غــانم: تبديل الحقيبة يشبــه الاقالـة

أعلن رئيس لجنة الادارة والعدل النيابية النائب روبير غانم أن تبديل حقيبة لأي وزير تشبه اقالة الوزير من وزارته، سائلاً في حال نجح الأمر اليوم وتم تبديل الحقائب، وفي ما بعد عادت الأمور الى ما كانت عليه، فهل سيتم تبديل الحقائب من جديد؟ واعتبر أن الزام الوزير بالتضامن الوزاري ضروري.

وقال في حديث لـ"المركزية": "من الناحية القانونية، ينص الدستور في المادة 53 في الفقرة الرابعة، أنه بالاتفاق مع رئيس مجلس الوزراء يصدر مرسوم تشكيل الحكومة ومراسيم قبول استقالة الوزراء أو اقالتهم، اضافة الى ان السلطة التنفيذية منوطة في مجلس الوزراء ككل حسب دستور الطائف".

أضاف: "اذا عدنا الى روح الدستور، لا بد من تفسيره وفقا لمنطوق نصوصه، واعتقد ان تبديل الحقيبة شبيه باقالة وزير من وزارته، فنحن أعطينا الثقة في مجلس النواب الى الحكومة ككل والى كل وزير من هذه الحكومة وفقا لوزارته، لذلك، لا نستطيع اليوم القول بشكل قاطع انه يحق لرئيس الجمهورية ورئيس الحكومة تبديل الحقائب، لافتا الى ان في حال نجح الأمر اليوم وتم تبديل الحقائب، وفيما بعد عادت الأمور الى ما كانت عليه، فهل سيتم تبديل الحقائب من جديد؟ هنا تنتفي السلطة التنفيذية والتضامن الوزاري".

وأشار "الى أنه كان على الوزير ان يلتزم بقرارات مجلس الوزراء، وان يناقش موضوعه ضمن مجلس الوزراء أو أن يعترض، واذا شعر بعدم رضى يستطيع تقديم استقالته، أو ان يخضع الى رأي الأكثرية، من هذا المنطلق لا يجوز بعد اليوم اعطاء تفسيرات واسعة للدستور وغير واقعية وفقا للنصوص الواردة فـي الدستـور اللبناني".

واشار الى انه على خلاف ما ورد الى الآن، فان مرسوم تشكيل الحكومة يخضع لرقابة مجلس النواب وبالتالي مجلس النواب يعطي الثقة، وتتغير الأمور، ويصبح تبديل الوزارة كأنه إقالة للوزير، وأعتقد ان من الأفضل ان تمرّ في مجلس الوزراء وبالثلثين كما ورد في الدستور".

وأشار الى ان من الحلول المتوقعة للخروج من هذا المأزق خارج الأطر الدستورية يمكن الاقالة بالثلثين، أو تطيير الحكومة من قبل رئيس الحكومة او استقالة ثلث الوزراء زائداً واحداً، أو يتم التوقيع على المرسوم، لافتا الى ان الزام الوزير بالتضامن الوزراي شيء ضروري، صحيح أنه لا يوجد نص في الدستور يدعو الوزير الى التوقيع خلال مهلة معينة، الا ان نصوص الدستور تقضي بوجود تضامن وزاري، وأن الوزير الذي لا يتضامن مع قرارات مجلس الوزراء عليه اما الاعتراض في الداخل او تقديم استقالته اذا لم يقتنع بالموضوع، وليس ان يضع المرسوم في الدرج وتعطيل مسيرة الحكم، لان هذا الأمر مخالف للنصوص وروح الدستور.

وعن المحكمة الدولية قال: "كتاب الأمين العام للأمم المتحدة الى وزارة الخارجية اللبنانية استشاري فقط، ومهلة الرد أو عدمه لا تؤثر على موضوع التمديد للمحكمة، لأن في النتيجة هذا الأمر هو قرار أممي، والتشاور يكون على المدّة فقط، والتشاور ليس الزاميا، لانه ليس هناك قانون يقول بضرورة استشارة الحكومة اللبنانية، انما الأمر يجري بالتشاور، وبما ان القرار أممي وصادر عن مجلس الأمن فهو نافذ في النتيجة وصدر من أجل انهاء المحاكمات وكشف الحقيقة".
  

السابق
الشيخ عسيران دعا الى اخراج اللبنانيين من اتون الفتنة والحرمان
التالي
اتصالات لتأسيس تيار سلفي مستقل يوقف سيل الدماء بين المسلميـن