إعتبر وزير الطاقة والمياه المهندس جبران باسيل، في مؤتمر صحافي عقده اليوم في الوزارة، في حضور المدير العام لمؤسسة كهرباء لبنان كمال حايك والمدير العام للاستثمار غسان بيضون، "أن قضية توقيف معمل الزهراني " فاجعة وطنية" في حق البلد وهدم للدولة وتخريب لمنشآتها ولمؤسساتها وإعتداء على اللبنانيين عموما والجنوبيين تحديدا"، وترتب خسائر مادية كبيرة على المؤسسة إضافة إلى الخسائر الواقعة عليها وعلى الإقتصاد ككل"، مشيرا إلى أنه " في الحرب اللبنانية لم تقطع المياه والكهرباء عمدا"، لافتا الى أن "القضية كانت عن سابق تصور وتصميم تحت عنوان "إضراب من جراء تهديدات معينة، ولكن إذا كانت فعلا تحت هذا العنوان فلماذا لم يطالبوا القوى الأمنية بحمايتهم، أما إذا كانت تحت عنوان مطالب معيشية وليس لتلقيهم تهديدات فالإضراب شكلا هو مرفوض أيضا، وفي الحالين الأمر غير مقبول".
وأعلن أنه "لا يمكن السكوت عن هذه القضية"، معتبرا أن "التحليلات والتصريحات التي دعت إلى "النأي بالنفس لا تطبق علينا، وكلمة الحق سنقولها في وجه أي كان، وهذه هي واجباتنا".
وأوضح أن "هذا المؤتمر الصحافي ليس مؤتمرا سياسيا، وأنه يتحدث كوزير للطاقة لكل لبنان ولكل اللبنانيين"، مشيرا إلى "وجود المدير العام للوزارة والمدير العام لمؤسسة كهرباء لبنان إلى جانبه لتأكيد ذلك".
وتابع: "لا أريد أن أتحدث في السياسة إنما في ما حصل، وإذا أراد أحد وضع المشكلة في إطارها المذهبي، فأعتقد أن لا خلفية مذهبية وراءه لوجود وعي كاف في هذا الإطار، والمؤسسة قامت بعمل فني وتقني وفق الحاجة بين الزهراني وصيدا، وهناك خلفية واحدة هي مشكلة الكهرباء في كل لبنان"، داعيا إلى "أن نتساعد لتنفيذ خطة الكهرباء لا أن نزيد التخريب تخريباً".
أضاف:"الحل هو بإصلاح الكهرباء بعيدا عن الحكي" والمزايدات السياسية والعرقلة كلما نريد تنفيذ الحل. أن مشروع ال700 ميغاوات كان يمكن أن يمر سريعا لا أن يدخل بمئة دهليز، وهناك مشروع البواخر كان من الضروري أن ينفذ منذ أيلول وهناك من يعرف لماذا تم تأخيره، كذلك بالنسبة إلى مشروع التوزيع الذي يحل كل المشاكل إذا لم تتم عرقلته أيضا".
وأشار إلى أن "الموضوع الشخصي الذي تناوله بالكلام معتاد عليه من الأصدقاء والحلفاء حتى من تياره نفسه، والإفتراءات التي تطوله والإعتداء بالكلام سيتابعه في القضاء"، مؤكدا ان الموضوع" ورثناه عنكم جميعا لكننا سنبقى نصلح ونتابع"، وقال:
"ما لم أستطع تحمله ما قد قيل على لسان أحد النواب: لا نقبل أن يقهر ليس الوزير بل أصغر فرد في التيار الوطني الحر أهل الجنوب"، ونحن لا نقبل بهذا الكلام لا شكلا ولا مضمونا، فنحن لا نقهر أحدا من أهل أي منطقة، ونحن الذي نقدر كل تضحيات أهل الجنوب وما نقوم به من جهد وتعب وتضحية نعتبره قليلا والناس تستحق الأفضل".
وطالب وزير الطاقة مؤسسة كهرباء لبنان ب"متابعة الإجراءات التي بدأتها مع الموظفين ومع الشركة الماليزية التي عليها أن تتحمل المسؤولية المباشرة". وطالب ايضا القوى الأمنية ب"تلبية مناشدات المؤسسة"، وسأل: "هل ينقصنا كلام على مربعات أمنية حتى لا نلبي طلب الحماية؟".
وأشار الى " أن السكوت عن هذا الأمر هو في ذاته جريمة، وعلى الأقل يجب أن تتكلموا وألا تقبلوا بوصمة العار أن توضع علينا وعليكم وعلى كل البلد وكل اللبنانيين".
وختم متسائلا: "لماذا الإستهداف الدائم للفريق الذي يريد بناء الدولة، وضرب المؤسسات التابعة لوزاراته؟ هذا الفريق لا يشكل هدما للتراتبية الأمنية وللمؤسسات وللادارة. هناك إستهداف مباشر غير مخفي على أحد من أصحاب المنافع والمنتفعين من الفساد في البلد لتهديم كل عمل نقوم به، وهذا ما يردنا إلى أصل المشكلة وإلى شكوانا من أداء الحكومة ومن مشاركتنا فيها وطبيعة العمل والإداء الذي يجب أن نصلحه لنبني دولة وكي لا نكون شهود زور في هذه الحكومة".

