أعلن الرئيس السابق لجمعية المصارف رئيس مجلس إدارة بنك بيبلوس الدكتور فرانسوا باسيل أن المصارف اللبنانية التي تملك فروعاً في الدول الأوروبية التي تعاني من أزمات مالية، "وضعت خططاً احترازية لجبه أي تطوّر طارئ"، مذكّراً بأن "مصرف لبنان واعٍ تماماً لذلك".
وقال لـ"المركزية": المصارف التي تملك نسبة سيولة عالية جداً تحتفظ بها في مصارف الدرجة الأولى، وغالبية هذه السيولة موظفة في مصارف عدة وليس في مصرف واحد. وأؤكد أن توظيفات المصارف اللبنانية في الخارج تحصل بطريقة سليمة جداً.
ورأى أنه "من الأفضل وجود توظيفات إستثمارية في لبنان"، لافتاً إلى وجوب "إناطة المشاريع ذات الطابع التجاري بالقطاع الخاص وبتمويل من المصارف اللبنانية التي تملك سيولة بنسبة 70 في المئة". وشدد على أن يكون ما لا يقل عن 30 أو 40 في المئة من هذه السيولة، موظفاً في مشاريع اقتصادية في لبنان، "على أن تهتمّ الدولة بمشاريع ليس للقطاع الخاص أيّ إلمام بها". وقال: وهنا من الضروري وجود هيئات ناظمة ورقابة متشددة على أعمال القطاع الخاص الذي سينفذ مشاريع ذات طابع عام ويقدّم بالتالي أداءً جيداً في أي قطاع يستثمر فيه، بما يعود بالإفادة والمنفعة على المستهلك اللبناني".
المصارف في سوريا: وعن المصارف اللبنانية في سوريا، قال باسيل: مصارفنا لا تملك فروعاً في سوريا، إنما لديها مساهمات في مصارف سورية تديرها المصارف اللبنانية، وهي تساهم في المصارف السورية بنسبة لا تفوق الـ 49 في المئة من الرساميل وهي أعلى نسبة مسموحة وفق القانون المصرفي المعمول به في سوريا. وسُمح للمصارف اللبنانية في الفترة الأخيرة، بزيادة رأسمالها إلى 200 مليون دولار أي أصبح يحق لها في المساهمة بنسبة 60 في المئة.
وأكد التزام المصارف اللبنانية هذا السقف، وقال: تعتمد المصارف السورية على إمكاناتها الذاتية وهي تملك نسبة سيولة عالية لا تتأثر بالأحداث الأمنية والسياسية الجارية على أراضيها. لكنها تتأثر بالتأكيد، بالجمود المسيطر على حجم الأعمال في سوريا، حيث حركة الأسواق مشلولة بسبب الأوضاع المتشنجة التي تمرّ بها البلاد.
وأخيراً تمنى باسيل استتباب الأمن وعودة الهدوء إلى سوريا في أقرب وقت، "لكون سوريا بلداً نكنّ له كل محبة"، موضحاً أن الأوضاع الجارية فيها "تؤثر على النشاط الإقتصادي في لبنان نظراً إلى العلاقات الوثيقة القائمة بين البلدين".

