أوغاسبيان: حزب الله مصمم على إنشاء الجمهورية الإسلامية

اكد عضو كتلة "المستقبل" النائب جان أوغاسبيان "أن لا إمكان لإطلاق الحوار"، مشيرا الى "ان حزب الله مصمم على إنشاء الجمهورية الإسلامية".

وقال أوغاسبيان في حديث لقناة "الجديد": "الحكومة كابوس في كل ما تقوم به من مقايضات وتنفيعات. الحكومة السابقة أنجزت الكثير مقارنة مع هذه الحكومة فكل مشاريع البنية التحتية من الشمال إلى الجنوب هي صنيعة الحكومات السابقة".

ورأى "ان حزب الله يملك وحده تحريك اللعبة وهو يتولى رسم التوازنات داخل الحكومة وشخص واحد يملك مفتاح إعلان انهيارها هو (الأمين العام لحزب الله) السيد حسن نصرالله".

وإذ وصف الحكومة بال"انقلابية وغير المتجانسة"، قال: "هي شبه حكومة وقد أسقطت حكومة الرئيس سعد الحريري كي تؤلف حكومة سورية وعلى هذا الأساس وضع "حزب الله" هذه الحكومة في أحضان النظام السوري. الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أتى إلى لبنان ليؤكد أن لبنان هو في حضن المجتمع الدولي ولأول مرة يطالب مسؤول أممي بتثبيت الديموقراطية في لبنان".

واكد أوغاسبيان "ان غالبية الخلافات في الحكومة هي على مصالح وتنفيعات"، مشددا على "أن حزب الله لا يدخل في كل تفاصيل الخلافات الثانوية، فالخيارات الاستراتيجية المتعلقة بالسلاح وإبقاء لبنان في حضن جبهة الممانعة هو الأساس، والفريق السياسي الوحيد في لبنان الذي يعمل بشكل استراتيجي هو "حزب الله" الذي يعرف أين يبدأ وأين ينتهي، ولكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن وحزب الله خائف على مشروعه مع سقوط جبهة الممانعة وهو إذا لم يعد درس خياراته فسيدفع الثمن لبنان عبر الغرق في حرب أهلية مع كل الانقسامات الحادة في الداخل اللبناني". وأضاف: "التطرف من هنا سيؤدي إلى تطرف من هناك وهو ما سيودي بمصير البلد".

وفي ما يتعلق باتهام قوى "14 آذار" بتهميش قوى "8 آذار"، قال أوغاسبيان: "حكومة مشكلة من قوى "8 آذار" لوحدها تمشي في لبنان ويوقع مراسيمها رئيس الجمهورية (ميشال سليمان)، ولكن نتذكر أن السيد نصرالله قال إن من يفوز في الانتخابات النيابية العام 2009 يحق له أن يشكل الحكومة، ولكن بعد فوز قوى "14 آذار" هل كان بالامكان تصور تشكيل حكومة أكثرية وقتها، فلو حصل ذلك لكان حريق الاطارات وصل إلى هذا الاستديو".

اضاف: "رئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط مشى بهذه السياسة لكي يحافظ على الاستقرار في لبنان ولكي لا يصل حريق الاطارات إلى هنا، وموقفه لا يمكن تشبيهه بموقف رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي انقلب على الأكثرية عن سابق تصور وتصميم".

وعن إمكان فرض "حزب الله" ثقافة حياة على المسيحيين، قال أوغاسبيان: "هناك فرق بين التكتيك أو الادارة اليومية وبين الاستراتيجية أو الهدف البعيد، فهؤلاء يعملون بالاستراتيجية وإذا قومنا مشاركتهم في السلطة والأجهزة الأمنية عند نشأتهم العام 1981 واليوم ألا نرى الفرق، فهذه استراتيجية وهي مستمرة، وعملية شراء الأراضي وربط المناطق ببعضها من الجنوب إلى البقاع الغربي وعمليات الشراء من خلدة إلى الجنوب كلها لا تدخل في هذه الاستراتيجية، وقد فتح ملف شراء الأراضي سابقا وحيث هناك أموال متوفرة بشكل كبير تستثمر لإنشاء جمهورية إسلامية".

وشدد على "أن هذه هي خطورة المسألة في ما لو كان حزب الله مصمما على هذا النهج وهو لا يزال يعتقد ذلك، فالهدف هو إنشاء نظام في لبنان على غرار النظام الإيراني، وكل تحركاته اليومية كطريقته الإيجابية على طاولة مجلس الوزراء هي تكتيكات غير مهمة ولا يقف عندها إنما يقف عند الاستراتيجية كالمحكمة الدولية والسلاح وغيره".

ولجهة أهمية الحوار وإمكان إعادة إطلاق طاولته، قال أوغاسبيان: "هناك ضرورة للحوار، ولكن اليوم ليس هناك إمكان لإطلاقه، ولكن لا يجوز أن تنقطع سبل الحوار بين اللبنانيين، ورئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون أكد أن مسألة بحث سلاح "حزب الله" غير قابلة للبحث ولا علاقة لها بالاستراتيجية الدفاعية وكرت السبحة معه وانقطع الحوار، الذي كنت عضوا فيه، ولكن من المؤكد أنني لن أكون على طاولة الحوار المقبلة".

وأضاف: "إذا كنا لن نبحث مئات آلاف الصواريخ التي يملكها حزب الله فبأي استراتيجية دفاعية سنبحث؟ علينا أن نتفاوض دون أن يضع أحد السلاح على الطاولة لنتفاوض".

وعن الوضع على الحدود اللبنانية السورية، قال أوغاسبيان: "اليوم على الحكومة أن تزود الجيش اللبناني بكل الوسائل والامكانات لإنشاء 3 أفواج من الجيش اللبناني لحراسة الحدود في حين أنه اليوم لديه فوج ونصف، وفي أثناء مفاوضاتنا في اللجنة الحدودية التي ترأستها عن الجانب اللبناني مع اللجنة السورية تطرقنا إلى أهمية تفعيل ضبط الحدود مع سوريا، ولكن الجانب السوري لم يكترث لهذا الأمر في حين يأتي اليوم ليطالب لبنان بضبط حدوده".

وأضاف: "النظام السوري يستغل المشاكل الحدودية سياسيا، ولكنه فعليا مرتاح من الوضع في لبنان، لأن الداخل اللبناني ممسوك ولا أحد من المعارضة السورية فكر في العمل ضد النظام من الداخل اللبناني، ولذا انحصر العمل من تركيا".

وفي ما يتعلق بآلية التعيينات الادارية، ختم أوغاسبيان بالقول: "لن تطبق في حكومة الكابوس فيكفي أن "التيار الوطني الحر" قال بأنه يملك الأكثرية المسيحية وهو من يريد أن يسمي، فإذا كان هذا هو الحال كيف ستطبق الآلية".  

السابق
معظم قرى وبلدات بنت جبيل ومرجعيون لا توجد فيها خدمة الانترنت عبر “DSL”
التالي
سعد زار ضريح شقيقه لمناسبة الذكرى 27 لمحاولة اغتياله