اللواء : سليمان لا يرى بديلاً للحوار ··· وجدول خلافي أمام الجلسة النيابية

كتبت "اللواء" تقول ، اليوم، الاول من آب، بدء شهر رمضان الكريم عند المسلمين، وهو عيد الجيش، وبداية أيام حافلة على المستويات الحكومية والنيابية والسياسية، في ظل تداعيات خطيرة للازمة السورية، فرضت نفسها بقوة على الوسط السياسي اللبناني المنشغل اساساً بهمومه اليومية من الحرارة الى الماء والكهرباء والاجور وتصاعد اسعار السلع الغذائية والخضار، فضلاً عن سلامة الغذاء، والافق المسدود للحوار، اضافة الى التهديد الفرنسي بسحب الوحدة العاملة ضمن <اليونيفل> اذا ما تكررت حوادث استهداف الوحدة الفرنسية مرة ثانية·
كل هذا الملف الثقيل سيحضر بقوة اليوم في خطاب الرئيس ميشال سليمان في عيد الجيش، قبل انتقاله الى بيت الدين الاربعاء، وكلمته المقبلة في الافطار الرئاسي غروب الخميس الذي يلي الخميس المقبل في 11 آب·
واذا كان رئيس الجمهورية بصفته رئيس هيئة الحوار الوطني، يعتبر ان الاولوية الآن <للم الشمل> ووقف تداعيات الانقسام، بعد ابتعاد 14 آذار عن الحكومة الحالية، من خلال استئناف الحوار الوطني، فإن تلويح قوى 14 آذار بخيار الشارع عند اول مناسبة، يعزز من ايام رمضانية ساخنة، لا سيما مع بروز انقسام لبناني جدي ازاء ما يحدث في سوريا عبر عنه الرئيس سعد الحريري الذي وصف مكتبه الاعلامي للمرة الاولى ما حصل امس في مدينة حماه السورية <بالمذبحة>، شاجباً الصمت العربي والدولي ازاء ما يحدث، معلناً <ان في لبنان لا يمكن ان نبقى صامتين تحت اي ظرف من الظروف>·
ووصل الحريري ليلاً من فرنسا الى جدة في المملكة العربية السعودية·
واوضحت مصادر مطلعة ان خطاب الرئيس سليمان اليوم لن يخرج عن الثوابت الوطنية، والمواقف التي سبق واعلنها في خطبه السابقة، ومنها خطاب عشاء عمشيت، لكنه هذه المرة سيضمنه اشارات لافتة تتصل بالحوار <الذي لا مفر منه للخروج من المشاكل الراهنة>، والاستقرار الأمني <الذي هو أساسي لانطلاق عجلة العمل الحكومي>، وقانون الانتخاب <الذي يؤمن صحة التمثيل>، وسيلحظ أن <النسبية هي أحد الخيارات التي تحفظ الميثاقية وتؤمن أوسع تمثيل للشرائح الشعبية شرط أن يتفاهم القادة اللبنانيون>·
ولن تغيب عن الخطاب ما تعرّضت له قوات <اليونيفل> من اعتداءات، إضافة إلى حق لبنان في تحرير أرضه أو ما تبقى من اراض محتلة، والحفاظ على ثرواته النفطية والمائية في البحر والبر·
وسيتصدر موضوع الحدود البحرية، واجهة الاهتمام الرسمي والسياسي على مدى الأيام المقبلة، حيث ستجتمع اليوم لجنة الاشغال النيابية بقصد التحضير لمشروع موحد بين الحكومة والمجلس النيابي، في ضوء الاجتماع الذي ترأسه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي السبت للخبراء المكلفين اعداد تُصوّر اولي بشأن مشروع تحديد واعلان المناطق البحرية اللبنانية، والذي شارك في جانب منه رئيس اللجنة النائب محمّد قباني·
وقال مصدر حكومي أن اجتماع لجنة الاشغال، سيضع التصور النهائي لهذا الموضوع، وسيقرر ما إذا كان الموضوع سيحال إلى المجلس النيابي الأربعاء ضمن مشروع قانون أو اقتراح قانون نيابي معجل، مشيراً إلى ان عصر العجلة هو الذي يتحكم بهذا الأمر، علماً أن كلاً من الرئيسين نبيه برّي وميقاتي توافقا في اجتماعهما بعد ظهر السبت في عين التينة على هذا الأمر، إلى جانب التعاون بين الحكومة والمجلس على تسريع إقرار المشاريع والاقتراحات التي ستخرج من الحكومة أو من المجلس·
ورغم أن مصادر نيابية لا تتوقع أن يصطدم مشروع أو اقتراح الحدود البحرية في المجلس بمعارضة كبيرة من فريق 14 آذار، الا أن المعادلة التي طرحها الامين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله بالنسبة للمنطقة البحرية المتنازع عليها بين لبنان وإسرائيل، لن تكون بمنأى عن المداخلات النيابية في هذا الصدد، بحسب ما عبّر عن ذلك الرئيس فؤاد السنيورة، الذي تساءل في كلمة ألقاها خلال رعايته الاحتفال السنوي لشهداء المجزرة الاسرائيلية في كترمايا عن <من اعطاه الحق في اطلاق التهديدات والتحذيرات بخصوص موضوع نفط وغاز لبنان، من دون العودة الى السلطات الرسمية اللبنانية، لافتا الى ان في ذلك تورطاً للبنان وحكومته، فضلا عن ان له تأثيراً سلبياً على المستثمرين المحتملين·
وقال: <نريد دولة لبنان ان تحمي موارد لبنان الطبيعية لا ان ينفرد فريق، وحسب أهوائه والاشارات التي يتلقاها باطلاق التحذيرات من هنا وهناك ويورط الدولة ويمنع امكانية استخدام موارده>، مجدداً رفضه لاستمرار استباحة لبنان ومصادرة قراره ودور الدولة فيه·
تجدر الاشارة الى ان دوائر مجلس النواب وزعت السبت جدول اعمال الجلسة التشريعية يومي الاربعاء والخميس الذي تضمن 67 بنداً، البارز فيها رفع الحد الادنى للرواتب وزيادة الاجور في الادارات العامة والجامعة اللبنانية والبلديات والمؤسسات العامة غير الخاضعة لقانون العمل، اضافة الى اقتراح قانون تحديد السنة السجنية والعفو عن بعض السجناء واقتراح قانون الحد من التدخين·
وإذا أضيف اقتراح الحدود البحرية يرتفع العدد الى 68 بنداً، فإن ذلك لن يمنع الخلافات النيابية على جدول الاعمال، ولا سيما ما يتعلق بالحد من التدخين، والعفو الذي يعارضه نواب 14 آذار، الامر الذي قد يرفع من حرارة المداخلات النيابية، بحسب ما توقع عضو هيئة المكتب سيرج طور سركيسيان قبل أيام·
اما جلسة مجلس الوزراء الثلاثاء التي ستعقد قبل الظهر في بعبدا، فلا يتوقع ان تخرج يتعيينات باستثناء مدير الاستثمار في وزارة الطاقة غسان بيضون، على اعتبار بأن هناك تفاهماً حكومياً على تمرير هذه التعيينات بالتجزئة، وبحسب نضوج كل ملف على حدة·

السابق
الديار : كلمة لسليمان في عيد الجيش وإفطار جامع في 11 آب
التالي
الأخبار : ورشة عمل أكثريّة والحريري “ينتصر” لحماه