أكد المفتي في المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة السيد علي مكي، خلال اللقاء الأدبي الدائم في مجمع حبوش الخيري، على "ضرورة تحقيق الوحدة العربية في هذه الأوقات العصيبة التي تمر بها المنطقة العربية نتيجة الاستهدافات الإسرائيلية المتمادية ضد العرب ودولهم ومحاولة إستفرادهم دولة بعد دولة وإزكاء روح الفتنة تحت عناوين شتى بين هذه الدول في محاولة صهيونية لزرع الشقاق والإنقسام والتفسخ بين العرب"، داعيا كل "الدول العريبة إلى الإستفاقة من سباتها العميق وتوحيد آرائها ومواجهة المخطط الإسرائيلي الذي يستهدفها".
وقال: "إن الوحدة العربية في حاجة ماسة للبنان، كذلك الوحدة العربية الإسلامية لجبه المؤامرات الصهيونية التي تستهدف لبنان وتحاول النيل منه تارة في البر وطورا في البحر وأطوارا مختلفة في السماء"، مؤكدا "إصرار لبنان التمسك بعناصر قوته وفي مقدمها السلاح والوحدة المطروحة بين الجيش والشعب والمقاومة".
وشدد على أهمية ما جاءت به الأديان "للوحدة والتواصل والتلاقي والجمع بعيدا عن الشكليات، فالأديان عندما تتجمد على الشكليات والطقوس من دون الأبعاد ودون الغايات هي موت في الحياة الدنيا قبل الآخرة، وهي صيغة جلاد باسم "القلنسوة" والعمامة واللباس الديني وباسم الدين".
وقال: "إن الأديان والمذاهب والطوائف عندما تتحول في لبنان إلى أدوات للتراشق وللتجمد بحجة المذهبية المقدسة والطائفية الكريمة هي سلاح يغتال الأوطان التي تحيا على أساس التعايش الكريم الذي هو أقدس مقدسات الأوطان".

