الوطن: القرار الظني في قضية الحريري… 63صفحة في نهاية آب

 في انتظار أن تتبلور نتائج الاتصالات التي أعلن رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان عزمه على إجرائها بهدف بلورة وتطوير أطر حوارية مناسبة، وردود الفعل المتفاوتة بين الأكثرية والأقلية والخاضعة لموجات الشروط والشروط المضادة، فإن مجلس الوزراء الثلاثيني الذي التأم بعد ظهر أمس في السراي برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي وبمشاركة الوزير مروان خير الدين الذي صدر مرسوم تعيينه بعد قبول استقالة الوزير طلال أرسلان، اتخذ مجموعة قرارات منها تعيين مدير عام للأمن العام العميد عباس إبراهيم والعميد ريمون خطار في منصب مدير عام للدفاع المدني.
وعلى مستوى استئناف هيئة الحوار الوطني بعد كلام الرئيس سليمان في المأدبة التي أقامها السبت الفائت على شرف البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي والذي أكد فيه مباشرة الاتصالات مع قادة البلاد وممثلي الشعب تمهيدا لبلورة وتطوير أطر حوارية مناسبة، فأوضحت أوساط المعارضة أنها بلغت الرئيس سليمان شروطها للجلوس إلى طاولة الحوار، فهي تريد تحديد مهلة زمنية لبت موضوع الإستراتيجية الدفاعية وسلاح حزب اللـه فقط دون غيره من المواضيع، من دون التطرق إلى المحكمة، والإصرار على حضور ممثل للجامعة العربية في هيئة الحوار كشاهد، بعد أن يطلب حزب اللـه استئناف الحوار ويعلن التزام تنفيذ المقررات التي تم التوافق عليها. غير أن قوى الأكثرية وفق ما تشير مصادرها لا ترى ضرورة لعقد هيئة الحوار، إلا إذا استكمل جدول أعمالها المواضيع الخلافية بما فيها المحكمة الدولية لأن تخصيص الاجتماعات لبت الإستراتيجية الدفاعية فقط ينطوي على استهداف لسلاح المقاومة، ولذلك فهي ترفض استئناف الحوار إلا بشروطها. وأمام الشروط المتعاكسة ينصرف الرئيس سليمان إلى توفير أجواء الثقة المتبادلة تمهيدا لعودة الحوار بصيغة منقحة.
من جهة أخرى استمر مسلسل التسريبات فكشفت مصادر مقربة من 14 آذار عن أن نهاية شهر آب المقبل ستشكل محطة أساسية في مسار المحكمة الدولية حيث سينقل القرار الاتهامي في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري من السر إلى العلن بكل تفاصيله المتصلة بجرائم اغتيال الرئيس رفيق الحريري وجورج حاوي ومحاولة اغتيال الوزيرين مروان حمادة والياس المر باعتبار أن المحكمة ترى ترابطاً وثيقاً وتشابها بين الجرائم الأربع ومنفذيها.
وكشفت المصادر عن أن القرار يقع في 63 صفحة فولسكوب تلخص مجمل المعطيات وحصيلة أعمال لجنة التحقيق منذ إنشائها كما يوجه التهم إلى أربعة أشخاص بالقتل المتعمد، مشيرة إلى أنه يشير في متنه إلى أسماء وشخصيات سياسية وأخرى غير مدنية بصفة شهود يجب عليهم المثول أمام المحكمة وستصدر في حقهم مذكرات جلب للشهادة لا مذكرات تبليغ أو توقيف. 

السابق
الراي: أغسطس المقبل شهر «المحطات الثقيلة» في لبنان
التالي
الأنباء: الحوار بالانتظار.. وقانون الانتخابات على النار