اللواء: جنبلاط يلتقي نصر الله ويثبِّت خياراته اليوم

أيقنت مختلف الاطراف من الاتحاد العمالي العام والهيئات الاقتصادية الى الروابط والهيئات النقابية الاخرى، ولا سيما هيئة التنسيق ان ما رسم بالنسبة لتصحيح الاجور قد رسم، وان هيبة الدولة لا تسمح بالتراجع عن قرار او تعديله ما لم يكن يتضمن اخطاء كتابية او نصية، على ان يتم استدراك الثغرات بدءاً من العام المقبل، في ضوء ما تتوصل اليه لجنة المؤشر التي تقرر احياؤها، واجراء تصحيحات سنوية او كل سنتين للحفاظ على ثبات نسبي للقدرة الشرائية لدى اللبنانيين·
واعتبر مصدر شبه رسمي، في معرض الرد على ما وصفه رئيس الاتحاد العمالي العام غسان غصن انه محاولة لاستلحاق ثغرة ما بعد المليون و800 الف ليرة، بأن وزير العمل شربل نحاس كلف باعداد مرسوم تصحيح الاجور كما اقر في مجلس الوزراء من دون اي اضافات او فذلكات، وبالتالي فلا شيء مما ذكره غصن اتفق عليه مع الرئيس نجيب ميقاتي·

في المقابل، اعلنت الهيئات الاقتصادية انه ليس بإمكانها الالتزام بتطبيق القرار، لان ذلك يعني صرف عمال ومستخدمين بنسبة تساوي نسبة الزيادة، او ضمور القدرة الانتاجية للمؤسسات، مما يعني اقفال ما نسبته بين 16 و20 في المائة منها، وهو امر خطير تستند اليه الهيئات للمضي في تمنعها عن الالتزام بالمرسوم الذي من المتوقع ان يبدأ ساري المفعول بدءاً من اول الشهر الجاري، على ان تدفع رواتب اول الشهر، آخذه بعين الاعتبار الزيادة·

وسط ذلك، تمضي نقابات المعلمين والهيئات القطاعية الاخرى المقربة من اليسار في التحضير للضغط عبر الاضراب والشارع في محطة ثانية الاربعاء المقبل، اعتراضاً على الخطوة الحكومية·

وبعيداً عن هذا الملف الثقيل الذي تعتقد الهيئات الاقتصادية ان الحكومة زاحته عن كاهلها للتفرغ للموازنة بدءاً من الاسبوع المقبل، وسط ترقب يقضُّ مضاجع المسؤولين من الازمة الناشئة بين الولايات المتحدة وايران وبين ايران والمملكة العربية السعودية مدعومة من المجموعة العربية، مع تحفظ سوري، بسبب ما وصفته الرياض بأنه <المؤامرة الشنيعة> التي كانت تستهدف اغتيال السفير السعودي في واشنطن عادل جبير على ايدي عميلين مرتبطين <بفيلق القدس> العمود الفقري للحرس الثوري الايراني·

ويشعر مرجع لبناني كبير أن هذا التطور، مضافاً إليه التداعيات الدراماتيكية لازمة النظام في سوريا، يضع لبنان في عين العاصفة، سواء اشتعلت دبلوماسيا، أو تطورت ميدانياً على جبهة الخليج أو الجنوب اللبناني·

لقاء جنبلاط – نصر الله وبتأثير من هذه المعطيات، وعشية إطلاق مواقف إزاء سوريا والأزمة المستجدة بين إيران والسعودية والولايات المتحدة، والحكومة والمحكمة والانتخابات واستقرار لبنان، زار النائب وليد جنبلاط الامين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله ليلاً·

واكتفى تلفزيون <المنار> الناطق بلسان الحزب الذي كشف عن اللقاء في نشرته الإخبارية قبيل منتصف الليل، بالاشارة إلى ان اللقاء المسائي <تناول مختلف ملفات الساعة>·

 
غير أن مصدراً قريباً من الطرفين، كشف أن ترتيبات اللقاء والاطلالة التلفزيونية لجنبلاط على شاشة <المنار> مساء اليوم، جاءت في إطار سلّة واحدة، تركزت عليها الاتصالات منذ عودة جنبلاط من باريس، واتفق على التوقيت والرسائل التي يمكن أن توجه، في ضوء تفاهم بين <حزب الله> والحزب التقدمي الاشتراكي، على تحييد لبنان عن التأزمات الجارية في المنطقة، وهذا ما سيتوضح في المواقف التي سيطلقها جنبلاط مساء اليوم، في إطار الترتيبات المشار إليها·

وتعتقد مصادر مطلعة أن اللقاء سيؤسس لمرحلة جديدة من العلاقات بين جنبلاط والحزب التي ظلت جيدة رغم انه اعتورها بعض الفتور في الآونة الأخيرة، بسبب مواقف المختارة من الثورات العربية، ولا سيما إزاء الاحداث في سوريا، وكذلك الأمر بالنسبة إلى المحكمة الدولية وتمويلها، وهو الموضوع الذي قد يطرح رسمياً مع طرح ملف مشروع موازنة العام 2012 على بساط البحث في الاسبوع المقبل·

