مصادر لـ «الأنباء»: 14 مذكرة توقيف بجريمة الحريري قبل نهاية الشهر تشمل نواباً ووزراء حاليين وسابقين

 تجاوزت حكومة نجيب ميقاتي «مطبين» سياسيين حتى الآن، مطب اختلاف الحلفاء على طائفية المدير العام للأمن العام، بين ثنائي أمل وحزب الله، وبين تكتل العماد ميشال عون ومسيحيي الاكثرية الجديدة، حيث تم تسليم رئيس التغيير والاصلاح بإبقاء هذا المنصب في الحيز الشيعي، وستكون الترجمة العملية يوم الاثنين.

والمطب الآخر تمثل بالافراج عن السواح الاستونيين السبعة الذين اختطفوا في مارس الماضي، لكن هذه الخطوة لم تكتمل فرحتها بالنسبة للحكومة اللبنانية التي تواجه منذ صباح الخميس حملة ناقدة لما تعتبره غيابا عن مفاوضات الافراج التي أدارها الفرنسيون بمشاركة استونية، مع جهة لا تعتبر نفسها هي الخاطفة، بل تمون على الخاطفين.

المصادر المتابعة ترى أن الارتياح العام الذي ترتب على الخطوتين، خطوة التعيينات، وخطوة الافراج عن الاستونيين، قد لا يعمر طويلا في ضوء تزايد الاشارات الواردة من لاهاي عن قرب صدور مذكرات اتهام جديدة، قدرتها أوساط ديبلوماسية على علاقة بالأمم المتحدة بـ 14 مذكرة تشمل لبنانيين سياسيين وعسكريين، وغير لبنانيين من مختلف الفئات، ويفترض أن تظهر الى العلن قبل نهاية هذا الشهر.

واللافت ان الاسماء المتداولة تشمل نائبا حاليا ونوابا ووزراء سابقين.

مقررات مجلس الوزراء

وبالعودة الى موضوع تعيين مدير عام للأمن العام، واضح أنه تم التفاهم بين الاكثرية في مجلس الوزراء على العميد عباس ابراهيم، لكن المعارضة، خصوصا المسيحية، قررت أن يكون لهذا الموقف ثمنا سياسي دفعه العماد عون حامل لواء الحقوق المسيحية.

وكان مجلس الوزراء جدد تعيين رياض سلامة حاكما لمصرف لبنان المركزي للمرة الثالثة، ولست سنوات، كما عين العميد الركن وليد سلمان رئيسا لأركان الجيش بعد ترفيعه الى رتبة لواء، وانطوان شقير مديرا عاما لرئاسة الجمهورية.

وقالت مصادر وزارية لصحيفة «السفير» ان التوافق تم على تعيين المدير العام للأمن العام من دون أي تعديل في مذهب من سيتولى الموقع، في الجلسة التالية لمجلس الوزراء المقررة يوم الاثنين.

ومعنى ذلك ان العميد الركن عباس ابراهيم المساعد الاول لمدير المخابرات سيصبح المدير العام الجديد للأمن العام، يوم الاثنين.

وتجري اتصالات منذ بضعة أسابيع لاختيار ضابط شيعي لإحلاله في موقع ابراهيم، كمساعد أول لمدير المخابرات، وثمة اسم مطروح، يجري التداول به لتأمين الموافقات حوله.

ميقاتي يرد على الافتراءات

رئيس الحكومة نجيب ميقاتي رد في جلسة مجلس الوزراء، ضمنيا على الرئيس السابق سعد الحريري، معتبرا ان ما يطلق على الحكومة من توصيفات (حكومة سورية وحزب الله) هي محض افتراءات، مؤكدا «ان حكومته لم تكن انقلابية».

الرئيس سليمان تناول في جلسة مجلس الوزراء موضوع تحرير الاستونيين المخطوفين، معتبرا انه لولا تمكن قوى الأمن من توقيف بعض العناصر المتورطة بتنفيذ عملية الخطف، والاجراءات الميدانية والاستعلامية لهذه القوى ولقوى الجيش لما تم الإفراج عنهم، منوها في ذات الوقت بدور السفارة الفرنسية في بيروت.

عون: خطار أهل للموقع

النائب جورج عدوان (القوات اللبنانية) قال امس ان المدير العام للأمن العام بالوكالة (العميد ريمون خطار) اثبت كفاءته بأنه أهل لهذا الموقع، ونقله من موقعه يبدو وكأنه انتزاع الطائفة المسيحية موقعا هي فيه.

وكان الرئيس سليمان طلب تأجيل بت تعيين المدير العام للأمن العام الى ما بعد العشاء التكريمي الذي سيقيمه اليوم السبت للبطريرك بشارة الراعي بحضور العماد ميشال عون ووزراء ونواب الطائفة.

نقولا: إبراهيم ليس ضابطاً عادياً

عضو كتلة التغيير والإصلاح النائب نبيل نقولا قال ان العقيد عباس ابراهيم ليس ضابطا عاديا وهو يتمتع بكفاءة عالية، واعتبر انه اذا لم يكن المسيحيون في الأمن العام يكونون في أماكن بالأهمية نفسها. وقال لإذاعة لبنان الحر، المهم إعادة التوازن الى السلطة.

وقال: ليس مركز الأمن العام من يعيد حقوق المسيحيين المهم رجوع الدور المسيحي للإدارة.

وردا على سؤال قال النائب نقولا: مازالت الحريرية السياسية معشعشة في كل الإدارات، والخلاص منها يتطلب وقتا، والحريرية السياسية ليست الرئيس الحريري كما يفكر البعض إنما هي نهج حكم دام عشرين، ولم يجرب البحث عن النفط، الذي بدأت اسرائيل تستغله اليوم، بينما نحن ترهقنا الديون والفقر.

حوري: «الحريرية» أتت بعد دمار حروب عون

النائب عمار حوري عضو كتلة المستقبل، رد للتو على كلام النائب نقولا (كلاهما طبيب أسنان) بالقول: ما يقصده الزميل ان مرحلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري اتت بعد مرحلة دمار كان أحد ابطالها العماد ميشال عون الذي خاض حروبا عبثية، حروب التحرير والالغاء ونفذ سياسة لا علاقة لها بالدولة ولا بمجلس النواب يوم شكل حكومة لم تمثل امام مجلس النواب، ولا قدمت موازنة ولا اجرت قطع حساب، وفوق كل هذا تعرضت لمباني وزارة المال ودمرتها الى القصة التي يعرفها الجميع.

وأضاف: اما عن التذرع بالحريرية السياسية فابسط الأمور ان يتطلعوا الى من يجلس حول طاولة مجلس الوزراء، حيث ابطال الفساد في تلك المرحلة، وعندما كنا معا في حكومة الوحدة الوطنية كان شعارهم: ما لنا لنا وما لكم لنا ولكم.
 

السابق
دوري شمعون: حزب الله رسم خارطة طريق لميقاتي وحكومته ونصرالله يقول هذه حكومتي
التالي
قيادي في 14 آذار لـ «الأنباء»: أوراق مخبأة لدى المعارضة في إطار جدية سعيها لإسقاط الحكومة