أحمد قبلان: “الفوضى الخلاقة” تحولت كابوسا قاتلا على “الأمركة” وحراسها

 ألقى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان كلمة، في ذكرى استشهاد سيد الشهداء الإمام الحسين وإحياء لمراسم عاشوراء في ثانوية "شاهد" – طريق المطار، جاء فيها: "إن مفخرة الدم الحسيني، وأنور المهج الإلهية، ظلت تؤرخ للأمم نصرها وعظمتها، وتؤكد طابع فرادتها، إلى درجة أن "البنتاغون" الأميركي" في "التقرير النهائي" لحرب تموز، أشار إلى أن فارق التعبئة والتربية الدينية، هو سبب "أسطورة قتال حزب الله" الذي تكلل بنموذج قتالي فريد، وحينما انتهت "حرب تموز"، بعظمة الإنتصار الإلهي المكلل بمهج الشهداء، كانت صحيفة "واشنطن بوست" أواخر آب من العام 2006، تكتب: "ان الفارق الحقيقي هو: أن الشيعة يعيشون "ثقافة الحسين" في التضحية والشرف! مشيرة أن من أخذ الحسين ملهما له لا يمكن ان يهزم".

واضاف: "لذا، في الوقت الذي أكد "الجيش الإسرائيلي" أن ما يقرب من 8 في المئة من إصابات جيشه في "حرب تموز" كانت عمدية وشخصية، للهروب من الحرب، كان "مجاهدو المقاومة الإسلامية" يتسابقون إلى الجهاد والإلتحام الضاري، مسابقة حبيب وبرير وزهير ومسلم والحر للاستشهاد بين يدي الحسين".
وتابع: "لذلك، ولأن روح الحسين وحرارة دمه كانت في قلب مجاهدي المقاومة الإسلامية وروحهم واحشائهم، فقد أذهلوا الأميركيين وأغضبوا العرب وأرعبوا الإسرائيلي وحيروا العالم، حتى أضحوا أمثولة الزمان وحكاية الأيام. ولأن "نخوة الحسين" هي عنوان الإباء وعزة أهل الشرف، ولأننا وسط "بحر الأزمات" التي تجتاح "الأوسط"، فلا بد من تأكيد الأمور التالية:

أولا: ها هو المشروع الأميركي في المنطقة، يصلب على مذبح "الهزائم الإستراتيجية المتتالية"، وما يجري الآن في العراق من "اندحار الأميركي وهزيمته" وسط تكتم إعلامي إقليمي عالمي مدهش، لهو "مفصل تاريخي كبير" في المنطقة والعالم، وانتصار مكلل بعظمة الدماء الحسينية، التي يرجع السبب الرئيسي فيها إلى الله تعالى، وإلى خيرة أهل هذا الزمان ومركز التوطئة للامام: أعني بذلك الجمهورية الإسلامية بقيادة ولي أمر المسلمين الإمام السيد علي الخامنئي دام ظله، وسنرى آثار هذه الهزيمة المدوية في المنطقة، قريبا إن شاء الله.

ثانيا: إن سحق العظمة الأميركية في العراق، يعني هزيمة أطرافها، ورعب خدمها، سواء كانوا أعرابا أو أتراكا، أو عبريين أو أقزاما خونة، كسماسرة "أيتام فيلتمان" في لبنان.

ثالثا: نظرية "الفوضى الخلاقة"، أو نظرية "إن أردت أن تكسب كل شيء، فعليك بتخريب كل شيء"، التي تعبر عن صميم المشروع الأميركي في المنطقة الآن، تحولت، بحمد الله تعالى، إلى كابوس قاتل على "الأمركة" وحراسها، فيما "سوريا" شكلت محل اختبار قدرة "محور الممانعة بقيادة طهران"، فأكدت بشكل حاسم أن هذا الحلف لوى ذراع "الوحش الغربي"، وكاد الأعراب كيدا أذل جماجمهم، وحول الأتراك إلى فريسة تدوسها إملاءات الدرع الصاروخية، التي إن هي تجسدت اختبارا حقيقيا، فستحول تركيا إلى رميم!

رابعا: في خصوص علقم "المحكمة الدولية"، نقول: إن من يشتري السلطة ببيع دم أبيه، لا يستحق زعامة أو وطنا! وإن من يتبادل المصالح والإلتزامات الإقليمية الدولية، تحت ستار الوطنية والمذهبية، لا يستحق أن يكون ناطقا بإسم البلد!". 

السابق
عيسى :الخطاب الطائفي يسمم البيئة السياسية في البلد
التالي
قبيسي:”العنوان الأساس في الدفاع عن الوطن الشعب والجيش والمقاومة