قالت صحيفة الاندبندنت تحت عنوان " مجزرة ولدت من رحم عقلية سامة" إن الصورة المرعبة التي ظهرت في النرويج لا يمكن احتمالها وبخاصة مع صدور التقارير التي تبين عملية القتل المنهجي التي نفذها مسلح ضد عشرات من الشبان في جزيرة اوتويا وترى أن هذه الصورة القبيحة تعيد إلى الأذهان مجزرة دبلن التي وقعت عام 1996.
وذكرت الصحيفة أن كل الدلائل أشارت إلى أن المتهم اندرس بهرينغ بريفيك الذي تحتجزه الشرطة بتهم القتل وتفجير قنبلة مزروعة في سيارة في وسط أوسلو ، شخص مجنون ينتمي لليمين المتطرف ومصاب بجنون العظمة.
وقالت الصحيفة إن هذا هو الوقت المناسب للتذكير بأن العنف السياسي ليس حكرا على الإسلاميين المتشددين بل ما حدث هو أن أجهزة الاستخبارات غضت الطرف عن خطر النازيين الجدد في السنوات الأخيرة وركزت بشكل رئيسي على الإسلاميين المتطرفين.
وأضافت الاندبندنت أن قوة اليمين المتطرف زادت خلال السنوات الأخيرة في شتى أنحاء أوروبا بسبب الخوف من الإسلام أو ما يسمى بـ"الإسلامفوبيا".
ووفقا للصحيفة، فإن أحزاب سياسية تبدو في ظاهرها " محترمة" لعبت دورا كبيرا في تأجيج هذه الأفكار السامة في عقول المتطرفين اليمينيين.
وقالت الصحيفة إنه كان من الصعب أن تتحرك السلطات النرويجية وتعتقل المتهم قبل تنفيذ جريمته فهو لم يكن لديه سجل جنائي وتصرف بشكل منفرد ولم يظهر حتى الآن دليل على تصرفه بشكل عدائي في وقت سابق لم تنتبه إليه السلطات هناك.
ووجهت الصحيفة في ختام المقال رسالة مفادها أنه يجب نشر فكرة أن الكراهية والتعصب وليس المهاجرين المسلمين هي العدو الحقيقي للثقافة الأوروبية مضيفة أن الغرض الرئيسي من كل أعمال العنف السياسية هو الانقسام وأفضل رد يمكن أن يقدمه مجتمع لمواجهة هذه الآفة هو الوحدة ورفض الانقسام.

