كتبت "الديار" تقول ، يترقب اللبنانيون اليوم ما سيقوله الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في كلمته بذكرى انتصار حرب تموز وعلى مشارف انتهاء مهلة الـ30 يوماً لتنفيذ مذكرات التوقيف التي حددتها المحكمة الدولية لتسليم المطلوبين حيث ستدخل البلاد بعدها مرحلة جديدة من التجاذبات في ظل موقف حزب الله المعروف والواضح من المحكمة الدولية ورفض التعامل معها، وهذا الامر سيكون مادة لقوى 14 آذار للدخول على الحكومة وتوجيه الانتقادات الحادة لها برفض التعامل مع المحكمة الدولية وتعريض لبنان لعقوبات من المجتمع الدولي ستؤثر على الوضع الداخلي اللبناني.
وفي هذا المجال، رفض المدعي العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا الافصاح عن اي شيء فيما يتعلق بتنفيذ مذكرة التوقيف الدولية بحق المتهمين الاربعة في جريمة الاغتيال الى حين الانتهاء من مهلة الثلاثين يوماً لتنفيذ مذكرات التوقيف والتي حددتها المحكمة الدولية، خصوصا ان هذا العمل يحاط بالسرية التامة.
في موازاة ذلك، يشهد اليوم حدثاًَ سياسياً لافتا يتمثل بعقد مؤتمر حقوقي لقوى 14 آذار في البريستول لاطلاق سلة مواقف داعمة للمحكمة الدولية وإرسال برقيات الى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ولوزير العدل شكيب قرطباوي ولمدعي عام التمييز القاضي سعيد ميرزا بضرورة العمل على تحصين المحكمة من التدخلات السياسية.
واكد الناطق الرسمي باسم المحكمة الدولية مارتن يوسف ان 11 آب سيكون الموعد لتقديم تقرير للمحكمة الدولية حول طلب توقيف المطلوبين الأربعة، مشيرا الى انه اذا لم يتم القبض على المطلوبين سيتم الاعلان عن اسمائهم والقرار الاتهامي في وسائل الاعلام في لبنان.
يوسف، وفي مداخلة عبر برنامج بموضوعية الذي يقدمه الزميل وليد عبود على تلفزيون "MTV"، لفت الى ان قاضي الاجراءات التمهيدية في المحكمة دانيال فرانسين يقرر ما اذا كان يريد اعلان القرار الاتهامي كله او ابقاء جزء منه سري او كله سري بعد انتهاء مهلة الثلاثين يوما، كاشفا ان فرانسين لم يستلم قرارا اتهاميا آخر.
واشار يوسف الى ان "الاتهامات للمحكمة ورئيسها وموظفيها مجرد آراء لكن عمل المحكمة عمل قضائي بحت".
واعلن "اننا نتوقع من الحكومة اللبنانية التعاون الكامل مع المحكمة وبعد 30 يوما سينظر رئيس المحكمة الى التقارير المقدمة من السلطات اللبنانية وسيقرر اذا بذلت جهدا للقبض على المتهمين الأربعة"، مشيرا الى ان "على الحكومة واجبات امام المحكمة كالواجبات المالية ولم نستلم حتى الآن التزاماتها المالية".
في هذا الوقت، واصل رئيس اللقاء الديموقراطي وليد جنبلاط توجيه رسائله المنتقدة للنظام السوري بشكل غير مباشر داعيا الانظمة العربية الى الاتعاظ مما حصل من احداث في النروج والمجزرة التي حصلت.
اما على صعيد العمل الحكومي فاستبعدت مصادر وزارية حصول اي تعيينات في جلسة 2 آب، لكن معلومات مؤكدة اشارت الى اصرار من التيار الوطني الحر عبر وزير الاتصالات نقولا صحناوي بحسم تعيين مدير عام جديد للاستثمار في وزارة الاتصالات بديلا عن عبد المنعم يوسف في ظل الحرب المفتوحة التي استمرت لسنوات بين يوسف من جهة ووزراء التيار الوطني الحر منذ عهد جبران باسيل الى شربل نحاس الى الوزير الحالي نقولا صحناوي واتهام عبد المنعم يوسف بتنفيذ سياسة تيار المستقبل في الوزارة.
في مجال آخر، وصف وزير التنمية الادارية محمد فنيش آلية التعيينات التي اقرتها الحكومة السابقة وستعتمدها الحكومة الحالية بأنها خطوة اصلاحية غير مسبوقة ستقوم على الكفاءة والنظافة وتحقق المناصفة وتعالج اي غبن بحق اي طائفة.
