضمان على اشتراكاته من أصحاب العمل، يشير مرقص الى انه ليس بالضرورة ان ينفضح امر الشركات بهذه الطريقة، اذ ان معظم المؤسسات لا تصرّح للضمان بقيمة الاجور الفعلية التي تدفعها لموظفيها.

نقابات العمال والمستخدمين

وكان رئيس الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين كاسترو عبد الله قد صرح أمس "ان عشرات الشكاوى العمالية ترد الى النقابات بسبب امتناع عدد من اصحاب المؤسسات عن دفع ما يستحق عليها من زيادات ناتجة عن تطبيق مرسوم تصحيح الاجور".

ودعا عبدالله "وزارة العمل وبوجه خاص وزير العمل الجديد، لتحمل المسؤوليات وفرض تطبيق القوانين المرعية". كما دعا "كافة العمال الذين تتعرض مصالحهم للانتقاص، التوجه الى نقاباتهم واتحاداتهم وكذلك الى وزارة العمل من اجل اقامة الدعاوى والتمسك بحقوقهم الكاملة".

  

السابق
محاولة أخيرة مع موسكو
التالي
يوسف: صرف ال 11 مليار مدون واتخذ بقرارات وهو ضمن القانون