اكد وزير شؤون المهجرين علاء الدين ترو ان الحكومة ستقوم بواجباتها من أجل حماية أمن البلد وحماية الامن الاجتماعي للمواطنين ولن تتخذ موقفا ضد احد ولن تكون بمواجهة احد في الداخل اللبناني.. حكومتنا هي حكومة مواجهة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية، ومواجهة التداعيات العربية والتهديدات الخارجية…
ورأى ان السلاح ارتكب هفوة في الداخل في 7 ايار ونتمنى الا تتكرر الهفوة والسلاح يجب ان يكون له وجهة واحدة ومهمة واحدة غايتها حماية لبنان من الاعتداءات الاسرائيلية… اما المحكمة الدولية فجميعنا متفقون انها لم تعد في الداخل اللبناني فهي خاضعة للقرار الدولي!
واعتبر ان وليد جنبلاط ورئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئىس الحكومة نجيب ميقاتي يشكلون اليوم الحالة الوسطية في السياسة اللبنانية داخل الحكومة!
واكد ان الحزب التقدمي الاشتراكي منفتح على كل الاحزاب والتيارات والقوى السياسية من كل الاتجاهات وفي حال تشاور وتعاون لتعزيز نقاط التلاقي والبحث عن حلول للنقاط الخلافية…
والى نص الحوار مع وزير شؤون المهجرين علاء الدين ترو:
شعار المعارضة اسقاط الحكومة متى ستسقط حكومتكم تحت ضغط المعارضة؟
– الحكومة ستقوم بواجباتها المطلوبة منها من اجل حماية امن البلاد وحماية الامن الاجتماعي للمواطنين. لم نتخذ ولن نتخذ موقفا ضد احد ولن نكون بمواجهة احد في الداخل اللبناني.
حكومتنا هي حكومة مواجهة للمشاكل المتراكمة في البلد، المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والانمائية والصحية والحياتية والتهديدات الخارجية وحماية لبنان من التداعيات العربية، سنعمل كل ما يطمئن المواطن.
اما ما ستقوم به المعارضة فهو حق مشروع لها دستوريا ونتمنى ان تأخذ اللعبة السياسية الديمقراطية مجراها وان يكون في البلد معارضة واكثرية، هذا امر صحي.
هل ستبقى هذه الحكومة الى انتخابات العام 2013 وهل لديكم مؤشرات حول عمر الحكومة؟
– ان اعمار الحكومات في لبنان تتوقف على قدرتها على الصمود ومواجهة التحديات والانجازات التي تحققها، لان الشعب اللبناني لا يرحم وقوى المعارضة لن ترحم هذه الحكومة.
الموضوع كم سيكون عمر الحكومة وهل ستستمر حتى العام 2013 ليس من الاهمية بمكان، المهم ان تقوم الحكومة بما يترتب عليها من مهمات ومن واجبات سواء على المستوى الداخلي او على المستوى الخارجي وان تحفظ لبنان وتصونه وعلى الناس ان يقيموا دور الحكومة وعملها وانجازاتها.
بات واضحا ان الخلاف يدور حول المحكمة الدولية والسلاح، كيف ستعالج الحكومة هذه المواضيع الخلافية التي يتوقف عندها دور اي حكومة؟
– موضوع السلاح كان اساسيا على طاولة الحوار الوطني وهذا السلاح له هدف، بحسب من يملك هذا السلاح، هو حماية لبنان من الاعتداءات الخارجية خاصة الاعتداءات الاسرائيلية. هذا السلاح ارتكب هفوة في الداخل اللبناني في 7 ايار وذهبنا الى الدوحة وكان هناك تسوية. نحن مع هذا السلاح لحماية لبنان من اسرائيل ولمواجهة الاعتداءات الاسرائيلية، لكننا لن نقبل بشكل او بآخر ان يكون هذا السلاح اداة في الداخل ضد اي فريق لبناني ولا ان يكون اداة في الداخل لممارسة الضغط السياسي لاننا نميز بين سلاح المواجهة مع اسرائيل وبين السلاح في الداخل ونتمنى الا يتكرر ما حصل في 7 ايار وان يكون للسلاح وجهة واحدة ومهمة واحدة غايتها حماية لبنان من الاعتداءات الاسرائيلية من ضمن معادلة الجيش والشعب والمقاومة.
