الموسوي: الاعتماد على داتا الاتصالات لا يمكن ان يكون محل ثقة

 عقد النائب نواف الموسوي مؤتمرا صحافيا في مجلس النواب وجه في مستهله التهاني بشهر رمضان المبارك "الذي نسأل الله تعالى ان يكون شهرا مليئا بالنعم في لحظة تحدق بهم مخاطر كثيرة ولعل ما يميز هذا الشهر هو الابتعاد عما يمكن ان يشكل فخا يستدرج الناس اليه فيكونون في قبضة الباطل والكذب والتزوير".

وقال:"دعونا الى هذا اللقاء لكي نوقف استباحة الحقيقة بالتضليل والتحريض والتشهير بل الوصول الى حد الترويع من خلال استخدام الاتهامات الجاهزة التي غرضها كان على الدوام تشويه صورة المقاومة بغرض ابتزازها عبر تخييرها بين محاولة المس بالوحدة الوطنية عبر اثارة الفتن الطائفية والمذهبية وبين ان تخضع لارادة دولية تخدم المصالح الاسرائيلية فترمي الى القضاء على المقاومة عبر مسميات مختلفة".

وأضاف:"ما نحن بصدده على وجه التحديد الآن هو كشف الحقيقة عما جرى في انطلياس، قبل أن نتحدث عن الحقيقة لنعد قليلا الى ما تعرض له اللبنانيون من حملة مبرمجة ومنهجية استهدفت اغتيال عقولهم واغتيال نفوسهم من خلال تأويل مزور لوقائع غير صحيحة، من قبل أن تبدأ التحقيقات في الحادثة الاليمة المفجعة التي حصلت في انطلياس، انطلقت التحليلات والتأويلات التي دارت حول أن ما جرى كان انفجار عبوة ناسفة كان يحاول شابان من انتماء طائفي محدد على علاقة بحزب يعينه، انفجار عبوة ناسفة كانا يعدانها لكي تنفجر، اما في سيارة كاظم او لتنفجر بهدف اثارة القلاقل أو توجيه رسالة سياسية أو بحسب ما قاله أحدهم ترويع المناطق المسيحية. لو راجعتم الارشيف القريب لعثرتم على عشرات التحليلات والتأويلات والتصريحات التي صدرت عن شخصيات معروفة والتي حاولت ايهام اللبنانيين تضليلا وتزويرا بأن حزب الله كان يعد لعمل تفجيري ارهابي الا ان الظروف ادت الى انفجار العبوة الناسفة بين ايدي واضعيها او معديها".

وتابع:"الان ما الذي توصلت اليه التحقيقات. لقد انتهت تحقيقات المديرية العامة لقوى الامن الداخلي الى تحديد طبيعة الانفجار الذي وقع بين الشابين المأسوف عليهما في منطقة انطلياس فقد اعدت الجهة المختصة في المديرية العامة لقوى الامن الداخلي تقريرها التقني عن الانفجار تقرير يلخص التحقيق بالعبارة الاتية: بعد ان يستعرض التقرير على مدى صفحتين الاجراءات التقنية التي قام بها المحققون التقنيون والجنائيون فإنه ينتهي الى الآتي: لذلك استنادا الى كل تلك الأدلة فإن الحادث ناتج عن انفجار رمانة يدوية دفاعية غربية الصنع، انفجرت على مستوى فخذ المدعو حسان نصار وملامسة له ولقبضة يده اليمنى مما بترتهما بفعل عصف شظايا المتفجرات وقد اصابت تلك الشظايا المدعو احسان ضيا والذي كان يقف قرب حسان من الجهة اليمنى استنادا الى تجمع معظم الشظايا التي اخترقت جسمه من الجهة اليسرى".
وقال:" كانت عبوة ناسفة، هذا بحسب ما انتهت اليه المديرية العامة لقوى الامن الداخلي وقد عرضت الوقائع بالامس على مجلس الوزراء واستمع اليها الوزراء. الا يستحق اللبنانيون اليوم الذين تعرضوا لما تعرضوا له كما قلت من ترويع وتضليل وتحريض والا يستحق الضحايا واهلهم ومن جرى التشهير به ان تسلط الضوء على الحقيقة؟ كيف سيتعامل الاعلام الذي سوق طويلا لأضاليل أو لتحليلات مبنية على تخمينات غير دقيقة كيف سيتعاطى مع انكشاف الحقيقة التي تقول ان ما جرى في حادثة انطلياس ليس عبوة ناسفة؟".

