رأى عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب فريد حبيب، في حديث اليوم، أن الامين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله و"بالرغم من يقينه بدنو ساعة رحيل المحاور الإقليمية ذات الأنظمة الديكتاتورية والشمولية، مصر على إعلاء نبرته الخطابية في وجه اللبنانيين وفرض خياراته وتوجهاته عليهم"، معتبرا أن السيد نصرالله "أكثر من يدرك أن الصوت العالي المدعم بوهج السلاح لم يرعب اللبنانيين يوم كانت المعطيات المحلية والإقليمية تخدم مصالح حزبه وسياسته، وهو بالتالي لن يؤول بهم اليوم مع إطلالة قطار التغيير في المنطقة الى تبديل اقتناعاتهم وخياراتهم".
واعتبر أن "إستمرار السيد نصرالله بلهجته المعهودة إن دل على شيء فعلى وقوعه أسير ما تريد قواعده الشعبية سماعه نتيجة اغداق "الوعود الصادقة" عليها وإغراقها في مخزون وهمي من البطولات والإنتصارات".
ولفت الى أنه و"بالرغم من أن دعوة السيد نصرالله اللبنانيين الى الجلوس الى طاولة الحوار أتت إستدراكا منه لواقع جديد ترتسم معالمه في أفق المنطقة، إلا أنها تبقى خطوة إيجابية لكن منقوصة لجهة النيات والهدف منها، لإعتباره أن السيد نصرالله يريد حوارا يستثني منه البند الوحيد المتبقي على جدول أعماله والمتعلق بإيجاد حل للسلاح غير الشرعي ضمن إستراتيجية وطنية للدفاع، وهي النيات المبيتة التي أكدها السيد نصرالله في خطابه من بعلبك عبر تأكيده للأمين العام للأمم المتحدة بان كي – مون أن سلاح الحزب "سيبقى وسيتصاعد عددا وقوة"، مشيرا الى أن "تلاعب السيد نصرالله على حبال الكلام، أملا منه بتخدير الداخل اللبناني عبر دعوته القادة اللبنانيين الى الحوار، إنتهت مفاعيله لحظة إنتهاء ذكرى أربعين الحسين، إذ كان أجدى به الإعلان عن ملاقاة قوى "14 آذار" وسط الطريق وطرح سلاحه على بساط البحث الحواري وإعلان عودة حزبه الى كنف الدولة بدلا من محاولته، وكعادته، التذاكي عليها وعلى اللبنانيين بمواقف ملتبسة وعبارات براقة".
وعن إلقاء السيد نصرالله مسؤولية الأمن على الجيش، تساءل: "هل ان السيد نصرالله يعتبر أن أمن الضاحية وبعض المناطق والقرى الجنوبية المقفلة بذريعة حماية المقاومة تقع ضمن نطاق مسؤولية الجيش أيضا، أو أن حدود مسؤولية الجيش تقف في مفهومه عند حدود دويلات "حزب الله" حيث تتكرر فيها الإنفجارات وتغطى بحجة إنفجار قوارير من الغاز، وحيث يتم فيها إعتقال المواطنين الآمنين"، معتبرا أن "أخطر ما في كلام السيد نصرالله عن الأمن هو القاؤه الضوء على مسؤولية المؤسسة العسكرية وإبعاده عما يسببه السلاح غير الشرعي من خضات أمنية متكررة على مساحة الوطن بدءا من إطلاق الصواريخ في الجنوب والإعتداء على قوات "اليونيفيل" مرورا ببيروت ولاسا وصولا الى طرابلس وعكار".
واكد أن "الجيش ليس في حاجة الى دعوة من أحد للقيام بمسؤولياته إنما هو في حاجة الى قرار سياسي يفتح المناطق المغلقة أمامه وأمام سائر القوى الأمنية المعنية بالحفاظ على الإستقرار والسلم الأهلي"، مشيرا الى أن قوى "14 آذار" متمسكة بمسؤوليات الجيش وبدوره في حماية اللبنانيين، بمثل ما تتمسك بفرض هيبته وسلطته على كامل الأراضي اللبنانية وفي طليعتها دويلة حارة حريك وبعض القرى الجنوبية".

