هل ملف فلسطين في مجلس الأمن على طريق الحسم الشهر المقبل؟

دفع لبنان، تدعمه دول أخرى أعضاء في مجلس الأمن، في اتجاه حسم طلب فلسطين العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، إذ ضغط للتعامل "بجدية كاملة ومن دون مماطلة" في لجنة العضوية التابعة للمجلس، رافضاً مقاربة اعتمدتها الولايات المتحدة خصوصاً للبحث في ما إذا كانت فلسطين دولة، باعتبار أن ذلك يمنح اسرائيل امتياز نقض حق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في تقرير مصيره.

وجاء هذا التطور في جلسة مشاورات غير رسمية عقدها مجلس الأمن على مستوى المندوبين الدائمين أول من أمس، بعدما عقدت لجنة العضوية اجتماعين على مستوى الخبراء حاول فيهما المندوبون الأميركيون اغراق طلب فلسطين في عوائق قانونية وسياسية. وأفاد ديبلوماسيون غربيون أن الدول الأعضاء اتفقت على عقد اجتماعين اضافيين للخبراء هذا الأسبوع والأسبوع المقبل بغية رفع تقرير الى المندوبين الدائمين الذين سيعقدون جلسة رسمية في 3 تشرين الثاني المقبل، على أن يناقشوا التقرير في جلسة رسمية أخرى في 11 منه. ورأى ديبلوماسي غربي أن طلب فلسطين "صار في طريقه الى الحسم الشهر المقبل"

وعلمنا من مصدر ديبلوماسي رفيع شارك في الجلسة ان هذه استهلت بـ"تقرير شفهي" قدمته رئيسة مجلس الأمن للشهر الجاري المندوبة النيجيرية الدائمة لدى الأمم المتحدة السفيرة يو- جوي أوغوو التي أحاطت الأعضاء بأجواء "العمل التقني" لخبراء لجنة العضوية التابعة للمجلس في شأن طلب فلسطين العضوية الكاملة في المنظمة الدولية ومدى مطابقته لميثاق الأمم المتحدة والنظام الداخلي الموقت لمجلس الأمن، موضحة أن الخبراء "كان عليهم النظر في ثلاث نقاط: الأولى ما إذا كانت فلسطين دولة، والثانية ما إذا كانت فلسطين دولة محبة للسلام، والثالثة ما إذا كانت دولة قادرة على الوفاء بواجباتها المنصوص عليها في شرعة الأمم المتحدة". وأضافت أن "اللجنة عقدت اجتماعين تخللهما غنى في الكلام ولكن من دون التوصل الى نتيجة في النقطة الأولى، إذ ظلت الآراء منقسمة في شأن ما إذا كانت فلسطين دولة". ولاحظت أن "ثمة أطرافاً أثاروا عدداً من الأسئلة حول الموضوع". أما النقطتان الأخريان "فلم يبحث فيهما بعد".
واتفق المندوبون على عقد الجلسة الاولى للشهر المقبل في 3 تشرين الثاني والجلسة الثانية في 11 منه، على ان يعقد الخبراء اجتماعات اضافية هذا الاسبوع والاسبوع المقبل. 
وشدد المندوب اللبناني الدائم لدى الامم المتحدة السفير نواف سلام على أن لبنان "لا يقبل باخضاع مسار طلب عضوية فلسطين في الامم المتحدة لعمل الرباعية"، علماً ان الطلب "غير مستقل عن الحال السياسية العامة في المنطقة"، داعياً الى "النظر بجدية" في الطلب لأنه "لا يخضع" لعمل الرباعية. واضاف أن لبنان "لا يقبل أيضاً أن يكون وجود الدولة الفلسطينية مرتبطاً بالمفاوضات" لأن وجود الدولة "ناجم من ممارسة الشعب الفلسطيني حقه في تقرير مصيره" ولأن "اخضاعه لقبول اسرائيل يعني اعطاء اسرائيل امتياز نقض حق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في تقرير مصيره". وكرر أن موضوع وجود الدولة الفلسطينية ليس ضمن القضايا الست الرئيسية للحل النهائي، وهي الحدود والأمن والقدس والإستيطان واللاجئون والمياه.

ضغوط على عباس
* في رام الله، قالت مصادر فلسطينية رفيعة المستوى لـ"النهار" إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يتعرض لضغوط دولية قوية لمعاودة المفاوضات والتراجع عن طلب عضوية فلسطين في مجلس الأمن، وانه يقاوم هذه الضغوط، خصوصاً ان واشنطن لا تعرض بدائل عليه، ولا تنادي بغير بدء مفاوضات المرجعية واضحة لها". واضافت ان "المفاوضات التي اقترحت الرباعية الدولية الشروع فيها ليست واضحة المعالم وان اسرائيل لم توافق على أي من بياناتها وتحفظت عن الجدول الزمني لمشروع الرباعية وكذلك عن الربط بين المفاوضات على الحدود والترتيبات الامنية وقضايا الوضع النهائي كما تجاهلت المبادرة الفرنسية".
وكانت الرباعية دعت الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي الى محادثات منفصلة في القدس في 26 تشرين الأول الجاري في شأن امكان معاودة المفاوضات.

تبادل الأسرى
وعلى صعيد صفقة تبادل الأسرى، التي نفذ قسمها الاول الثلثاء، أفادت مصادر امنية اسرائيلية ان "الشق الثاني من الصفقة سيكون مختلفاً عن المرحلة الاولى".
وقالت انه في محادثات مغلقة جرت الثلثاء، أوضح رئيس جهاز الامن العام الاسرائيلي "الشاباك" يورام كوهن انه "في المرحلة الثانية سيتم اطلاق 550 يختار اسماءهم ضباط الجهاز وليس كما طالبت حركة المقاومة الاسلامية "حماس".
في غضون ذلك، توزع نحو 40 أسيراً محرراً أطلقوا ضمن المرحلة الاولى من عملية التبادل على سوريا وتركيا وقطر. 

آخر تحديث: 29 أبريل، 2015 10:44 ص

مقالات تهمك >>