وأضاف:"ننتظر من الاعلام المسؤول ان يتعامل مع هذه الحقيقة بنحو مسؤول، وبالتالي كل ما زرع في عقول اللبنانيين يجب ان يمحى لأنه قام على التزوير وقام على الكذب. اننا اذ نسلط الضوء على هذه الحقيقة فاننا مرة اخرى امام نموذج رأيناه في الايام الماضية، نموذج في اسقاط الاتهام السياسي والامني الجاهز والمسبق على حوادث غير مدقق في طبيعتها او اسبغ عليها طابعا لا يمت الى حقيقتها بصلة ثم يجري تأويل وتحليل هذه الاهداف بما يخدم غرضا واحدا هو المس بالمقاومة وتشويه صورة المقاومة ، هذه العقلية اي عقلية تحليل الوقائع بعد تأويلها او تحليل وقائع غير صحيحة او مفبركة او مختلفة او مزورة لتوكيد فرضية مسبقة تخدم غرضا سياسيا معدا سلفا. اما آن لهذه العقلية ان تنتهي وان يوضع لها حدا، اما سيستمر اللبنانيون في كونهم هدفا لعقلية التضليل ، التزوير، التشهير والتحريض اذ نضع اليوم هذه الحقيقة بين يدي الرأي العام اللبناني، الحقيقة التي توصلت اليها المديرية العامة لقوى الامن الداخلي التي تعرفون انها لا تنتمي الى الفريق السياسي الذي ينتمي اليها حزب الله. اذ نضع الحقيقة هذه بين يدي الرأي العام اللبناني، وغير اللبناني أيضا ندعو إلى ألا يكون من يستمع الى التحليلات والتأويلات ضحية مرة أخرى أصحاب القرارات المعروفة الذين لا يرون من اي امر يثيرونه الا المس بحزب الله او بصورة حزب الله، هذه الصورة التي انفقت وتنفق الادارة الاميركية عليها، على محاولة تشويه الصورة مئات الملايين من الدولارات".

وتابع:"أود أن أشير كي يدرك اللبنانيون الوقائع أن المندوب الاسرائيلي بالامس في اللقاء الثلاثي الذي يعقد بصورة دورية في الناقورة بين اليونيفل والجيش اللبناني ويحضر من الجهة الاخرى العدو الاسرائيلي، قام المندوب الاسرائيلي في الاجتماع الذي عقد بتقديم عرض سياسي أمني عن الاحداث في لبنان. وخلص في هذا العرض إلى أن كل ما يجري من احداث ان لجهة الاعتداء على اليونيفيل او لجهة ما جرى في انطلياس او لجهة ما جرى من وقائع مختلفة انما هي افعال يرتكبها حزب الله لاغراض سياسية يدرك اللبنانيون أن العرض والتحليل والتأويل الاسرائيلي لعله يتطابق بقصد أو عن غير قصد مع تحليلات وتأويلات يطلقها البعض في لبنان وليس لها من هدف سوى تشويه هذه الصورة. هنا أدعو القضاء العسكري بعدما أنجز التحقيقات الى قول الكلمة الفصل في ما جرى وادعو من يتحمل المسؤولية ومن ارتكب الخطأ ان يتوجه بالاعتذار الى اولياء الضحايا المفجوعين بفقدان ابنيهما وان يتوجه المسؤول والحريص على صدقيته بالاعتذار ممن أسيء اليه، وفي الطليعة الحقيقة وحزب الله فضلا من الحملة المبرمجة التي شنت ايضا على وزير الداخلية لا لشيء الا لانه رفض ان يخضع لارادة البعض الذي شاء ان يستغل حادثة مؤسفة مؤلمة لكي تستخدم ضد حزب الله في الحملة الهادفة الى تشويه صورته، هذا ما أردت أن أتناول في هذا اللقاء الذي اردناه انتصارا للحقيقة التي نراها كل يوم تستباح بالاستنتاجات المعقولة. كان بوسع الكثير ممن صرح اكان اعلاميا ام ناشطا سياسيا أن يقول إن ما انتهيت اليه هو استنتاج معقول، ان انفجار حصل ان شخصين ينتميان الى طائفة معينة وبالتالي من المعقول الاستناج ان هذين الشخصين كانا مكلفين القيام بعمل ما لينكشف ان ما حصل كان انفجار قنبلة يدوية وليس عبوة ناسفة انفجرت بطريق الهرب او الخطأ".

وسأل:"هل آن لنا ان نتحلى بمناعة كافية ضد الكذب والتزوير والتضليل هذه المسائل التي باتت معرضة عالمية دولية على ما يبدو؟ حصلت حوادث امنية اخيرة من اطلاق نار في عكار، واطلاق نار على منزل النائب سليمان فرنجية، لماذا لا يجري دعوة القضاء لوقف هؤلاء من اجل ربما الرد على حملة التضليل؟".

أجاب:"أنت اليوم تشير الى اختلاف في منهجين وأسلوبين، حين حصلت هذه الوقائع التي اشرت اليها لم يقم فريقنا السياسي باستثمار هذه الوقائع الحقيقية والدقيقة من اجل شن حملة سياسية مبرمجة. مثلا الوزير فرنجية تصرف بطريقة وطنية كبيرة ومسؤولة اذ رفض ان يبني تحليلا سياسيا او ان يتخذ موقفا بل حرص على وضع الامور في نطاقها الامني ونطاقها القانوني والقضائي".

