دخلت البلاد عطلة عيد الأضحى المبارك وسط استمرار التباينات على الملفات من قانون الانتخابات الذي سيعاود النقاش به في جلسة مجلس الوزراء في 11 تشرين الثاني الى موضوع تمويل المحكمة الدولية الى الموازنة، الى الاجور، الى التعيينات المجمدة. لكن الخرق الوحيد في عطلة العيد سيتمثل في زيارة الرئيس ميقاتي الى لندن ولقائه رئيس الحكومة البريطانية دايفيد كاميرون.
وبقي موضوع التمويل محور التجاذبات في ظل إصرار نواب حزب الله في مواقفهم امس على رفضهم للتمويل المحكمة الدولية متسائلين: «كيف سندفع أموالاً لثمن الرصاص الذي سيطلق على رؤوسنا ولا مانع أن يمولها متمول عربي» كما قال النائب في كتلة الوفاء للمقاومة وليد سكرية، ولكن ليس الدولة.
وبدوره، حذر نائب وزيرة الخارجية الاميركية جيفري فيلتمان من عدم تمويل المحكمة وانعكاس ذلك على الوضع اللبناني في المجالات كافة.
كما لفت فيلتمان في هذا الاطار الى انه في حال أخفق اللبنانيون في دفع حصتهم، عندئذ علينا ان نتخذ بعض القرارات القاسية، وسوف يكون هناك عواقب تتعلق بتعاملنا الثنائي وتعامل دول اخرى مع لبنان.
وتوقع فيلتمان ان يؤدي ذلك الى عواقب وخيمة على لبنان. أما الرئيس نبيه بري فقد قال: ان طرح موضوع تمويل المحكمة الدولية هو امر جزئي، والقصة لها علاقة بدستوريتها ونشأتها والديموقراطية اللبنانية تكفل طرحها على التصويت في مجلس الوزراء، واذا أرادوا عرضها على مجلس النواب فأهلاً وسهلاً. واستغرب بري «لماذا الغرب لم يطالب الرئيس سعد الحريري بتمويل المحكمة إلا بعد مرور 8 أشهر على تشكيل حكومته، في حين ان حكومة ميقاتي لم يتجاوز عمرها 4 اشهر وهم اليوم يطالبونه بالتمويل، فلماذا الاستعجال؟».
وحول ما ينشر من وثائق حول حرب تموز 2006، قال بري: «ليصدّقني الرأي العام أننا لطّفنا الكثير منها حرصاً على الوحدة الوطنية، والسنيورة يدرك ذلك، وإذا نسي فليتذكر عندما نزلت معه بعد انتهاء حرب تموز الى الضاحية».
اما سفير الصين في لبنان، فرأى ان معاقبة لبنان على عدم تمويل المحكمة الدولية لن يوصل الى شيء.
ولفت الى انه لنا موقف مبدئي وهو عدم التدخل في شؤون اي بلد وقد لمست فعلا لدى الشعب اللبناني انه يريد فعلا ان يصل الى الحقيقة وارى ان الطريقة الوحيدة لمعالجة هذه المشكلة هي العودة الى الحوار حول هذه المسألة.
واشار الى ان العقوبات الاقتصادية جراء عدم تمويل لبنان للمحكمة الدولية لن توصل الى اي شيء بل ستؤلم الشعب اللبناني. وعندما سيطرح الملف رسميا سيظهر تأثير الخارج في الداخل اللبناني.
زيادة الأجور
على صعيد آخر، يبدو ان موضوع زيادة الاجور عاد الى المربع الاول والى نقطة الصفر مع تلقي وزير العمل شربل نحاس الردود على كتابه الذي ارسله منذ يومين الى ممثلي الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي العام وهيئة التنسيق النقابية، علما ان الاتحاد العمالي العام قاطع لجنة المؤشر بعد توجيه الوزير نحاس الدعوة لهيئة التنسيق النقابية لحضور الاجتماع، لكن الاتصالات مع الاتحاد ادت الى تعديل موقفه وحضور الاتحاد الاجتماع المقبل بعد الاعياد.
لكن الردود على كتاب نحاس جاءت متناقضة وتمسك كل فريق بمواقفه من هذه المسألة. هذا مع العلم ان الاتحاد العمالي العام وهيئة التنسيق النقابية هددا بالعودة الى الاضراب، وخصوصا ان الاتحاد العمالي العام سيعقد جلسة في 11 تشرين الثاني لتحديد الموقف، واذا فشل اجتماع لجنة المؤشر في 10 تشرين فإن الاتحاد سيحدد موعد الاضراب العام.
