بنغازي – أ ف ب – في متجر الحرابي لصنع الحلويات في بنغازي، ومع اقتراب شهر رمضان الكريم، تتولى عشرات النساء العجين منذ ساعات الفجر الأولى، على رغم الحرب التي تشهدها البلاد.
ويستعد شرق ليبيا الذي يسيطر عليه الثوار للاحتفال برمضان، بعيداً من قبضة نظام الزعيم الليبي معمر القذافي. وفي هذه الأوقات العصيبة، لا يتأثر العاملون في متجر الحرابي، الأكثر شهرة في بنغازي، بالاشتباكات الدائرة ولا بموجة الحرّ ولا حتى بانقطاع التيار الكهربائي. بل يوظّف المتجر شابات جديدات، منذ اندلاع الثورة في شباط (فبراير) الماضي، بعضهن طالبات أغلقت مدارسهنّ وجامعاتهنّ، فيما تحل أخريات محلّ أزواجهن الذين توجهوا إلى جبهة القتال.
وقالت عمد الجهاني (22 سنة) الطالبة في الطب: «أعمل هنا من أجل المال، كما أن الوقت قاتل بعدما أقفلت الجامعة». وراتبها البالغ 275 ديناراً (159 يورو) يساهم في مساعدة أسرتها المؤلفة من خمسة أفراد بعدما ذهب والدها وشقيقها الى الجبهة.
وكانت تعمل في المتجر، الذي تأسس في 2006، أربع نساء فقط، مقابل 70 امرأة حالياً. ويصنع المتجر اكثر من مئة نوع من الحلويات توزع على مدن عدة في المناطق الواقعة تحت سيطرة الثوار، وفي منطقة الكفرة على بعد مئات الكيلومترات جنوب بنغازي.
وقالت وشا إبراهيم التي تشرف على العمل في المتجر: «الآن نصنع حلويات بألوان الثورة للاحتفال بتحرير ليبيا». وأحياناً ترسل الحلويات الى المقاتلين على الجبهة. مع العلم أن الطلب على الحلويات يزداد في شكل كبير خلال شهر رمضان، خصوصاً في عيد الفطر.
ويقول محمد الحرابي صاحب المتجر: «المشكلة هي المال. الرواتب تتأخر وكذلك تسديد المستحقات».
أما انقطاع التيار الكهربائي بين أربع وست ساعات يومياً، فيطرح مشكلة على الحرابي، لكنه يواسي نفسه بأن الفرن يعمل على الفيول، وينتج حلويات شهية في جميع الأحوال.