وقالت المعلومات انه سيتم تعيين ثلثي المراكز الشاغرة في الفئة الاولى من قلب الادارة، اما الثلث الباقي فسيكون من خارج الادارة وبالتوافق بين القوى السياسية، اما المؤسسات الامنية فتخضع لمعايير مختلفة.
اما على صعيد التعيينات في قوى الامن الداخلي فأشارت الى ان وزير الداخلية يعكف على دراسة التعيينات في مجلس قيادة قوى الامن الداخلي وإعلانها، وهذا الامر يحتاج الى توافق سياسي وليس الى قرار من مجلس الوزراء، وان مجلس القيادة هو الذي سيقر التشكيلات والتعيينات في قوى الامن بعد تعيينه.
واكدت المعلومات بأن تعيين مدير جديد لقوى الامن الداخلي غير مطروح، وهذا الامر يدعمه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزير الداخلية مروان شربل، علما ان المدير الحالي لقوى الامن ما زال لديه سنة في الخدمة قبل ان يحال على التقاعد.
وعلى صعيد التعيينات القضائية فإن وزير العدل شكيب قرطباوي يدرس الآلية لملء الشواغر، كذلك يفعل وزير الخارجية عدنان منصور، ولم ينته من دراسة هذا الامر وبالتالي من المستبعد اقرار تعيينات قضائية ودبلوماسية في جلسة 2 آب.
من جهة اخرى، يعقد اليوم في البريستول اللقاء الحقوقي لقوى 14 آذار دعما للمحكمة، وفي حضور اكثر من 300 شخصية قانونية وسيتم فيه توجيه رسالة الى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون، والوزير شكيب قرطباوي والمدعي العام التمييزي سعيد ميرزا، حيث ستؤكد المقررات على دعم المحكمة الدولية وإجراءاتها.
وعلم وحسب مصادر 14 آذار ان هناك شخصيات قانونية ستحضر الاجتماع وغير منتمية لـ14 آذار لتسجيل رسالة بأن المحكمة لا تعني فقط فريق 14 آذار بل العدالة.
وعلم ان الرسالة الختامية للاجتماع ستتضمن عناوين ثلاثة: الثقة بالقضاء الدولي، حض بان كي مون على الاستمرار بدعم المحكمة، عدم التفريط بدماء الشهداء.
كما ان الرسالة لقرطباوي وميرزا ستتمحور حول الدفع في اتجاه تحميل الحكومة اللبنانية اي تقاعس في التراجع عن المحكمة من خلال بروتوكول التعاون.
واكدت قوى 14 آذار ان الخطوات المستقبلية ستحدد خلال الاجتماع الموسع لقادة المعارضة والذي سيترأسه الرئيس سعد الحريري بعد عودته على ابواب شهر رمضان.
وعلم ان اعضاء هيئة مجلس النواب المنتمين الى قوى 14 آذار سيلبّون دعوة الرئيس بري للجلسة وسيحضرون اجتماع هيئة مكتب المجلس التي تسبق عقد الجلسة في 3 و4 آب لان قوى 14 آذار لا تقاطع لا الرئيس بري ولا المجلس النيابي، علما ان نواب 14 اذار بدأوا يعدون مداخلاتهم حيث ستكون الجلسة العامة حامية وسط توزيع للادوار بين نواب 14 آذار وفتح الملفات وخصوصا موضوع المحكمة الدولية وعدم تسليم المتهمين.
في مجال آخر، واصل النائب وليد جنبلاط توجيه الرسائل المنتقدة للنظام السوري بشكل غير مباشر، واستغل حادثة النروج المأساوية ليوجه الانتقادات للنظام السوري، قائلا: لتكن مأساة النروج عبرة لبعض قادة الانظمة الذين لا يفهمون اهمية الاصلاح السياسي بدل التصدي العنفي للمطالب الشعبية المحقة وحقوق الانسان والتطلع نحو مستقبل افضل.
علما ان النائب دوري شمعون لم يستبعد في تصريح امس انقلاباً جديداً في مواقف جنبلاط تعيده الى احضان قوى 14 اذار، وهذا ما يلمح إليه مسؤولون قريبون من الحزب التقدمي الاشتراكي وتيار المستقبل عن تموضع جديد لجنبلاط دون قطع شعرة اتصالاته وعلاقاته بحزب الله والتمييز في العلاقة بين حزب الله وسوريا، والتأكيد على التواصل بين السيد حسن نصرالله والحريري.

