إحياء العيد الوطني الفرنسي في قصر الصنوبر

أحيت السفارة الفرنسية في لبنان، مساء أمس، العيد الوطني الفرنسي خلال حفل استقبال أقامه السفير دوني بييتون في قصر الصنوبر، في حضور النائب ميشال موسى ممثلاً رئيس الجمهورية، الدكتور محمود بري ممثلاً رئيس مجلس النواب، وزير الاقتصاد نقولا نحاس ممثلاً رئيس مجلس الوزراء، وسكرتيرة الدولة الفرنسية لشؤون الصحة نورا بيرا، وحشد من الشخصيات السياسية والديبلوماسية والعسكرية والاجتماعية.

بداية، النشيدان الوطنيان اللبناني والفرنسي، ثم ألقى السفير بييتون كلمة رحّب فيها بالحضور، وقال: "ارحب بكم في قصر الصنوبر، في هذا المكان العريق في التاريخ المشترك بين فرنسا ولبنان، من اجل ان نحتفل معاً بالعيد الوطني لفرنسا".
أضاف: "أود اولاً ان أعبّر عن بالغ سرورنا لاطلاق سراح الاستونيين السبعة بفضل الجهود المشتركة التي بذلتها الحكومة الاستونية والسلطات اللبنانية. ولا ننسى ان ضابط قوى الامن الداخلي رشيد صبري ضحى بحياته في اطار التحقيق ونفكر خاصة اليوم بعائلته.على الرغم من هذه المأساة سنحتفظ على الدوام بذكرى فرح عامر عن العيد الوطني الفرنسي هذه السنة".

وتابع "اننا معاً، فخورون اشد الفخر بانتخاب السيد امين معلوف عضواً في الاكاديمية الفرنسية. فما من رمز اجمل للانفتاح المتبادل وما من مثال افضل على منافع التعددية الثقافية من هذا الانتخاب".
ولفت الى انه "في هذا اليوم الاحتفالي، نعبّر عن تمنياتنا بالنسبة الى لبنان، هذا البلد العزيز جدا على قلوب الفرنسيين. هو لبنان يكون فيه حضور الطوائف المختلفة على أرضه مصدر غنى متبادلاً، وأرضاً خصبة لديموقراطية سياسية واجتماعية متوازنة.

بلد موحد تقوم فيه كل طائفة من دون أن تنكر أبدا هويتها أو معتقداتها أو انتماءها السياسي، بالموازنة على الدوام بين حقوقها المشروعة وواجباتها تجاه المكونات الأخرى في الوطن.هو لبنان حيث لا تكون الاخوة حلماً بل بوتقة لمجتمع جديد، وحيث البحث عن التوافق يحترم الجميع ولا يشكل ترجمة لمبدأ الأقوى دائماً على حق. هو لبنان سيد ومستقل يتحكم بمستقبله بمنأى عن التدخلات الخارجية. هذا هو لبنان الذي نحلم به ونتمناه لجميع اللبنانيين".
وختم: "لقد كتب أندريه مالرو عن الجنرال ديغول "أشجار السنديان التي يتم قطعها"، أما لبنان فهو أرزة لن تقطع".

وعبرت الوزيرة بيرا عن سعادتها للقاء في قصر الصنوبر "الذي شهد ولادة لبنان الحديث منذ 90 عاما، والذي لم يتوان أن يشكل من يومها المكان الأمثل لذاكرتنا الجماعية ويجسد الصداقة بين شعبينا".
ورأت "ان لبنان بلد متميز للعلاقات الاقتصادية مع فرنسا"، مشيرة الى انها "ستفتتح غداً (اليوم) أعمال المؤتمر الطبي السنوي اللبناني الفرنسي برعاية رئيسي جمهوريتي البلدين ويجسد حيوية العلاقات في ما بيننا".

السابق
البيضة أم الدجاجة في “اللبنانيّة”؟
التالي
نزوح سوري نحو بلدات في قضاء النبطية

اترك تعليقاً