نقاط الدويلة السبع

الخبر الذي نشرته «الراي» الاحد الماضي عن وثيقة سرية نشرها موقع «ويكيليكس» والذي يقول إن النائب السابق مبارك الدويلة اجتمع بالسفير الأميركي واتهم الحكومة برشوة الفجي وبورمية لاسقاطه في الانتخابات كان بالتاكيد مثار فضول الجميع، فالمؤكد أن الكل يريد معرفة التفاصيل. فهل حصل الاتهام، هل حصلت الرشوة؟ لنحلل وننظر!
الخبر لمن لم يسمع به والذي فضحته وثائق «الويكيليكس» أن الحكومة في 2003 دفعت نصف مليون دينار للمرشحين الفجي وبورمية، فلهذا السبب الذي قاله الدويلة للسفير الأميركي سقط ولم ينجح. في اليوم التالي مباشرة جاء نفي الدويلة للوثيقة بسبعة محاور.
لنأخذ ما قاله الزميل في رده ونفيه لأهم ما جاء في الوثيقة. يقول الدويلة انه لم يجتمع بالسفير في مكتبه الهندسي، بل في ديوانه الاسبوعي. نريد جواب هل اجتمعت لا أين اجتمعت!
الثانية: الوثيقة تقول عن لسانه بأنه قال الحكومة دفعت الرشوة، لكن نفيه أنها ليست الحكومة من دفعت، بل أطراف في الأسرة أو التجار. النتيجة هل قلت يوجد «دفيعة» أم لا؟
الثالثة بصراحة أراها «بسيطة» جداً مع احترامي الشديد للدويلة ولا تصلح للتعليق كي لا تضيع علي مساحة للحديث عما هو أهم.

في الرابعة والخامسة نفى نفياً قاطعاً ما جاء في الوثيقة بأنه قال بأن مفاتيح مراكز الاقتراع قد سلمت إلى عناصر من أمن الدولة، وانه هو أو أخيه قد قدما طعنا في النتائج. فالنفي هنا كان واضحاً وجلياً ويقولها وهو معتداً وواثقاً من نفسه «بلا تردد». فهذا أفضل توضيح وأكثر نفي قوة ووضوحاً، ويا ليته استخدم القوة نفسها في توضيحاته الأخرى. ها أنا أرفع لك العقال مع تصفيق حاد.

السادسة يستشكل على الوثيقة بأنها نقلت عنه خطأ أنه قال بأن له حظاً أوفر في الجولات الانتخابية المقبلة، فهو يستشكل كونه قال في الصحافة نقيض ذلك مرات عدة وأنه لن يترشح من جديد. أين النفي؟! كل ما قاله انه صرح للإعلام أنه لن يترشح، لكن هذا لا ينفي أنه لم يقل شيئاً ما للسفير! مع أنها نقطة غير ذات جدوى ولا أدري لم شغل الدويلة نفسه بها، لكن، هل قلت للسفير أنك ستترشح أم لا؟

السابعة والأخيرة والأهم في كل شيء ومحور كل النقاش ومثار الاستفهام ومراد القراء والشعب والإعلام: الاتهام! يقول بأنه لم يذكر الاخوان بورمية والفجي إلا بكل خير، وهما لا يحتاجان إلى شهادة الدويلة. نريد أن نفهم هل اتهمتهما بالرشوة أم لا؟ هل قلت للسفير بأنهما «قبيضة» ومرتشيان وهدفهما اسقاطك؟ الوضوح البارز في جواب الرابعة والخامسة مفقودة في أهم تهمة وأهم كلام جاءت به الوثيقة، فأهم شيء بالوثيقة هي هذه النقطة، فهل قلت ذلك أم لم تقل؟ مجرد انك تذكرهما بالخير يحمل صبغة عامة وغامضة ولا ينفي أنك قد قلت شيئاً سيئاً بحقهما!

آخر نقطتين: الأولى لم نسمع جواباً من بورمية والفجي ولا احتجاج مع أن الموضوع يخصهما، والثانية ما هو الدور الحقيقي الذي تلعبه السفارة الأميركية في بلداننا؟!

السابق
لتنشر الوثائق
التالي
أبو غريب.. سوريا