التعيينات
وعن موضوع التعيينات، قالت مصادر متابعة ان تأخير التعيينات الادارية يعود الى اصرار العماد ميشال عون على إدراج تعيين القاضي طنوس مشلب رئيساً لمجلس القضاء الاعلى وهذا الامر يعارضه الرئيسان سليمان وميقاتي وجنبلاط، كما ان جنبلاط يرفض حصر التعيينات المسيحية بالعماد ميشال عون رغم دعم قوى الاكثرية للعماد عون، لكن رفض جنبلاط واصرار عون يجمدان موضوع التعيينات في كل الادارات والوزارات من العدل الى الداخلية والخارجية وغيرها، لكن الرئيسين سليمان وميقاتي يدعمان جنبلاط في عدم حصر المراكز المسيحية بالعماد عون.
بري
في مجال آخر، رأى رئيس مجلس النواب نبيه بري ان «لا لبنان حقيقياً بدون حوار»، مبدياً اعتقاده بأن «طرح العودة للحوار هو أمر ضروري جدا، ومن يعتقد أن الطرح هو لأسباب داخلية فهو مخطئ»، واضاف: بل إني أقول إن أسبابه خارجية هذه المرة، مشيرا الى أهمية ما يجري في سوريا بالاضافة الى انسحاب اميركا الخاسرة من العراق.
وفي دردشة مع قناة «المنار»، اوضح بري انه لم يتشاور رسميا مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان حول الحوار، مؤكدا انه سيفاتحه بالأمر قريبا، وأشار الى انه تحدث مع الرئيس فؤاد السنيورة غداة لقائه نهار الاربعاء الماضي وتمنى عليه ان يدرس موضوع العودة للحوار قبل إعطاء أي جواب. وقال بري: مخطئ من يظن أن سلاح حزب الله هو مادة للحوار وأكد بري انه مصر على «الاستراتيجية الدفاعية»، وتابع: «فليأخذوها منّي هي ثالوث الجيش والشعب والمقاومة، وليرتبوها كما يشاؤون».
ولفت بري الى أنه ليس متخوفا من حرب اسرائيلية جديدة، لكنه حذر من «جنون العسكر والحرب الدائرة بين (رئيس حكومة اسرائيل بنيامين) نتنياهو و(وزير دفاعه ايهود) باراك».
في مجال آخر، قال بري إنه جرى في خلال لقائه مع الرئيس السنيورة التطرق الى قرارات حكومته «البتراء» (حكومة السنيورة الثانية التي استقال منها وزراء امل وحزب الله)، معتبرا ان «المصير الوحيد لهذه القرارات هو الالغاء».
حزب الله ونفي لصيغة المصادر
وعما ورد في بعض وكالات الانباء على لسان مصدر في حزب الله في ما يتعلق بتمويل المحكمة الدولية والحكومة وغيرهم من الملفات، قال مسؤول العلاقات الدولية في حزب الله السيد ابراهيم الموسوي بعد اتصال أجرته معه «الديار» عن كلام المصدر فأكد أن حزب الله عندما يريد أن يعبر عن موقف رسمي يصدر ذلك عبر بيانات رسمية او يصرح بأسماء مسؤوليه المعروفين ولا يعتمد صيغة المصدر مع أي جهة.
أهالي الموقوفين في السجون اللبنانية
الى ذلك، علم ان لجان أهالي الموقوفين في السجون اللبنانية سيصعّدون اليوم من تحركاتهم امام سجن رومية للمطالبة بالعفو عن أبنائهم، وسيتخذ التحرك أشكالا متعددة قبل يوم من عيد الاضحى المبارك، للرد على ما حصل من تمييز وتهميش في المجلس النيابي من عفو عن العملاء «الفارين»، كما ورد في بيان اللجنة، الى داخل الاراضي المحتلة الذين تم تسميتهم باللاجئين وتم العفو عنهم، فيما أبناؤنا لم يتم اتخاذ اي اجراء في حقهم لشمولهم بالعفو الذي نطالب به منذ فترة.
فوز الكتائب والقوات بانتخابات جامعة اللويزة
بعد الانتخابات الطالبية الحامية في جامعة اللويزة والتي اكتسحها طلاب القوات اللبنانية والكتائب وحلفاؤهم، قام طلاب الكتائب بإطلاق المفرقعات النارية احتفالا بالفوز فأدى ذلك الى توتير الاجواء داخل حرم الجامعة مما الذي استدعى تدخل الجيش اللبناني الذي اوقف عددا من طلاب الكتائب لرفض امتثالهم الأوامر الجيش بوقف اطلاق الاسهم النارية.
هذا الامر دفع طلاب الكتائب وحلفائهم الى التجمع امام الجامعة وقاموا بإقفال الطريق الرئيسة مطالبين بالافراج عن الموقوفين، ما ادى الى زحمة سير في المناطق المحيطة بجامعة سيدة اللويزة، وقد عالج الجيش الامور.