تمويل المحكمة وإذا كانت الإطلالة الإعلامية لجنبلاط مساء اليوم، عبر تلفزيون <المنار>، ستكشف جوانب من المواضيع او المداولات التي تمت ليلاً مع نصر الله، وترسم بالتالي ملامح ما يمكن ان يستجد من مواقف إزاء الحكومة والمحكمة وقانون الانتخابات والذي كان من ضمن اهتمامات نصر الله أخيراً، فإن المناقشات التي ستجري داخل مجلس الوزراء بصدد تمويل المحكمة الذي يلحظه مشروع موازنة الوزير محمد الصفدي، ستبيّن المسار الذي سيسلكه هذا الموضوع الذي قال عنه الرئيس كرامي أمس ما كان قد أكد عليه قبل يومين <بأنه لن يمر لا في الحكومة ولا في المجلس النيابي>، متسائلاً: <على ماذا استند الرئيس ميقاتي ليلتزم بالتمويل، وكيف سيفي بوعوده وعن أي طريق؟>

وبدا أن سؤال الرئيس كرامي، دفع بعض الأوساط إلى أن تطرح تساؤلاً عما إذا كان يمكن أن تتحول الحكومة الميقاتية إلى مرحلة تصريف الأعمال، استناداً إلى حالة العجز والشلل التي أصبحت عليها بسبب الخلافات المستحكمة بين مكوناتها، وهو الأمر الذي أدى إلى تأجيل العديد من الملفات المهمة، وفي مقدمها ملف التعيينات لملء الشواغر في الإدارات العامة·

وتوقعت هذه الأوساط أن يكون موضوع تمويل المحكمة هوا لشرارة التي تفجّر الخلاف داخل مجلس الوزراء مما قد يدفع رئيس الحكومة إلى الاستقالة، والتي قد يسبقه إليها وزراء <حزب الله> والتيار العوني، علماً أن التكتيك المعتمد حالياً هو سحب هذا الموضوع من التداول وتأخير طرحه إلى حين الاستحقاق في نهاية الشهر، وهو الموعد الذي حدده الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، في كتابه إلى الحكومة اللبنانية·

رئيسة إيرلنده مهما كان من أمر، فإن الدولة ستكون منهمكة خلال اليومين المقبلين، واللذين يصادفان عطلة نهاية الأسبوع، في اللقاءات والمباحثات التي ستتم مع كل من رئيسة إيرلنده ماري ماك أليس التي تصل الى بيروت مساء اليوم في زيارة لتفقد كتيبة بلادها العاملة ضمن قوات الطوارئ الدولية في الجنوب منذ 30 عاماً وذهب منها 47 قتيلاً، وسيقيم لها رئيس الجمهورية ميشال سليمان مأدبة عشاء في قصر بعبدا، على أن تزور السبت الجنوب، وتعقد لقاءات مع رئيسي الحكومة والمجلس النيابي وتغادر الأحد·

وسيسبق وصول الرئيسة الايرلندية التي ستنهي ولايتها الرئاسية الثانية قريباً، وصول وزير خارجية اليونان ستافروس لامبرينيديس الذي سيجري ايضا محادثات مع الرؤساء الثلاثة، ذات طابع انتقادي واستثماري لتطوير العلاقات بين البلدين·

التشكيلات الدبلوماسية من جهة ثانية، وعلى الصعيد الديبلوماسي علمت <اللواء> من مصدر مطلع ان وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور انجز المسودة النهائية للتشكيلات الدبلوماسية والتي تشمل 42 مركزا دبلوماسيا بما في ذلك الامين العام للوزارة والسفراء في الدول الكبرى·

ولفت المصدر الى ان المراكز الشاغرة في الفئة الاولى برتبة سفير في البعثات الدبلوماسية في الخارج، ومن بينها عواصم القرار وفي الادارة المركزية تبلغ 42 مركزا سيتم ملؤها، بحسب مشروع الوزير منصور، بعد ترفيع عدد من الدبلوماسيين من الفئة الثانية الى الاولى وتعيينهم مباشرة في مراكزهم الجديدة، اضافة الى ترفيع عدد آخر من الفئة الثالثة الى الثانية·

واشار الى ان التعيينات في السلك الدبلوماسي ستتركز على موظفي السلك، على ان تتم تسوية معضلة الاتيان بسفراء من خارج الملاك، عبر صيغة اقترحها الرئيس بري وتقضي بتعيين سفير واحد من خارج الملاك·

وقال المصدر ان الوزير سيعرض المسودة على الرئيسين سليمان وميقاتي قبل صدور المرسوم في غضون الايام المقبلة، علما ان التوافق على هذه التشكيلات لم يسر على اسم امين عام اصيل للوزارة في ظل خلاف حول عدد من المرشحين من ملاك الوزارة، ورفض آخرين تولي هذا المهام، مع ترجيح الاستعانة بأحدهم من خارج الملاك· 

السابق
الحياة: الراعي يؤكد انه لا يحق لأحد تعطيل المؤسسات
التالي
واشنطن تحذّر مواطنيها من السفر إلى لبنان: هناك مجموعات إرهابية ناشطة