اما حول المحكمة الدولية الخاصة بلبنان فجميعنا متفقون ان المحكمة لم تعد في الداخل اللبناني فهي قرار دولي وخاضعة للقرار الدولي، هناك قضاة ولجان تحقيق يعملون في هذه المحكمة. نحن ما نطلبه هو ان نُخرِج لبنان من سياسة التجاذبات السياسية حول موضوع المحكمة لان الحكومة اكدت التعاون مع المحكمة من اجل السير في القرار 1757 وهذا كان موضع خلاف موضوع السلاح وموضوع المحكمة في المجلس النيابي خلال جلسات مناقشة البيان الوزاري وسيبقى هذا الموضوع في التداول على ما يبدو. ما نتمناه هو ان نحمي لبنان ونحصنه من تسييس هذين الموضوعين. كيف يمكن فهم سياسة الحزب التقدمي الاشتراكي في انتقاد قوى 14 آذار في غالب الاحيان و8 آذار وحكومة 8 آذار احيانا اخرى؟
– نحن قلنا من البداية اننا لسنا في 14 آذار عندما خرجنا من 14 آذار ولن ندخل في 8 آذار. اليوم لنا موقعنا ولنا سياستنا ولنا رأينا في المواضيع المطروحة على الساحة، وعندما رأينا اخطاء في 14 آذار انتقدنا هذه الاخطاء وعندما رأينا اخطاء في 8 آذار انتقدنا هذه الاخطاء وانتقدنا حزب الله في مراحل عدة، وانتقدنا التيار الوطني الحر في مراحل عدة ايضا. نحن ننتقد ما يصدر من هنا وهناك عندما نرى ان هناك اخطاء، وقد لا تؤثر كثيرا انتقاداتنا لهذا الفريق او ذاك، لكن رأينا لا بد من ان نعبر عنه. نحن لنا رأينا ولنا دورنا في داخل هذه المعادلة الوسطية وهذا الخط الوسطي الذي نسير به وسنبقى ننتقد من يخطىء بحق الوطن وبحق الشعب اللبناني.
هل يمكن ان نعتبر ان وليد بك ورئىس الجمهورية العماد ميشال سليمان والرئيس نجيب ميقاتي يشكلون اليوم الحالة الوسطية في السياسة اللبنانية؟
– اليوم نحن فريق واحد في الحكومة اللبنانية. فريق يتألف من التيار الوطني الحر وحزب الله والحزب التقدمي الاشتراكي ومن المردة وحركة امل والطاشناق فريق متعدد الانتماءات ولن نكون فريقا متناقضا داخل مجلس الوزراء ولكن هذا لا يمنع ان يكون هناك آراء مختلفة لكن سيكون هناك قرار واحد داخل الحكومة بعد المناقشة ونتقيد به ولن يكون هناك خلافات داخل مجلس الوزراء.
نعم نحن اليوم ورئيس الجمهورية والرئيس ميقاتي نشكل الحالة الوسطية داخل هذه الحكومة.
هل يمكن ان تكبر وتتنامى هذه الحالة الوسطية لتقليص الحدة القائمة بين فريقي 8 و14 آذار برأيك؟
– نحن نتمنى ان تتنامى الوسطية في حمى هذا الصراع السياسي القائم على الساحة الداخلية والقائم أيضاً في المنطقة. نتمنى ان تكبر الحالة الوسطية وان يكون هناك وسطيون يقربون وجهات النظر بين اللبنانيين يعيدون العمل السياسي الى الحوار والتعاون بين اللبنانيين.
يقرأ البعض ان الحزب التقدمي الاشتراكي قد يواجه صعوبات انتخابية في دائرة الشوف وتحديدا في اقليم الخروب، هل لديكم القراءة نفسها؟
– من المبكر الحديث عن الانتخابات النيابية والحزب التقدمي الاشتراكي لا احد يهول عليه في هذه المواضيع وحتى الآن ليس هناك قانون انتخاب ولا حديث عن تحالفات انتخابية حتى يكون هذا الموضوع في التداول.