وسأل:" لو أن الأمر حصل بالعكس ماذا لو تعرض منزل شخص ينتمي الى الفريق الآخر يمثل ما تعرض له منزل الوزير فرنجية؟ ماذا كان سيكون عليه الامر ايضا في ما حصل في عكار؟ فريقنا يتصرف بمسؤولية حين يحصل اي حدث ينتظر حتى انتهاء التحقيقات ليبني على الشيء مقتضاه، اما الفريق الآخر فلا يستغل واقعة حقيقية بل يستغل احيانا احداث مفبركة ولا ينتظر التحقيق بشأنها ويذهب الى اطلاق التحليلات، لذلك نحن لن نقوم بما يقوم به الفريق الآخر، لن نقوم بعملية تحليل سياسي ولا بحملة سياسية لذلك حرصنا ونحرص على الاستقرار في البلد وعلى الا يكون اللبنانيون ضحية توتر مستمرة".
سئل: كيف سيقنع الفريق الاخر بتقرير المديرية العامة لقوى الامن الداخلي؟
اجاب:"الحقائق واضحة ودامغة لمن شاء ان يكون منصفا وان يكون ملتزما بالحقيقة، لكن هناك من قرر مسبقا الحكم قبل ان يوجه الاتهام. هؤلاء لا منفعة لا في تسليط الضوء على الحقيقة ولا في اتخاذ مواقف تنتصر للحقيقة. لا جدوى من قيام الامر تجاههم، لكن اعتقد ان من حق الرأي العام اللبناني الذي يسعى الى الحقيقة ان نضع الحقائق بين يديه".
سئل:" ماذا عن انفجار قارورة الغاز؟
اجاب:" هذه العقلية عقلية الاتهام الجاهز سلفا، أنا على ثقة أن في ادراج الكثير من الفريق الاخر اكان وسائل اعلامية ام شخصيات سياسية في ادراجهم تصريحات معدة سلفا، فقط يملأ الفراغ بالاسم المناسب، هناك تصريح جاهز مثلا حدث انما يجري كذا كذا، نحن امام حملة مبرمجة تستهدف تشويه صورة المقاومة، تستهدف عزل المقاومة شعبيا في لبنان او عزلها مذهبيا وطائفيا ولذلك نرى ان مسلسل التزوير والكذب قائم، اذا لم يكن تزويرا وكذبا، افتعال وقائع وتحليل تأويل على قاعدة انه من المعقول الاستنتاج. هناك مدع عام يقول من المعقول الاستنتاج؟ لذلك يقولون انه من المعقول الاستنتاج. ففي حادثة انطلياس انتظروا لتنهي المديرية العامة لقوى الامن الداخلي تقريرها وتحقيقاتها، اليوم بعدما تبين ان ما حصل هو انفجار قنبلة يدوية، ما هو موقف هؤلاء الذين روجوا على مدى الايام السابقة بما روجوا له، ماذا سيقولون؟ أوافق انهم لن ينتصروا للحقيقة ولن يكون احد قادرا على ان يقف ويقول انا اعتذر. كل الذين اخطأوا بحق الرأي العام لن يقف اي منهم ويقول اعتذر عما ذهب اليه من تضليل وتزوير".
وردا على سؤال قال:" اعتقد ان هناك وسائل اعلامية ذهبت ورأت بالعين المجردة والتحقيقات ان ما جرى هو هكذا. اليوم الحمدلله ظهرت الحقيقة في ما حصل في حادثة انطلياس وبانت الحقيقة في غيرها. أمامنا نموذج، لنراقب على مدى الايام القادمة كيف سيتم التعامل مع حقيقة ان ما حصل هو انفجار قنبلة يدوية، ربما غدا يشككون بالمديرية العامة لقوى الامن الداخلي وتحقيقاتها".
وتابع:" لو تفحص كل منا ما قدم في القرار الاتهامي لاستنتجنا أننا أمام تحليلات وتأويلات لوقائع غير ثابتة في صحتها وفي دقتها لأن الاعتماد على داتا الاتصالات التي ثبت أنها عقدة للتلاعب، الاعتماد لا يمكن ان يكون محل ثقة. فكيف اذا كان ثمة معلومات سبق ان اشرت اليها عن انه جرى تزويد المدعي العام الدولي في المحكمة الخاصة بلبنان بمعلومات اسرائيلية حول اسماء وبالتالي فإن الاسرائيلي حين يزود باسم معين او باسماء معينة فإنه يكون قد أعد سلفا القوة اللازمة لتوجيه الاتهام الينا". 

السابق
فتفت: حزب الله يجر الطائفة الشيعية الى المواجهة
التالي
المحكمة الخاصة بلبنان تعلن إختصاصها في ثلاثة اعتداءات غير اغتيال الحريري