ابدى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان حرصه على عدم "ضرب اتفاق الطائف الذي خدم الاستقرار في لبنان ولا يزال"، لافتا الى ان طرحه في موضوع صلاحيات رئيس الجمهورية، هدفة "سد الثغرات التي ظهرت في تطبيق الطائف"، وقال: ما يهمني ليس انتزاع صلاحيات من الاخرين ومنحها الى رئيس الجمهورية، ولست اتكلم عن تنازل الصلاحيات بل توزع المسؤوليات"، مذكرا في حديث الى موقع "ليبانون فايلز" ان الطائف وضع القرار التنفيذي بيد مجلس الوزراء مجتمعاً، ولكن، نتيجة الممارسة، بات الوزير في بعض الأحيان أقوى من مجلس الوزراء بسبب رفضه تنفيذ قرارات الحكومة وعدم وجود وسيلة ناجعة لإرغامه على التنفيذ، معلنا انه لن يطرح هذه التعديلات اليوم بل في نهاية عهدي كي لا يقال إنّني أريد أن أستفيد منها". وعن تعيين رئيس لمجلس القضاء الاعلى، لفت سليمان الى انه "يملك رأيا مغايرا لرأي وزير العدل، الا انني لست على خلاف معه"، نافيا ان يكون هو "من يعطل" وقال: ليقترح الوزير الاسم الذي يجده الأكثر ملاءمةً لهذا المنصب، أمّا إذا وجد أنّ الطرح غير مناسب في الوقت الحالي بسبب عدم قدرته على نيل أكثريّة الثلثين فإنّ هذا الأمر يعكس حكمته، وهو حكيم على أيّ حال. ولكن، من الذي يمنع الوزراء الآخرين من تقديم اقتراحاتهم، علماً أنّني أذكّر في كلّ جلسةٍ لمجلس الوزراء بضرورة اقتراح الأسماء.
واذ رفض التعليق على الكلام الاخير للعماد ميشال عون، اكد ان مبدأ "السلطة" في التعيينات معيب ويؤثر على عامل الكفاءة"، وقال الطابة في ملعب الوزراء في هذا المجال، ولم يطرح أحدٌ منهم اسماً للتعيين ولم يجرِ النقاش حوله. لذا، على الوزراء أن يقوموا بمسؤوليّتهم في هذا المجال. الخلافات الحكوميّة ورأى ان الحكومة يمكن ان تستمر "عبر العودة الى الدستور والقوانين والنظر فقط الى المصلحة العليا واعتماد ذهنية المؤسسات"، مشيرا الى ان "الانتاجية يجب ان تكون اكبر، خصوصا في موضوع الادارة وما يتعلق بالموازنة"، وقال: "طالما انا في موقعي كرئيس للجمهورية لن اتعاطى الشأن الانتخابي ولن ارشح احدا (…) والمهم ليس الفوز بل زرع الافكار في اذهان الناس والبناء عليها". وجدد سليمان التأكيد انه ضد قانون الانتخابات الحالي ومع النقاش الجدي للوصول الى الصيغة الانتخابية المناسبة". وعما اذا كان البلد مكشوفا امنيا، خصوصا بعدما قيل عن استهداف شخصية امنية، قال سليمان: التخريب وارد دائما، ليس فقط في لبنان بل في الكثير من الدول، ولكن لسنا نعاني من مشكلة كيانيّة في النظام لكي تنتقل إلينا عدوى ما يجري في بعض الدول العربيّة. ورأى ان الموقف اللبناني الرسمي من الوضع في سوريا هو الانسب، معتبرا انه "لاكثر ملاءمة للبنان ووحدته، كما الاكثر ملاءمة لسوريا لجهة عدم تدخل لبنان في شأنها الداخلي". ووصف علاقته بالرئيس بشار الاسد ومع القيادة السورية بــ "الجيدة" و"ما اقوله في السر والجلسات الخاصة اقوله ايضا في العلن"، وقال: ما نتمنّاه هو أن نبقى على علاقة جيّدة مع الشعب السوري بفئاته كلّها، فلا ندعم هذه الفئة لصالح أخرى ولا نحارب فئةً من أجل تحقيق مصلحة أخرى. كما نتمنّى أن تتحقّق الديموقراطيّة في أسرع وقتٍ ممكن، من دون عنفٍ أو اقتتال. وشدد على وجوب "الا يحصل اي انعكاس سلبي على لبنان في حال حصول تغيير في سورية"، لافتا الى ان "النظام الذي لم نطبقه كما يجب في لبنان تحول الى نقمة وساهم في حفظ الوضع وتجنيب لبنان الكثير"، كاشفا انه "صريح جدا" في علاقته مع الرئيس الاسد منذ كان قائدا للجيش". وعن حادثة الصيادين اللبنانيين في العريضة اشار الى انه لم يتواصل مباشرة مع الرئيس الاسد، الا "انني استدعيت الامين العام للمجلس الاعلى اللبناني – السوري نصري خوري وابلغته حقيقة الموقف اللبناني، كما طلبي الى الرئيس الإيراني بعد الموقف الذي أعلنه قائد الحرس الثوري، عبر السفير الإيراني في لبنان، وذلك على الرغم من نفي المسؤولين الإيرانيّين لصحة هذا الموقف. وعن اتفاقيات التعاون مع سوريا، قال: الاتفاقيّات موجودة، إلا أنّها كانت تتعثّر دوماً في التطبيق، ولم تطبّق يوماً بشكلٍ سليم، كما أنّ الظروف الحاليّة تحول دون ذلك. ونفى ان يكون كلام الامين العام للامم المتحدة بان كي مون من لبنان عن الوضع في لبنان "من باب الضغط"، ولم ير اي رابط بين الاعتداءات على "اليونيفيل" والاحداث في سوريا "فهي بدأت قبلا اندلاعها، وهي عمل ارهابي يهدف الى دفع اليونيفيل لسحب جنودها من لبنان"، وقال: "ليس من الضروري ان تكون "القاعدة" وراء هذه الاعتداءات (…)". ودعا سليمان السياسيين اللبنانيين الى ان يحافظوا على النظام الديموقراطي ومجابهة قضايا الوطن والناس بخطاب بناء بعيد عن الهدم (…).
نشاط وكان سليمان تابع امس الاوضاع العامة في البلاد، واطلع من وزير الداخلية والبلديات مروان شربل على الوضع الامني في البلاد، كما بحث مع وزير الطاقة جبران باسيل في موضوع الكهرباء، والاقتراحات والخطط الموضوعة لإيجال حلول للمشكلة. وعرض مع النائب فريد الخازن للتطورات السياسية على الساحتين الداخلية والاقليمية. واطلع من قائد الجيش العماد جان قهوجي على الاوضاع الامنية والمراحل التي بلغتها القيادة في اعداد برنامج خطة لتسليح الجيش وتعزيز قدراته بما يمكنه من القيام بواجبه في حفظ السلم الاهلي والدفاع عن الوطن. كذلك اطلع من المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي على المعلومات المتوفرة عن الحوادث التي تحصل في بعض القرى المتاخمة للحدود السورية والمتداخلة معها اضافة الى الاوضاع الامنية في الداخل. واستقبل سليمان المجلس الجديد لحزب الخضر برئاسة ندى زعرور التي اطلعته على روزنامة النشاطات المقبلة للحزب. وتسلم من وفد من دار الفتوى دعوة الى الاحتفال بعيد المولد النبوي الشريف الجمعة المقبل في الثالث من شباط.