سجلت خطوة في العلاقات بين وليد جنبلاط والعماد ميشال عون ولكنها بقيت يتيمة ما السبب، وهل يمكن التحالف بينهما مستقبلا؟
– هناك لقاءات وتشاور وتعاون بيننا وبين كل القوى السياسية خاصة الموجودة في مناطقنا من كل الاتجاهات السياسية. اننا نلتقي ونتعاون ونتشاور ونرى اين نقاط التلاقي ونحاول معالجة بعض النقاط الخلافية التي ربما تسيء لهذا الفريق او لذاك الفريق، بالامس زارني ممثلو التيار الوطني الحر في منطقة الشوف وعقدنا اجتماعا تنسيقيا ونلتقي مع غيرهم، نلتقي بالجماعة الاسلامية وبالقوات اللبنانية في المنطقة، ليس لنا خلاف مع احد ولن نكون اداة توسيع الهوة والخلافات بين اللبنانيين.
نسمع كلاما حول احياء طاولة الحوار الوطني وقد المح رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الى ذلك في عشاء عمشيت ولكن من قاطع طاولة الحوار في الماضي غير البعيد متحمس لها اليوم ومن كان يطلبها في الماضي القريب غير راغب فيها اليوم؟
– رئىس الجمهورية اكد ويؤكد على هذا الحوار الوطني الذي بدأه الرئىس نبيه بري عندما لم يكن هناك رئىس للجمهورية ثم انتقل الحوار الى رعاية رئيس الجمهورية واليوم رئىس الجمهورية يؤكد على الحوار، والحكومة في بيانها الوزاري اكدت على ضرورة الحوار والتواصل بين اللبنانيين لانه اذا لم نقم جديا وفعليا بالتواصل وبالحوار كيف يمكن ان نناقش المواضيع الخلافية وصولا الى التفاهم حولها. صحيح هناك ملفات خلافية انما في المقابل هناك نقاط التقاء كثيرة بين اللبنانيين. لماذا التركيز على نقاط الخلاف والاستمرار في التباعد بيننا كلبنانيين. ربما هناك نقذة عند فريق من اللبنانيين حول موضوع الجدوى من طاولة الحوار، لكن اظن ان رئيس الجمهورية سيكثف اتصالاته ولقاءاته مع الافرقاء المعنيين بطاولة الحوار ولا سيما المعترضين منهم.
تسلمت وزارة شؤون المهجرين بعد فترة جمود طويلة في هذا الملف هل تتوقع ان تحقق انجازات في عهد هذه الحكومة؟
– المشكلة الوحيدة في موضوع ملف المهجرين بعد اتمام كل المصالحات تقريبا في الجبل من بريح الى عبيه الى عين درافيل، ونعمل لانجاز مصالحة كفرسلوان تقريباً، هو تأمين الاموال من اجل دفع التعويضات لهذه المصالحات ومن اجل استكمال ما تبقى من تعويضات في بعض القرى في الجبل من إعادة إعمار الى ترميم منجز وكيفية السبل لتحصين هذه العودة وترشيد المواطنين للسكن في بلداتهم وقراهم، علما ان المطلوب اليوم ليس فقط كيف نحصن العودة الى الجبل بل ايضا كيف نحصن المقيمين في بلدات وقرى الجبل لان هناك هجرة من الريف الى المدينة حتى لعائلات كثيرة من المقيمين في هذه البلدات والقرى. سنعمل مع الصندوق الوطني للمهجرين ومع كل وزارات الخدمات من اجل استكمال ملف عودة المهجرين واستكمال البنى التحتية لنقول اننا انجزنا واقفلنا هذا الملف حتى تقفل هذه الوزارة ويقفل هذا الجرح الكبير.
هل لديك دراسة مفصلة تحدد المبالغ المطلوبة لاقفال هذا الملف؟
– منذ سنوات وفي عهد كل الوزارات والوزراء الذين سبقوني في هذه الوزارة كان هناك دراسات تقريبية لموضوع كلفة هذا الملف وكانت تختلف من وزير الى وزير. انا حتى الان لم اضع جدولا نهائيا بالكلفة النهائية لهذا الملف الذي نسعى مع الصندوق المركزي للمهجرين لتحضيرها وعرضها على رئيس الحكومة للايعاز الى وزارة المال ببرمجة الاموال التي ستحول الى الصندوق المركزي للمهجرين لدفع التعويضات للمواطنين.
