اعتبر النائب أنطوان زهرا أن "الحكومة الحالية شكلت لتأخذ المواقف التي اخذتها في مجلس الأمن". وأشار في حديث ل"صوت لبنان" الى أنه "يكون واهما من يعتبر أن هذه الحكومة يمكن أن تنتظر منها الأفضل" منتقدا موقفها في موضوع التصويت في مجلس الأمن بشأن سوريا "لأنه لا يتماشى مع التقاليد اللبنانية ولكنه يشبه الحكومة وظروف تشكيلها والمهمات المطلوبة منها".
وأكد زهرا أن "الحكومة لم تأخذ بعين الاعتبار الموقف اللبناني الجامع ولا الموقف العربي بل أخذت موقفا عن مجموعة لبنانية محددة"، مشيرا الى أنها "ستأخذ القراءات نفسها في حال اتخاذ أي موضوع خارجي سواء كان المحكمة أو غيرها".
وحول مذكرات التوقيف الصادرة عن المحكمة الدولية بحق أربعة متهمين في قضية اغتيال الرئيس الحريري أشار زهرا الى أن "الحكومة ستعلم المحكمة الدولية عن عدم عثورها على المتهمين لتبليغهم مذكرات التوقيف".
وأوضح أن "المحاكمة العلنية تعني الكشف عن القرار الاتهامي ما يستدعي توسيع مذكرات التوقيف" مؤكدا أن "جريمة اغتيال الرئيس الحريري لم يأمر بها أو يخطط لتنفيذها أربعة عناصر فقط مهما كانت قدراتهم" ومعتبرا أننا "سنشهد بدء معرفة الحقيقة والادلة التي اعتمدت لإظهار هذه الحقيقة وستتغير السجالات حول هذا الموضوع وتنتقل من محاولة اتهام المحكمة بالتسييس الى مناقشة الأدلة والبراهين والمعطيات التي اعتمدتها المحكمة".
وتوقع "تفاقم عملية الاتهام السياسي لفريق تبنى المتهمين في حال تبين ان الاتهامات واضحة وجلية جدا".
وردا على سؤال حول مدى نجاح مبادرة البطريرك الراعي للم الشمل المسيحي في اللقاء المقرر في الخامس والعشرين من الحالي، رأى النائب زهرا أن "الكل يتجاوبون قدر الامكان مع دعوات غبطة البطريرك ولكن لا صاحب الغبطة ولا الأطراف السياسيين ولا أحد كان في حسبانه أن نصبح حزبا واحدا، فالانقسام السياسي هو سياسي فقط ولكنه واضح جدا ولا يمكن تجاوز هذه الأمور بالنوايا الحسنة فقط".

