اكدت مصادر نيابية جنوبية لـ "المركزية" ان موضوع "افراغ ملايين الليترات من المازوت الاحمر المدعوم قبل ساعات من رفع الدعم عنه ليل 18 الجاري في مصفاة الزهراني لمصلحة بعض الشركات الخاصة سيكون موضع مساءلة لوزارة الطاقة خلال انعقاد جلسة لجنة المال والموازنة غدا لمعرفة تفاصيل القضية وكيف ذهبت هذه الكميات هدرا ولمصلحة من؟
واكدت المصادر ان "رئاسة الحكومة وضعت يدها على الموضوع واحالته الى التفتيش المركزي"، مشيرة الى ان مهلة شهر واحد لدعم المازوت الاحمر بهدف التدفئة لا تكفي ويتوجب تبعا لذلك الطلب من الحكومة رفع ضريبة الـ tva عن المازوت وعليها اعادة دعم المازوت الاحمر ليتمكن المواطنون من التدفئة.
واذ لفتت المصادر الى "فقدان مادة المازوت من الاسواق وبيعها في السوق السوداء فيما المواطن يعاني ازمة تدفئة في ظل انعدام المازوت وانقطاع الكهرباء وارتفاع سعر الغاز المنزلي"، اعتبرت ان من غير المقبول بقاء التقنين الكهربائي على حاله، فالجنوب والجبل والشوف والبقاع قابعون في العتمة ولم تبادر وزارة الطاقة الى اي حل ولو آني.
واضافت: صحيح ان سوريا توقفت عن امداد لبنان بالكهرباء، لكن هذا لا يعفي وزارة الطاقة من القيام بالمطلوب منها، فحرام معاناة المواطن التي دخلت في نفق مظلم مع الكهرباء في ظل الانتفاضات الشعبية العارمة التي وصلت الى صيدا وكل الجنوب والشوف، حيث يبدو ان وزير الطاقة يعاقب الجنوبيين.
بدر الدين: من جهته، رد رئيس جمعية تجار النبطية وسيم بدر الدين على بيان وزارة الطاقة والمياه الصادر عن ادارة منشآت النفط في طرابلس والزهراني بالنسبة لما حصل في 18 الجاري فسأل: اذا كانت مصادر وزارة الطاقة والمياه صادقة في ما قالت حول افراغ حمولة باخرة من المازوت الاحمر قبل ساعة من رفع الدعم عنه، فلماذا اعتمدت على مصفاة طرابلس وعطلت مصفاة الزهراني التي تغذي وحدها الجنوب والجبل والساحل بالمازوت؟ داعيا الوزارة الى تبيان الكميات التي سلمتها لمصفاة الزهراني وتلك المسلمة لمصفاة طرابلس خلال فترة الدعم وتحديد اسماء الشركات التي تسلمت كميات المازوت ليل 18 الجاري واسماء التجار مبديا اصراره على وجود فضيحة في هذا المجال.