متى ستنجز المصالحة في بريح بشكل نهائي؟
– لقد اتممنا المصالحات الفوقية كما يقال، وبدأنا في الاجراءات الفعلية لبيت البلدة في بريح الذي كان العقبة الرئيسية في هذا الملف ونعمل على دفع التعويضات لعائلات شهداء البلدة من الفريقين لنباشر بالمصالحة النهائية ودفع التعويضات عن الاضرار لاهالي البلدة.
ما هي الاولويات التي ستركز الحكومة على معالجتها؟
– هناك عدة قضايا وملفات اولها الالتزام بالقرارات الدولية، انجاز ملف التعيينات في المراكز الشاغرة في الادارة اللبنانية التي تبلغ حوالى 470 مركزا في الفئة الاولى. والملف الاجتماعي هو ملف اساسي في عمل الحكومة وهي تقوم بالدراسات اللازمة لحماية المواطن اللبناني اجتماعيا في ظل هذا الغلاء الفاحش العالمي والمحلي وفي ظل تدني رواتب اللبنانيين وستعمل على الموضوع الانمائي خاصة على صعيد المياه والكهرباء والنقل المشترك والطرق، وستعمل الحكومة جاهدة لتحصين الساحة السياسية الداخلية من خلال التشجيع على الحوار وتوحيد اللبنانيين في مواجهة التهديدات الاسرائيلية خاصة في موضوع الغاز والنفط وحماية لبنان من التداعيات العربية المحيطة بنا، سنسعى كحكومة لانجاز هذه الملفات المطروحة مع التأكيد على ان محاولات النيل من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ستبوء بالفشل لانه مصمم على العمل الدؤوب مع رئيس الجمهورية ومع حكومته ومع المجلس النيابي ومع الشعب لانجاز ما يستطيع من مضمون البيان الوزاري.
سمعنا وقرأنا الكثير عن ملف خطف الاستونيين ما هي الحقيقة؟
– في الجلسة الماضية لمجلس الوزراء كان هناك ساعات تفصل بين الجلسة وبين الافراج عن الاستونيين ووزير الداخلية يتابع هذا الملف وسيضع تقريرا حوله لاطلاع مجلس الوزراء والشعب اللبناني على حقيقة هذا الملف.
هل انت كوزير في الحكومة مرتاح لانطلاق هذه الحكومة في خطواتها الاولى بعد نيلها الثقة؟
– نحن لا نحكم على عملنا بل على من يتابع خطوات الحكومة سواء من المعارضة او غيرها وعلى الشعب اللبناني ان يحكم مع الحكومة او عليها، لكن الغريب ان لا احد يريد ان يعطي الحكومة فترة سماح بل سمعنا من يحاكم الحكومة ويحاسبها قبل ان تنطلق في عملها وقبل نيلها الثقة..!
كيف ترى انعكاسات الوضع الاقليمي وتطوراته على لبنان بصورة عامة والتطورات التي تشهدها سوريا بصورة خاصة؟
– يجب اولا ان نحصن انفسنا في لبنان في وجه التداعيات في البلدان العربية من مصر الى اليمن الى البحرين الى تونس الى سوريا التي هي الاقرب الينا والتي نتأثر بها مباشرة لان ما حدث في طرابلس حول انقسام الناس بين مؤيد للنظام ومؤيد للشعب رأينا ماذا جرى في ذاك اليوم المشؤوم في طرابلس، اذا لم نحصن انفسنا ونحمي بلدنا من هذه التداعيات نكون كمن يدفع البلد الى النار. نحن ليس لنا مصلحة في لبنان ان نكون مع النظام او مع الشعب لاننا من دعاة الا يتدخل احد في شؤوننا كلبنانيين، فعلينا ان ننأى بأنفسنا عن التدخل في شؤون الآخرين خاصة في شؤون سوريا.

